قصيدة
هذي ربى الأثلات من يبرين
العنوان هو المطلع.
ابن الجزري · قافيتها غير موسومة · 52 بيتاً
- هذي ربى الأثلات من يبرينوالقاتلات لنا عيون العين
- فاذهب بلبك إن أسباب الهوىفتن العقول وعقلة المفتون
- واغضض جفونك طالما بعث الأسىللقلب لمحة ناظر وجفون
- واجعل سراك إذا سلمت إلى الحمىمسرى الخيال لمقلة المحزون
- وبه معاجك كالظنون توهماكمكارم هجت بقلب ضنين
- فالشك إلا في الأحبة فاسدوبه يقبني لا يكاد يقيني
- وأنا الملوم إذا أصبت ملامةمن مغرم ما لم تكن في الدين
- فلكم أهان الحب قبلك عاشقاوالحب غاية عزه في الهون
- مإذا أفادك جار جيران اللوىوالنازلين على حمى جيرون
- غير انهمال الدمع منك ولن ترىالماء المعين على الهوى بمعين
- وتصعد الأنفاس ليس بمسعديأس المحب وصفقة المغبون
- تاللَه ما أمضى الصوارم والقناإلا بدور أشرقت بغصون
- أدهى لنا من سحر بابل أعياومباسماً من ابنة الزرجون
- ولقد سمعت ولا أخالك سامعاًبكثير والواله المجنون
- ومتى رغبت لمحنتي بمحبتيوتلهفي وتأسفي وحنيني
- وتلفتي بالأبرقين لبارقما عن لي إلا لفيض عيون
- مصائب الأيام عني جانباًعندي من الأيام ما يكفيني
- بي لوعة ومن الحوادث روعةلا شي اقتل فيك من دائين
- والدهر ما سالمت غير محاربمنه ولا استأمنت غير خؤون
- ولشذان تصفو معيشة إمرجبلت جبلة خلقه من طين
- ان لم تكن ذا النون فالأيام منظلم عليك وظلمة كالنون
- فعسى تعسعس ليلها ان تنجليبضياء غرة وجه نجم الدين
- فلك الفضائل قطب دائرة لعلاشمس الهداية بدر كل يقين
- حبر تدفق بحر علم كلامهونظامه باللؤلؤ المكنون
- ما در غير ثمين در لفظهفينا وبعض الدر غير ثمين
- خدن العفاف قرين خير دائموأرى قرين الخير خير قربن
- فتحت أنامله لجمع عفاتهفتحاً بلا ضم ولا تسكين
- فكأنها الجمع المذكر راحةما أعربت إلا بفتح النون
- وكذا مكارم كفه لم تنصرفلضرورة عن سائل مسكين
- والجود ما وافاك جود سحابهعملاً بلا حد ولا تعيين
- يا فرع اصل من بني الحلفا نماوجنى رياضٍ في بني البتروني
- قسماً لذو المجدين اسمك مفردعندي بلا ثان كذى النورين
- ولقد حباك اللَه افضل ما حباابراره من حور عليين
- بكريمة لم يلف قبل زفافهاظبي الكناس يزور ليث عرين
- من محتد فذٍ وعيص واحدكالسين بين حروفها والشين
- تتناسب الأنساب فيما بينكمكتناسب المفروض بالمسنون
- فالمجد وجه أنتما في حسنهللمجتلى كالطرف والعرنين
- والدهر روض لحتما في زهرهللمجتنى كالورد والنسرين
- بدر وشمس بالسعود تقارباوتقارنا كالحاجب المقرون
- إن لم تكن بوران عرسك من يديحسنٍ فأنت أمنت كالمأمون
- فأربح بأيمن صفقة مأمونةوأسعد بفال الطائر الميمون
- وإليكها وسناء بازغة السناوعلى عداك كصارم مسنون
- غراء من غرر القصائر احكمتمدح الرئيس بمحكم القانون
- ذهبت إلى المعنى البديع محاسنافضلا عن التذهيب والتحسين
- وتنزهت عن لثم أيدي اعبدلطم الرجاء بهن حر جبيني
- علماً بأن الناس دونك في العلاعلما وأرباب القصائد دوني
- ليسوا من الشعراء بعد فليتهمشعروا حقيقة شاعر موزون
- اسم بلا رسم لهم فكأنهملفظاً وخطاً احرف التنوين
- سرقوا القوافي واستعار واحليهافتحيروا في الوضع والتكوين
- وأظنهم رفضوا المعاني عنهمعجزوا وليس العجز كالتمكين
- لم يثقب المعنى بفكر جامدأين اقتراع البكر من عنين
- والشعر أمنع جانبا من ناجذالليث الهصور وناظر التنين
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.