قصيدة
إنا لتقتلنا العيون
العنوان هو المطلع.
ابن الجزري · قافيتها ن · 67 بيتاً
- إنا لتقتلنا العيونونرد ما طبع القيون
- ولنا المعزة في الحروبوفي الهوى ذل وهون
- ولنا المكارم والصوارمفي ندى ووغي تدين
- ولنا المعاني الغر ابكاروللشعراء عون
- وبنا قوافيها قوىفيها لمنتقد كمين
- وبنا تقاد إلى مقارعةالعدا الحرب الزبون
- ونوائب الأيام اعذبهالأنفسنا المنون
- والصعب غير فراق منتهواه في الدنيا يهون
- ان الجزيرة لا عداجوديها الجود الهتون
- خلقوا بها آبائي آسادالشرى وهي العرين
- ولهم بها البيت المؤثلفي قواعده المكين
- وبركنه المجد المتينوظله الجد المبين
- وبهم لنا نسب على الدنياله شرف ودين
- ولو فدنا العرض المذلوعندنا العرض المصون
- ولضيفنا تعلو القدوروتنحر الكوم الأمون
- لا تستقر على المهادلنا ضلوع لو جفون
- وهدونا فوق الجياد يرىوان قلق الوضين
- ان الكرام إلى ظهورالخيل تدفعها البطون
- ونجابة النجباء اسرعما يشب بها الجنين
- وإذا رأيت الحي تقصدهالركائب والظمون
- وتجاهك البيت الرحيبفناؤه السهل الحصين
- متشرع الجنبات طالعموده الصلب الرزين
- ولديه اغلمة تهشلقاصديه وتستكين
- وبجانبيه صواهلوهواجل حمر وجون
- ووراءه شوس تصولوللذمار به تصون
- وبصدره الصامي عماديهجان لا هجين
- فانزل على حكم الوفاءفأنت مكلو أمين
- واحكم بما تختار فيأمواله وأنا الضمين
- فجدوا به في أن تكونمكانه كافه ونون
- وحمية الأكراد تأبىأن يكون بهم ضنين
- قومي أولئك والقرينلقومه نعم القرين
- وعشيرتي والأقربونومن يعيل ومن يعين
- والأسرة الموفونما منهم يمينا من يمين
- فلئن ترحل عنهم جدىفقد ساءت ظنون
- ولطالما أبصرت منعبثت بيسراه اليمين
- ولقبلنا المأموندافع عن تخلفه الأمين
- وسمعت بالأخوين كيفتحكم الدهر الخؤون
- حتى أباد أخ أخاهوفيهما حلم رصين
- والمرء منا في تأسيهبيوسف يستعين
- ولنا بقابيل وقتل أخيهمظلوما يقين
- وقرأت من صحف الحوادثما تشيب له القرون
- وعلمت ان الدهر قاسالعريكة لا يلين
- وبنوه لا تصفو وفيتكوينهم ماء وطين
- افنعتب الأيام فيما بينناان عاث بين
- ويود لو هدأ السليمبها ولو هجع الحزين
- ولنا بكل اسوةوبكلنا الداء الدفين
- ولكل ذي جفن قذىولكل ذي قلب شجون
- وعلى ذوي القربى لناتقضى بمظلمة ديون
- كلا واني بالوفاءوبالوداد لهم قمين
- والحلم يصحبك الخدينوان نأى عنك الخدين
- قسماً بمزجي العيس مطلبهالمشاعر والحجون
- تطفو على آل الهجيرضحى كما تطفو السفين
- ولقد تملكها النحولسرى واخفاها الحنين
- فكأنما البيداء وهيبها تبين ولا تبين
- طرس به اسطر يلوحوكل حرف منه نون
- لو لم يكن سكنى بشهباءالعواصم والسكون
- وسمو جوشنها علىروض جناه الياسمين
- فكأنها ورياضها مخضرةفيها الغصون
- وجه بدا خط العذاربه وجوشنها جبين
- وقويقها العذب المعينوحسبك العذب المعين
- ينساب مثل الأيمالا انه أيم لجين
- وخلاص قلبي من يديآرامها ما لا يكون
- والطرف من جور الزمانعدا احبتنا سخين
- وافيت قومي والجزيرةلا تماثلها الحصون
- وقطنت ارضهم وعندجوارهم يرعى القطين
- ونضوت بالنعمى لباسالبؤس والنعمى تزين
- فشدائد الدنيا وطيبرخائها حين وحين
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.