قصيدة
جاء الربيع وورد الرمان
العنوان هو المطلع.
جميل صدقي الزهاوي · قافيتها ن · 45 بيتاً
- جاء الربيع وورّد الرمانفكأنما شبت به النيران
- ما اجمل الليمون يحكى غادةجلبابها بلآلئ مزدان
- لولا علاقات هنالك جمةللحب لم تتعانق الاغصان
- ولقد تفرد كالعروس بقامةهيفاء بين المورقات البان
- يا دوح لا تقفن دون السير فيوجه النسيم فانه عجلان
- خلب الربيع بحسنه البابناان الربيع لساحر فتان
- في شرخ نيسان الجميل تفتحتازهاره يا حبذا نيسان
- وكأنما في كل ارض جنةتنبثّ فيها الحور والولدان
- او مرقص للهو في قاعاتهتتخاصر الفتيات والفتيان
- حسن الربيع بزهره فكأنماخلعت عليه جمالها الازمان
- أهو الخزام الى جوار شقيقهام لؤلؤ في جنبه مرجان
- الورد لا تقطفه من افنانهفاخاف ان تتألم الافنان
- انظر اليه من قريب يبتسملك وابتسامات الحسان حسان
- قد اخرجت للناس زخرفها الثرىوالسهل والآكام والوهدان
- وكأنما في كل ارض عصبةللحسن فوق رؤوسها تيجان
- الشيح والقيصوم والجوريّ والخيريّ والنسرين والحوذان
- متجمعات في منابتها معاًفكأنهن عرائس اخدان
- تلقى العرائس ثم لا تدري لمنمنها على اخواتها الرجحان
- في الروض ازهار الربيع بناتهاما البنات فانهن حسان
- حي الجمال فانه إما بدافله على كل امرئ سلطان
- وكأنما زهر الربيع قصيدةمنثورة والسوسن العنوان
- والجلنار كأنه الياقوت قدحملته فوق زبرجد قضبان
- والاقحوانة ثغرها متبسمابداً كما يتبسم الجذلان
- يلوى البنفسج جيده فكأنهبين الازاهر وحده وسنان
- حمل الشقيق الى العرار بكفهقدحا ومال كأنه نشوان
- والنرجس الفياح تنظر عينهشزراً اليه كأنه حردان
- والياسمين من الصبا اذ اجهزتيرجو الامان وما هناك امان
- وارى الكنار معاتباً في حدةللياسمين كأنه غيران
- صحح ذهابك يا كنار ولا تغرفالياسمين من الحسان حصان
- والورد من جذب النسيم تشققتمنه الجبوب الخضر والاردان
- في الليل قد ادجى اذا برق بداشهق الهزار وزغرد الكروان
- الليل ساج بالدجى متجلبباما النهار فانه عريان
- والليل ذو شكّ وان صباحهلعلي فساد شكوكه برهان
- دنيا كما تهوى النفوس جميلةلو كان ذا ذوق بها الانسان
- حبسته عن لذاته اوهامهفهو السجين النكد والسجان
- الطير فوق الدوح يخطب ثائراًفيرج منه المنبر الفينان
- ما عندليب الروض الا شاعرفي كل مورقة له ديوان
- كل الازاهر حين يبدو اعينواذا شدا فجميعها آذان
- غرد يبدل نغمة من نغمةوكذلكم يتفنن الفنان
- هتفت فانصتت الطيور لصوتهاورقاء تخفى جسمها الافنان
- في جنة غناء تحت نخيلهاقد نور الليمون والرمان
- البلبل الصيداح موسيقارهافاذا شدا خرت له الاذقان
- يشدو بالحان على مخضرةغرداً فتطرب تلكم الالحان
- وترنمت فوق الغدير جميلةعصفورة اوطانها الغدران
- تبدو هنالك او هنا فكأنهاطيف به لا يستقر مكان
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.