قصيدة
في الصدر حتى كدت تردى
جميل صدقي الزهاوي · قافيتها غير موسومة · 52 بيتاً
- طعنوك يا وطني المفدىفي الصدر حتى كدت تردى
- والطاعنون بنوك انت كسوتهم لحماً وجلدا
- ظلموك يا وطني ولميرع الألى ظلموك عهدا
- حرموك حقا اشبعوه بعد ان عرفوه جحدا
- كان الذي قد كنت تأمل عونه خصما الدا
- واختار من قربتهمالا قليلا عنك بعدا
- ولك الذين رفعتهمحفروا بجوف الارض لحدا
- يبغون من دغل بهملك في حفير ضاق وأدا
- هل كان قلب عقيدهمحجراً من الاحجار صلدا
- حق هناك وباطلولقد يلاقي الضد ضدا
- اني ارى جزرا ويسميالبعض هذا الجزر مدا
- والشر خيرا من جميع وجوهه والنحس سعدا
- والقيد خلخالا لمنيشقى به والغل عقدا
- اما جبين القوم فهو منالصفاقة ليس يندى
- قد شاء ربك ان تطول يد العتاة وان تشدّا
- واقام حرص الجاه بين الحق والابصار سدا
- واذا اراد اللَه امراًبالعباد فلا مردّا
- هيهات قد دخل الذئاب حظيرة الخرفان ربدا
- لو صين دستور البلاد لما تعدّى من تعدّى
- ولقد يسيء المرء فياعماله خطأ وعمدا
- وطني على بلواك كنجلدا كما قد كنت جلدا
- وعلى ظلامتك اصطبرحتى تعود النار بردا
- وتخفف ويلات الحياة فان للارزاء حدا
- لا تقشعر فانت لاتنهار يا وطني المفدى
- ما بال عيني لا ترىفي ليلها للنجم وقدا
- أافلن ام قام العمىبيني وبين النجم سدا
- انفض عني صحبتيوبقيت مثلى السيف فردا
- كالسيف عريانا وليس بلابس الا فرندا
- دافعت عن وطني ولمار من دفاع عنه بدا
- ولقد وقفت بدجلةابكي مع الباكين مجدا
- مجدا اثيلا قد هوىليلا بهاوية فاودى
- يا دخل ماؤك طيبلو كنت املك منه وردا
- يروى الدخيل وانما ابنكفي جوار منك يصدى
- ولقد مررت على الرياض فلم اجد فيهن وردا
- وذكرت ايامي بهاواحبتي وذكرت عهدا
- وبثثت للعهد الذيكنا به سعداء وجدا
- كانت رياضك ذات افنان ترف وكن ملدا
- فيها العنادل نازيات تملأ الاسماع غردا
- والريح ترسل من شذاها زلفة وفدا فوفدا
- ووردت ماءك صافياًفشربت ذاك الماء صردا
- وعلوت نشزا عند حوضك قائما وهبطت وهدا
- اما النخيل ففي صفوف نسقت يحكين جندا
- قد كان يومئذ مراح في الصبابة لي ومغدى
- ولقد مضى لي عندهاعيش وكان العيش رغدا
- حتى المّ بي العقامفهد مني الجسم هدا
- يا دهر انت علي قداصدرت حكمك مستبدا
- اني لاوثر في الحياة على اقتناء المال حمدا
- واريد عزا لا اخاف زواله واريد مجدا
- واريد لاسمى بعد انابلى بجوف الارض خلدا
- ذكراً جميلا ان رديت كآخرين فليس يردى
- المال حسبي منه مايكفي لحاجي ان يسدا
- ومصارع الأيام لايبغى من الأيام رفدا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.