قصيدة
وما الارض والانسان يجثم فوقها
العنوان هو المطلع.
جميل صدقي الزهاوي · قافيتها غير موسومة · 28 بيتاً
- وما الارض والانسان يجثم فوقهاسوى قطرة في الكون والكون عيلم
- هناك نواميس بها انا عالمواخرى على جهدي بها لست اعلم
- وفي الكون سر يبتغى ان يذيعهوليس لديه من فم يتكلم
- واني منه فوق احقر بقعةفكيف ولم افهمه عنه اترجم
- وما انا شيء مثلما انت فاهميولا انت شيء مثلما انا افهم
- حسبنا من العرفان اوهام نفسناوليس عن العرفان يغني التوهم
- وابصر ومضا نائيا وهوغامضواسمع همسا دانيا وهو مبهم
- هو الدهر او من قد توارى وراءهيحطم ما يأتي ويبنى ويهدم
- ويبرم قبل الصبح امرا برغبةوينقض قبل الصبح ما هو مبرم
- فقيل ضرورات وقيل مشيئةوكل الذي قد قيل ظن مرجم
- وفي القلب اشياء ولست اقولهامخافة ان يطغى علي التهكم
- الام اذا شط امرؤ ذو رويةكأني على اهل الروية قيم
- وكائن ترى من طائش في فعالهوبعد قليل يعتريه التندم
- كأن الذي من فعله جاء نادماالى نفسه من نفسه يتظلم
- حذار فان الدهر منك بمرصداذا هو الفى غرة يتهجم
- رأيت طريق السلم غير مقربوعلى طريق الحرب ادنى واقوم
- ولا يستقل الشعب يوما بنفسهاذا لم يكن للشعب جيش عرمرم
- وما العيش الا طيب ومنغصوما الارض الا جنة وجهنم
- ثراء واملاق وعز وذلةوفوز وحرمان وعرس ومأتم
- اراك على مجد قضى متحدباًكأم لطفل كان قد مات ترأم
- بربك لا تمسس بايديك قرحتيفانك ان ماسستها اتألم
- يسائلني عن مذهبي وعقيدتيفريق من الاشياخ ما انا منهم
- فقلت لهم اما السؤال فباردواما جوابي فهو اني مسلم
- ولكنني ما كنت يوما مقلدايرى ان حكم العقل في الدين مأتم
- فما القلب مني بالسخافات مولعولا الرأس مني بالخرافات مفعم
- ولم اك يوما بالإصابة واثقافاني في داج من الليل ارجم
- جددت فما ارعاني القوم سمعهموليس وراء الجد الا التهكم
- اولئك ناس طرفهم ذو غشاوةعن الحق مهما حصحص الحق قد عموا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.