قصيدة
إني غير مختار وفارق مضطرا
العنوان هو المطلع.
جميل صدقي الزهاوي · قافيتها غير موسومة · 70 بيتاً
- إني غير مختار وفارق مضطراولم يك لما عاش في نفسه حرا
- وهل جعلوا منه الدماغ برأيهليقبل ديناً أو ليجتنب الكفرا
- ولو أنه اسطاع الكلام بقبرهلقال اتركوني إنني أحمد القبرا
- له قد حلا الموت الذي قد حماه منأذاه على عهد الحياة الذي مرا
- لقد قدم الدنيا بغير اختيارهوسافر منغير اختيار إلى الأخرى
- أمالك يوم الدين كن راحم بهفإن الذي قد جاءه جاءه قسرا
- سل العبد عما جاء قبل جزائهلعل له عذراً لعل له عذرا
- فأنت الذي بالخير كنت أمرتهوأنت الذي قدرت أن يعصى الأمرا
- ترأف ولا تقذف بنار جهنمفتى غير مسطيع على حرها صبرا
- لقد طال ليل المؤمن القانع الذيثوى في ظلام القبر ينتظر الفجرا
- يؤمل بعد الموت عود حياتهفقد وعدوه بعد طي له نشرا
- أيحيا أمرؤ في القبر ميتاً وإنمايموت الذي يحيا إذا سكن القبرا
- وكل امرئٍ يدرى شؤون حياتهوأما الذي بعدَ الحياة فلا يُدرى
- وكم غاصبٍ مال اليتامى مبكرلأجل صلاة الصبح يرجو بها الأجرا
- سرى في ظلام الليل يطلب جارهليسرق ما يقنو فسبحان من أسرى
- يصلى جهاراً في بياض نهارهويسرق مال الناس في ليله سرا
- أيُلقى رنان في الجحيم وبخنروداروين من عن أصلنا كشف السترا
- مخلدة أرواحهم وجسومهمهناك يقاسون المهانة والحرّا
- إذا نضجت بالنار فيها جلودهمحباهم جلوداً قهر بارئهم أخرى
- ويحظى عماد الدين منا بجنةوكان الذي قد جاءه كله نكرا
- فقد بزّ أموالاً لسفيان واعتدىعلى صادق واغتال من خبثه عمرا
- تذكر قبل الموت أفعاله نعموتاب عماد الدين لو تنفع الذكرى
- أليس عماد الدين هذا الذي عداعلى الناس بالنيران لو أنصفوا أحرى
- يمر على ظهر الصلاة وقد حكىحساماً على كبش يريد به عبرا
- صراط طويل دقَّ كالشعر متنهوتحت الصراط النار قد سُعرت سَعرا
- فيا عابراً فوق الصراط أخاف أنيزجَّك هدا الكبش في الهوة الكبرى
- رويدك يا هذا فإن الذي بهتكلمتَ لا يُرضى الديانة والعصرا
- ألم تدر أن الناس في عصرنا الذينعيش به بالدين قد نوَّروا الفكرا
- تفكَّر قليلا في مقال ذكرتَهفذلك فوق الكفر إن لم يكن كفرا
- جهلت اختيار اللَه فهو معذَّبلبعض ومعطى البعض من فضله أجرا
- ألا فاعتقد ما شئت إنا عصابةترى عن سماع الكفر في أذننا وقرا
- وإن لنا بالدين في الناس سؤدداوإن لنا بالدين بين الورى فخرا
- وما أمة إلا تدين بصانعٍيُقر بذا من للشعوب قد استقرى
- رضينا بدين اللَه ديناً وإنماعبدناه أعصاراً ولم نعبد الدهرا
- رأيت فتاة في الطريق جميلةتسدد من ألحاظها نظراً شزرا
- وقد كشفت عن وجهها من نقابهافخيل لي أني به ناظر بدرا
- على حين كان الناس في صلواتهميؤدونها والملتقى خالياً صفرا
- أأنت الذي بالزعم تذكر أنناإذا ماردينا لم نعد مرة أخرى
- فتنكر بعث الناس من بعد موتهموتجحد في أقوالك الحشر والنشرا
- فقلت لها يا هذه ما قد يدلناعلى أن للأموات بعد البلى حشرا
- فليس لنا في العلم ما قد يدلُّناعلى أن للانسان بعد البلى حشرا
- فقالت وقد حز الكلام فؤادهابحزن ألا أقطع ما تريد له ذكرا
- فلو لم تكن دار يجازى بها الفتىتساوى إذن من يفعل الخير والشرا
- فلما سمعت القول أسبلت أدمعاجرت فسقت خدي وجيدي والنحرا
- ندمت على ما كنت فرطت قبلذابسوء اعتقاد لي إلى الكفر قد جرا
- لقد قلت قولاً باطلاً بجهالةوالحدت فاللهم يا خالقي غفرا
- فقد تبت عما كنت معتقداً لهفإن لم تتب ربي على فوا خسرا
- شهدت بأن اللَه ربي واحدتنزه عن عيب يشين له قدرا
- بستة أيام برا الخلق كلهوفي سابع الأيام في عرشه قرَّا
- إذا شاء أمراً قال كن فيكون لايرى أبداً في خلق ما شاءه عُسرا
- أزاغنيَ الشيطان عن منهج الهدىوكان يميني فانحرفت إلى اليسرى
- ولَم يشجني شيءٌ كمنظر غادةٍقَد اِغتال كفُّ الظلم حاميها غدرا
- فَباتَت تناجي همها كحمامةتَنوح بداجي اللَيل من كبدٍ حرَّى
- أَضاعَت نهاراً إلفَها فتبجستتجدّ بترداد الهديل له ذكرا
- وأمٍّ أراها الحيفُ قتل وحيدهافظلت من الأحزان كاسفة حسرى
- وقامت إلى شاوٍ له متمزّعتخمش منها الوجه أو تلدِم الصدرا
- فلفته في أكفان خزّ جديدةووارته في قبر ولازمت القبرا
- ولو لم يكن مِلحاً أجاجاً دموعهالأَنبت من تسكابها القبر واخضرا
- مفجعة ليست بغير حِمامهاتلاقي مع العسر الذي مضها يسرا
- عجوز أبت أن تسكن الدار إنهارأت دارها من بعد واحدها قَفرا
- نظرت إلى الشِعرى بليلٍ فهاجنيتلألؤُها حتى نظمت بها شعرا
- فكان مضيئاً في معانيد مثلهافقلت كذا فليحسن الشعر في الشِعرى
- أتيت به سهلاً يلذُّ سماعهولم أقتحم في نظمه مسلكا وعرا
- وكيف ترى لا يَعتلي نظم شاعررأى أنجم الجوزاء في جوِّه نثرا
- كأن الثريا كف خود تزينتخواتيمها بالدر ما أحسن الدرا
- عَلى الجانب الغَربيِّ أَبصر كوكباًله ذنبٌ من فضة أُشربت تبرا
- كَما قَد تمشت غادة فلكيةفأبقت بِعالي الجو من خلفها إِثرا
- كأن عَلى وجه السماء الَّذي صفايداً بمداد النور قد كتبت سطرا
- جرت تبتغي شمس النهار كأنهاتبلَّغها أمراً فما ألطف المجرى
- تطوف حوالي كعبة الشمس دورةوترجع أدراجاً إلى حيث لا يدرى
طول القصيدة
- 1
- 2
- 4
- 6
- 9
- 14
- 19
- 29
- 49
- 79
- 516
70 بيتاً. شريحتها 3.9% من المتن، ودونها 95.1%.
المقام: 54,927 قصيدة، والتغطية 100%. الرقم تحت كل عمود أعلى شريحته، وعدد الأبيات الموسوم يطابق عدّ الأبيات المخزّنة في كل قصيدة.
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.