قصيدة
نعم هذه الزوراء لاحت قصورها
العنوان هو المطلع.
ابن الجزري · قافيتها ا · 66 بيتاً
- نعم هذه الزوراء لاحت قصورهافمن لك ان تجلى لعينيك حورها
- ارتك سماء الحسن تبدو بروجهاجهاراً ولا تبدو جهاراً بدورها
- تنم سناً بالاكتنان سناؤهاوتكمل حاشاها السرار سرورها
- عقائل يعقلن القلوب بنظرةيعز على هاروت فينا نظيرها
- بقومي وبي منهن خوداً أبيةوليس إباء الغانيات نصيرها
- محجبة إلا عن الفكر والكرىفإما بوهم أو بطيف أزورها
- أما علمت والآسرات لحاظهاأسيرة حجليها بأني أسيرها
- كأني ما ابقيت بالجفن ملعباًيجر به أذيالها وشعورها
- ولا ظهرته العين فيضا بعبرتيفضمخه من اخميصها عبيرها
- ولم تضرم الأشواق بين اضالعيسعير صبابات عسير يسيرها
- اشعتها في وجنتيها ووقدهابقلبي وفي الأنفاس مني زفيرها
- افيك الردى لم يبق مني سوى رداعلى رسم اعضاء خفي ظهورها
- كأني من الأفعال في النحو مضمروان خص نصباً مصدرياً ضميرها
- وصبري كشك واليقين بقولهوشوقي كنارٍ والهواء تثيرها
- ووصلك كالأصغاء فيك بمسمعيللائمة ليس ليس يحلو مريرها
- وحظي كيوم حجب الدجن صحوهوليلة قمر لا ينير منيرها
- ويأسي ان ارجو الأمير ابن منجكعلى أمر آمالي والا أميرها
- أخو الجود ان ضن السحاب بجودهعلى الدهر أو عضت كراماً دهورها
- ورب المعالي الزاهرات كأنهانجوم ولكن لا يغيب سفورها
- ففي النفع والأضرار يصدع أمرهاوفي الصبح والأمساء يسطع نورها
- وخير اخير جاء في الفضل اولاًكذلك خير الأنبياء اخيرها
- وابن ابٍ أو في زماما من الظباواوفر عزماً من جياد يغيرها
- إذا جردت تلك الأكف بفيلقٍوغار يهدي المقربات مغيرها
- توهم عمرو ان صمصامه عصاوقصر وصفاً في عصاه نصيرها
- هم القوم ان عانى الهموم اعتنى بهمفعما قليل عنه تجلى كثيرها
- صدور المعالي رفعةً وصدورهملمستودع الأسرار فيها قبورها
- لهم في الخطوب المدلهمات همةيهم مسير العاصفات مسيرها
- وبذل ندى يأتيك قبل ندائهسريعاً كما يأتي الوكون طيورها
- على هضبات الأرض من مجدهم سنايكاد به ان تستنير سبيرها
- ولو نظرت أحلامهم بعد نظرةدعى بثبور في الرواسي ثبيرها
- قد افترعوا العلياء بكراً وباكرواإليها المساعي فاستحب بكورها
- ولولاهم لا زورت الشام جانباعن الحق واستولى على الخلق زورها
- فأن وجود الأكرمين من الورىمعاقل أرباب العقول وسورها
- عفاء على حسادهم قدر عفوهمفختام في الأمعاء تغلى قدورها
- يرومون ما يغشى بصائرهم سناًكما ارتد عن شمس النهار بصيرها
- ويرمون أرباب المعالي بوصمةغروراً ومن شر النفوس غرورها
- وقد يمقت السمع الأصم لعلةويكره اعطاف الحسان ضريرها
- ولا عيب فيهم غير ان صلاتهمتفرق آمال العفاة بحورها
- وان سيوف الهند في كل معركبأيمانهم حاضت دماءً ذكورها
- أبا منجك السامي المسمى بجدهتعداك من حد الكرام غيورها
- إليك طويت البيد طي صحائفتنمق من وخد المطي سطورها
- بيوم تخال الأرض ترمي من السماسهام عذاب من لظى تستعيرها
- وتحسبها من آلها في مفاضةمضاعفة بيض النعام قتيرها
- وان خيال الشمس فيها أسنةبها طعنت أعطافها وتحورها
- وقد قامت الحرباء ترقبها ومنجيادتها بالحرب جاء نذيرها
- وآن بأن يحمي الوطيس على المنىويضرم من جيش المنايا سعيرها
- فما راعني من صدق عزمي مخوفهاولا رابني أهوالها وهجيرها
- وظلت كأني بالمفاوز فائزقريب رقاد المقلتين قريرها
- وما الشوق إلا ما اعان على العناوهان به في النائبات عسيرها
- على اعوجيات كأن مهادناإذا قلقلتنا للهدو ظهورها
- معودة ان تشرأب إلى السرىكأني من جور الرباط اجيرها
- هي الخيل إما للمنايا أو المنىبأنفسنا في النائبات مصيرها
- وقد ادركت بي من ذراك نعيمهفمنهن أنصاري ومنك نصيرها
- فإن يك يأس الناس من قبل ساءنيومر من الأوقات فيه مريرها
- فقد تعقب الأيام فينا ليالياتسرك والأعوام يصفو شهورها
- ولو أبقت الدنيا على الناس حالةلما اختلفت بعد القياس أمورها
- فأن تكن النعمى فأني شكورهاوان تكن الأخرى فأني صبورها
- بقيت بقاء الفضل منك على الورىفتلك الأيادي ليس يطوي نشورها
- وحاك رياضا من ثناك سحائبفلا غرو ان قد صاك عرف عطيرها
- ودمت توفي الشعر فيك حقوقهفرب حقوق لا توفي عشورها
- فجل الورى الاك من ينكرونهكما نكرت لطف القبول دبورها
- ومن خطل الأيام اخطلها ومنجرائرها في القوم عد جريرها
- أظن القوافي لا قوى في حظوظهاكأن سمير الناعيات سميرها
- اواغتصبت منها الغواني جواهراوها هي مما تحتويه ثغورها
- فقد وهيت حتى توهمت انهالرقتها اجفانها وخصورها
- وحسبك يا ابن الأكرمين جلالةبأنترتضي مني لديك حقيرها
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.