قصيدة

وددت لو أني كنت في مصر محشورا

العنوان هو المطلع.

جميل صدقي الزهاوي · قافيتها غير موسومة · 34 بيتاً

  1. وددت لو أني كنت في مصر محشوراًفشاهدت يوماً للعروبة مذكورا
  2. وإني أوتيت البلاغة ساعةفاديت حق القول نظما ومنثورا
  3. وإني قد ألقيت شعري ساحراًفألفيت جمهور المصيخين مسحورا
  4. او اني اسمو للكواكب ناظمافارسلها شعراً إلى صاحب الشورى
  5. او اني في مصر الجميلة بلبلفاطرب بالتغريد تلك الجماهيرا
  6. المّ بزهر الفكر ريان نافحاًوابصر روض العلم اخضر ممطورا
  7. سأبقى كئيباً ملء نفسي حسرةاذا لم يكن لي ما هنالك منظورا
  8. اذا ما اقيمت حفلة وطنيةولم الق فيه الشعر لم اك معذورا
  9. واكثر اخبار الجرائد ظلمةولكنما الشورى لنا ترسل النورا
  10. يحبرها ذو قدرة بيراعهويسلكها المثلى ويجنبها الزورا
  11. وما زال فيها بالعروبة شادياوما زلت فيها اقرأ الصدق مسطورا
  12. وفي مصر يلقى الصدق كل حفاوةويلقى رجال الصدق في مصر تقديرا
  13. اني نبأ الحفل المجيد عشيةفاصبح منه الشعب اجمع مسرورا
  14. احييك عن بعد تحية معجببآدابك اللائي بها كنت مفطورا
  15. لقد كنت في كل الذي قد كتبتهبمصر مثالا للشهامة مشكورا
  16. وبلغت ما بلغته عن عقيدةفما كنت غراراً ولا كنت مغرورا
  17. ولم تتهجم في جهادك طائشاًكمن جاء عداءاً او صادف احدورا
  18. ومن كان ذالب فليس بمقدمعلى جلل حتى يفكر تفكيرا
  19. بدت من فريق في البلاد نكايةوما زال منها الشعب اجمع موتورا
  20. ورب عقور جاء يبرز نابهفادبر لما شام سيفك مشهورا
  21. وذي سفه حردان يأتي مناوئافينكص مذموما ويرجع مدحورا
  22. وكم مرة فيها لقيت جموعهمفكنت بها صقرا وكانوا عصافيرا
  23. لقد ساءني ان العروبة اكأبتوان لها قلباً من الحزن مفطورا
  24. رمتها الليالي في الفؤاد بصرفهافلم تبق اذ اصمت شغافاً وتامورا
  25. وليس بمسطيع سوى الدمع وحدهلآلام قلب قد تفجع تصويرا
  26. تفرس بوجهي تلق دمعي شاهداعلى ان قلبي بات لليأس مكسورا
  27. هلموا الى الاصلاح يا قوم واعجلوافما هو بعد اليوم يقبل تأخيرا
  28. هلموا الى الاصلاح ان زمانهاتى ولعل اللَه يجعل تغييرا
  29. ان الدم لم تسخنه يوماً حماسةفان نخاع النشء يجمد مقرورا
  30. يقولون محظور علينا نهوضنافقلت انهضوا طراً وان كان محظورا
  31. الام يقاسى العقل برد جمودهوحتام يبقى الرأي في الرأس محجورا
  32. نفاخر بالمجد الذي مات عهدهوما خير مجد ميت ظل مقبورا
  33. اجل كان ربع للحضارة عندناولكن ذاك الربع اصبح مهجورا
  34. فماذا وقوفي فيه اندب ارسماتقاسي من الدهر العتي الاعاصيرا

المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.