قصيدة
أي قدس يضم هذا البناء
العنوان هو المطلع.
جميل صدقي الزهاوي · قافيتها غير موسومة · 34 بيتاً
- أيَّ قدس يضُمَ هذا البناءحسدت أرضه عليه السماء
- أن يكن فوق هذه الأرض شيءفيه قدسيّةٌ فهذا البناء
- هو من هذه البَنيّات لكنشرُفت بالمقاصد الأشياء
- كلما جئته مُلمّاً تجلّتلي من تحت أسّه العلياء
- هو بِكر في ذي البلاد وللأطفال فيه حماية عذراء
- لم نكن قبل ذا نُفكّر فيمافكّرت فيه قبلنا الرُحماء
- كان للبُؤس في المواطن لفحمن سَموم تذوي به الرضعاء
- ربّ طفل أودت به قِلّة الدَرّعلى أن أمّه ثَدياء
- أمّه من أبيه آمت فأمستينهك البؤس جسمها والشقاء
- فحكى شخصها الخَيالة إذ لاح ذبول بجسمها وأرتخاء
- وأرتمى ثديها وفيه جَفافلم يكن للرضيع فيهِ غذاء
- فهو أن لم يعِش فموت مُريحوهو أن عاش عاش فيه الداء
- هكذا كانت المواليد تحياولها من حياتها افناء
- ومن اللؤم أن نرى عندنا الأطفال تفنى لأنهم فقراء
- لا غذاء في جَوفهم لا كساءلا غطاء من فوقهم لا ِوطاء
- علّ ميتاً لو عاش منهم لأضحىفيه للناس مأمل ورجاء
- ربّ من مات منهِم مات معهشرف باذخ لنا وعَلاء
- ليس موت الأطفال هيناً فقد ينبُغ منهم نوابغٌ أذكياء
- إنما هم كمثل أصداف بحرلست تدري دُرّ بها أم خلاء
- فلعلّ الطفل الذي مات منهممات عقل بموته ودهاء
- أنه مثل وردة قطفتهاقبل ما فتحها يدٌ عسراء
- جلّ هذا البناء حسناً وقدراًفهو فيه فخامة ورُواء
- وعلا في معارج الحمد حتىلم تُطاوله في العُلا الجوزاء
- كلّما جال في مبانيه طرفيلمعت لي من جُدره العلياء
- ولقد دلّ أنّ مَن شيّدوهسادة في طباعهم كُرَماء
- شكر اللّه سعيهم من كرامبلغوا من فَخارهم ما شاءوا
- سوف يبقى لهم على الدهر ذكرفيه حمد لهم وفيه ثناء
- فاز مَن شيّدوه بالحمد وأسوَدّت وجوهاً بخزيها البخلاء
- لا تُرَع أيها البناء المُعلّىفلمرضى الأطفال فيك شفاء
- ولهم فيك مرضعات حوانٍولهم فيك طبّهم والدواء
- ولهم فيك مأمن وملاذولهم فيك صحّة ونماء
- في عَلاليك من فنون المعاليما بفحواه عَيَّت الشعراء
- كلّمتنا منك المباني كلاماًفيه منها فصاحة خرساء
- إنما أنت غرّة الدهر تُتلىفيك منّي قصيدة غرّاء
طول القصيدة
- 1
- 2
- 4
- 6
- 9
- 14
- 19
- 29
- 49
- 79
- 516
34 بيتاً. شريحتها 7.8% من المتن، ودونها 87.3%.
المقام: 54,927 قصيدة، والتغطية 100%. الرقم تحت كل عمود أعلى شريحته، وعدد الأبيات الموسوم يطابق عدّ الأبيات المخزّنة في كل قصيدة.
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.