قصيدة
تأن في الظلم تخفيفا وتهوينا
العنوان هو المطلع.
جميل صدقي الزهاوي · قافيتها ا · 39 بيتاً
- تأَنَّ في الظلم تخفيفاً وتهوينافالظلم يقتلنا والعدل يحيينا
- يا مالكا أمر هذي الناس في يدهفابيضّ ليلك واسودّت ليالينا
- أوضاك أنا جهلنا كل معرفةٍزمانَ جاز الورى فيه الميادينا
- أرضاك أنا سكتنا عن مطالبنايا مالك الأمر ما أرضاك يؤذينا
- ليست طريقك محموداً مغبتهاغيِّر إذا شئت في الأحوال تحسينا
- ارحم قلوباً لأقوامٍ إذا عطشتللعدل يوماً سقاها الظلم غِسلينا
- لقد ملكت فأسجح إننا فئةلا شيء غير جمال العدل يرضينا
- كم نسوةٍ قتلت ظلما بعولتهافصرن يهملن دمعاً قبله صينا
- يا رقق اللَه منك القلب من ملكيجمع المال لكن من مساعينا
- في عهده صار يُبكى الحيفُ أعيننادماً ويضحكه ما كان يبكينا
- فكم شبابٍ من الأحرار قد هلكواوللإرادات قد صاروا قرابينا
- ما ان تهضَّم سلطان رعيتهفالملك قبلك قد ربى سلاطينا
- كانوا على الناس آباء أولى شفقوفي الأرائك أملاكاً خواقينا
- وكانت الناس في أيام دولتهملا يبخسون على الناس الموازينا
- وهل ترى غير عمران ومسعدةٍإذا التفتَّ قليلاً نحو ماضينا
- قد انقضت دولة بالعدل عامرةكنا سعدنا على أيامها حينا
- لقد نشرت قوانينا موقتةولم تولِّ الذي يُجرى القوانينا
- قست قلوب ولاة أنت مرسلهمكأَنما اللَه لم يخلق بها لينا
- تراهُمُ أغبياءً عند مصلحةوفي المفاسد تلقاهم شياطينا
- تكدرت بازدياد الجور عيشتناحتى غدا ماؤها في كأسه طينا
- وضاع في الملك عدلٌ يُستظل بهما بين إغماض مرشيِّ وراشينا
- إن الرعية أغنما يَحدُّ لهمعمَّالك المستبدون السكاكينا
- كم عاهدوا أنهم يأتون معدلةلكنهم جانبوا الإنجاز لاهينا
- يا والي السوء لا تكذب بموعدةفالكذب ليس بمحمود وإن زينا
- في كل يوم تلاقين احتفال ردىلِلّه ما أنت يا نفسي تلاقينا
- يا شمس لا تشرقي بالنور أوجنافذاك يملأ غيظاً قلب والينا
- وأنت يا ريح إن راعيت جانبنافلا تهبِّي على جَهر بوادينا
- ماذا على من يشمُّ العدل مكتفيابنفحة منه إن عاف الرياحينا
- يا عدل إن التفاتاً منك يسعدنايا عدل إن ابتساما منك يكفينا
- إن غبت عنا فلا عيش يطيب لناولا نسيم الصبا إن هب يسلينا
- يا عدل من كانَ محبوباً محاسنهما هَكَذا يصرم القوم المحبينا
- يا من لياليهم باللهو قد قصرتتذكروا أننا طالت ليالينا
- ما السعي منك لنيل العدل عن كثبيا نفس إلَّا أمانيٌّ تَمنينا
- قد سافر الجهل إلّا عن منازلناوأثمر العلم إلا في نواحينا
- ما جاءنا الشر إلا من تهاونناما عمنا الظلم إلا من تغاضينا
- لو أن في الجهل كل الجاه مدخرلما ربحنا به دنيا ولا دينا
- لابر من فك ما قد شد من عقدكف الاسار بأيدينا بأيدينا
- إن الذين استحبوا قتل أنفسهمفراً من الضيم ما كانوا مجانينا
- الموت أفضل أدنى اللَه ساعتهمن الحياة التي أمست تعنِّينا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.