قصيدة
قد أسمعتك أنينها الأوطان
العنوان هو المطلع.
جميل صدقي الزهاوي · قافيتها غير موسومة · 41 بيتاً
- قد أسمعتكَ أنينها الأوطانبضعيف صوت ملؤه الأشجانُ
- مدَّت إليك يد الشكاة لأنهاقد عاث فيها الظلم والعدوان
- أدرك بها الضعفاء واستعجل فقدعزَّ النصير وقلَّت الأعوان
- إن كنت تنصرها وتحمي حوضهاعن غاصبٍ فلقد أتى الإبَّانُ
- أدرك بنصرك أمرَ قومِك إنهمظلموا فريع الشيب والشباب
- وجرت دموع الحزن فوق خدودهموتقرحت منهم بها الأجفان
- لا بدَّ من أن تستهل دموعهذمن كان تضغط قلبه الأحزان
- قد يُستدل على الحزين بدمعهِمثل الكتاب دليله العنوان
- يا غيرةَ اللَه ابطشي بعصابةالهاهمُ الجبروت والطغيان
- فلقد أهين العدل في ديوانهِولقد أهين العلم والعرفان
- ولقد أهينت للمساجد حرمةوأهين في محرابها القرآن
- جعلوا الحكومة في البلاد ذريعةللغدر حتى رجَّت البلدان
- لا شيء يحظى من قلوب سراتهمبالحب إلا الأصفر الرنان
- قوم جفاة مالهم من رحمةلو لان صخر جامدٌ ما لانوا
- سلبوا القبائل مالها بوسائللا يستطيع كخلقها الشيطان
- لم يرتضوا من بعد سلب ثرائهاإلَّا بأن تتهتك النسوان
- حتى إذا وقفت عن استرضائهمظنوا بأن وقوفها عصيان
- فتواثبوا يتصيدون رجالهابقوى الرصاص كأنهم غزلان
- وتهاربت منها البقية خشيةًمن أن تنال حياتها النيران
- لم تبق في تلك الديار أمامهمإلا نساء الحيِّ والولدان
- فتفرَّق العادون بين بيوتهاوأتوا فظائع جمة وأهانوا
- يا ويلها بالمال منهم ما نجتهذا لعمر أبي هو الخسران
- ويح المواطن إنها لبست بهمثوب الخراب فما بها عمران
- محقورة في عينهم لا أهلهاأهل ولا إنسانها إنسان
- تاللَه يا طمع الولاة عَرَقتناوأكلت ما لا يأكل الغرثان
- يا عدل إنك أنت محبوب لناحتامَ هذا الصدُّ والهِجران
- يا عدلُ ألقى الياس في أرواحنايا عدل منك المطلُ والليانُ
- يا عدل منذ صددت عنا مالنايا عدل عنك بحالة سلوان
- يا عدل إنا قد تفارقنا كماتتفارق الأرواح والأبدان
- يا ربّ قد شاع الفساد كما ترىوتهدمت من دينك الأركان
- يا رب قد بيعت حقوق ضعافناللأقوياء وحيزت الأثمان
- يا ربّ ضاع الصدق بين سراتنايا رب عم الزُّور والبُهتان
- حتامَ يختار الشقاقُ مقامهفي المسلمين وإنهم إخوان
- حتام هذا الحقد بين رجالناحتام هذا البغض والخذلان
- حتام لا تأتي النفوس صلاحهاحتام لا تتنبه الأذهان
- قوم لعمري في الجهالة نوَّموالشرُّ فيهم وحدَه يقظان
- كل الأنام تقدموا في أمرهمونصيبنا من بينهم حرمان
- انظر إلى إيران كيف تملصتمن خطة فيها أذى وهوان
- جاءت بإصلاح يعلِّى شأنهالِلّهِ ما جاءت به إيران
- عمدت إلى الشورى فسنت مجلساًفيهِ لرأي الأمة السلطان
- رفعت لواء العدل فوق بلادهاحتى استوى المسكين والخاقان
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.