قصيدة
عدوك مقتول بسيء فعله
العنوان هو المطلع.
ابن الجزري · قافيتها ه · 31 بيتاً
- عدوك مقتول بسيء فعلهوليس يحيق المكر إلا بأهله
- ومن يركب البغي المضلل سعيهبجهل جدير ان يموت بجهله
- فتباً لأعداك الذين تجمعواوقد اضمروا حقداً فجوزوا بمثله
- أتوك فردوا عن حمام بخيبةيخبون في حزن الفضاء وسهله
- وما عضب ذي الباس المطاع بقاطعإذا لم يذد عن سرحه ومحله
- رأوك فظنو الأرض واجفة بهمتمور وكل ضل عن رشد سبله
- ففروا يرومون النجاة من الردىمفر نعاج من هزبر وشبله
- وولو أو قد درت عليهم رماحكمدماء كدمع المستهام الموله
- فما فتقت اسيافكم من جلودهميرتقه اللدن الوشيج بشله
- لقد كفروا نعماك يوم كسوتهممن الوشي ما ضاهى الربيع بشكله
- وحلمك عما غادروه بغدرهممن الجود في كهل الزمان وطفله
- ونكثهم تلك العهود دناءةمن الأصل والإنسان يزكو بأصله
- فجازيتهم يوماً عبوساً قتامهيسد طريق الشمس عنهم بظله
- تخال مثال النقع جون سحائببه والحسام العضب برقاً بسلّه
- اسيرهم يخشى الكرى وطليقهميفر حذاراً من أخيه وخله
- ولما اقمت الحد والعدل فاتكاًبهم سبق السيف الطلا قبل عذله
- فسريت من افنى الطغاة بعضبهوارضيت من داس البساط بنعله
- وقمت بأعباء الأمور وبعض ماحملت تدك الراسيات لحمله
- وانفقت ما تحويه في طلب العلانوالا واحراز العلا عند بذله
- وانشأت بالمعروف في كل بلدةسحاباً عميما وبله قبل طله
- عجبنا لهذا الدهر جاد على الورىبمثلك مع شح الزمان وبخله
- فأنت الذي يخشى ويرجي على المدافيخشى لسطواه ويرجي لفضله
- وأنت الذي لا شيء يعظم عندهسوى اللَه في كل الأمور ورسله
- وأنت الذي انقاد الزمان لأمرهفغايه سؤل الدهر غاية سؤله
- فدم لا برحت الدهر تسطو على العدىففي سطوات الليث أمن لنجله
- وفي تعب الأيام للمرء راحةكمجناك شهداً مع جناية نحله
- فيا أوحد العليا ويا أمجد الورىويا من تعالى عن عسى ولعله
- ابنك ان لا طرف لي اقتضى بهديوني وايعاني الغزيم بمطله
- فجد لي بما أرجوه إن شئت ملجماوإن رمت تعجيل العطا فبجله
- فإني امرؤ لو رمت غير نوالكملقال الورى ابعدت من متبله
- اتترك امواه البحار سوائحاوتقنع من برض الثرى بأقله
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.