قصيدة
افتحوا للفتى الهضيم الطريقا
العنوان هو المطلع.
جميل صدقي الزهاوي · قافيتها ا · 58 بيتاً
- افتحوا للفتى الهضيم الطريقافلقد جاء يزبئر حنيقا
- رافعا راية التمرد تهفوحاملا من يراعه منجنيقا
- لا يبالي من بعد ادراكه المثار ألاقي سلامة ام زهوقها
- شاعر ان غاظوه كان قسياواذا ما والوه كان رفيقا
- ذاك حر يأبى القبول لضيمواثقا في صراعه ان يفوقا
- شبه اعصار اينما مر ابقىخلفه في طول الطريق حريقا
- يكسر الهام بالحجارة حتىيتشفى من غاصبيه مذيقا
- جاء يعدو ليسترد بما اوتى من قوة الجنان الحقوقا
- رب شعب يشق ان الجأ الامرالى السلم بالحراب الطريقا
- عاهدوه على الوفاء فما كان هناك العهد البريم وثيقا
- قل لابناء يعرب ان في القبراباكم يذم هذا العقوقا
- انا لا اخشى الناكثين وان كان فريق منهم يشد فريقا
- ما بذى بال ان رأيت بعينيضفدعا او سمعت منه نقيقا
- ضفدعا لولا ماله من نقيقما تظنيت كونه مخلوقا
- رب غر اذا علا اكمة ظنّغرروا ان صافح العيوقا
- ايها القوم الراكضون بليلحاذروا ان تصادفوا ازليقا
- سيلاقى البغاة يوما ثقيلافيه لا ينفع الصديق الصديقا
- ما يزال الهضيم يشهق يأساًثم لا يشبه الشهيق الشهيقا
- ولقد يرسل اللحاظ فلا يبصرفي مطلع الرجاء بريقا
- ان هذا الدوح المجرد من اوراقه كان قبل حين وريقا
- ايها الدائسون بالرجل حقىليس حقي بان يداس حقيقا
- يحزن العندليب ان يجد الجوجميلا ولا يكون طليقا
- اطلقوه في جو رض انيقانه يهوى فوقه التحليقا
- اخذت آمالي تضيع واخشىانني لا أرى لها تحقيقها
- قد طلبت الفرار من فتنة تةشك بالقوم نارها ان تحيقا
- ولقد شبّت ثم لم تخب حتىخفت ان تملأ الفضاء حريقا
- ولعل الارض التي هي عطشىاصبحت ريا من دم اهريقا
- قل لمن احفظته زندقة ليسيدي انت لا تكن زنديقا
- ذاك امر له مساس بنفسيفمن الحمق انكوتن حنيقا
- ان من اوجد الطبيعة لا يخرقهالو فكرت فيه عميقا
- والذي يجهل الطبيعة جهلاراسخاً يحسب الرشاد مروقا
- وهو العلم لا يقول بما لمتأت فيه العيون فحصا دقيقا
- وهو العلم شك في حس ميتمزقته ايدي البلى تمزيقا
- لا تكن في الحياة مختلف اللون كذوبا ان لم تكن صديقا
- انني مؤمن على الشك منيومن اللَه اطلب التوفيقا
- ربما ماتت الدهاة وابقتاثراً بعد موتها مرموقا
- واذا الشمس زايلت تركت منشفق خلفها شعاعا رقيقا
- ان بحرا لا تبتغي فيه خوضاليس في ضير ان يكون عميقا
- واخال الزمان حبلا طويلاستراني يوما به مشنوقا
- سجل الدهر في كتاب لديهنسباً لي في الهالكين عريقا
- ليس غير القوي ممن يعيشونعلى الارض بالبقاء خليقا
- حيثما التفت أشاهد بعينيساحقا في الحياة او مسحوقا
- واذا نمت في قرارة رمسيفمن الخير الجمّ ان لا افيقا
- انما القبر ان ترد عزلة كان على قربه مكانا سحيقا
- واذا كان الدهر ذا دورانلم تكن سابقا ولا مسبوقا
- ان ناموس الدور اشمل ناموس وان لم يرق هناك فريقا
- حبذا جنة ستشرب فيهالبناً طاب طعمه ورحيقا
- وهناك الحور الحسان يقعقعنحواليك الكأس والابريقا
- سوف تحسو من كف حوراء كأساًقد صفت قبل مسها الراووقا
- لا تكن ماقتا لخمر تسلىمن هموم الحياة حتى تذوقا
- انت كالطفل تسمع الشيء ممنجهلوه فتكثر التصديقا
- انني لا التذّ الا بدنياي وان لم اكن بها مرزوقا
- واذا ما رأت عيوني سحاباقد تدلى فلست اخشى البروقا
- واذا اليأس كظ نفسي فضاقتمنه فرّجت بالخيال الضيقا
- جمع الليل طيف ليلي وعينيمبديا مشهدا شجيا انيقا
- قلت للطيف قد اتيت على الرحبفلا زلت بالرضى مرموقا
- ثم قبلته ثلاثا وسبعاثم طوقت جيده تطويقا
- وتعانقنا ساعة وبكينافي تشاك يهز منا العروقا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.