قصيدة
رؤوس العوالي للمعالي معاقل
العنوان هو المطلع.
ابن الجزري · قافيتها ل · 47 بيتاً
- رؤوس العوالي للمعالي معاقلوأيدي المواضي للأماني منازل
- فتلك بهذي شامخات وهذهإذا ما تناءت قربتها المناصل
- فلا تطلب الأشياء ما لم تطل بهافما في سواها للمؤمل طائل
- بها تبرأ الأدواء بعد عيائهاوان دواء الأكرمين الذوابل
- ومضمرة للأمر جرد ضوامرومسرودة لم تمض فيها العوامل
- وما صهوات الخيل إلا مكائدولا حلقات الزغف إلا حبائل
- فمن رام صيد المجد فليصطحبهمافصائد هذي فوق هاتيك صائل
- وان علق عن نيل المنى قدر المنىففي كل غال تعتريك الغوائل
- وأوفق من ذل المعيشة للفتىمع العز داع للمنية عاجل
- فما الدهر من يبقى على متحملولا الناس من فيهم لعبئك حامل
- وان اخلاء الرجال اوانسلديك وفي الضراء عنك جوافل
- وما زاتل يزري البؤس عن لباسهاخا العقل حتى تزدريه العقائل
- وحتى يغض الطرف عنه خليلهوبعرق عن اقواله من يشاكل
- ورب غبي كنت احسن ودهويقبح لي اقواله والفعائل
- تغافلت عن اشياء منه وربمايسرك في بعض الأمور التغافل
- بغى فرماه البغي عني بأسهمألا إن بغي المرء للمرء قاتل
- وما ناقم كالعفو وللذنب بارزولا آخذ كالحلم والحقد جائل
- ولا ناقض للأمر والأمر مبرمولا دافع للخطب والخطب نازل
- وان اصطبار المرء عند اقتدارهعلى الضد مهما امتاز للضد خاذل
- كذاك ندى المولى الأمير ابن منجكعلى السحب مهما سحت السحب فاضل
- همام تحلى العدى البأس والندىلمن يرتجيه فهو حتف ونائل
- سما ونما مجداً وجداً لناظرفلا الأفق مرموق ولا الخطب هائل
- وطاب فروعاً من اصول زكيةيقصر عن إدراكها المتطاول
- وجلبب ثوب الفضل دون ردائهوخير رداء للكريم الفضائل
- مفدي بأرباب المعالي ولم تزلفداً لذكا هذي النجوم الأوافل
- فما شمت منه البشر فاليسر ضمنهوهل بارق إلا وعقباه وابل
- من القوم لم يستمنحوا بوسيلةوما فضل جود تقتضيه الوسائل
- ولا اكتسبوا إلا المحامد والعلاولا همهم إلا القنا والقنابل
- وإن صديت في غارة عن خيلهمفإن دم الأعدا لهن مناهل
- يعز على الساعين بالجد مجدهمولم ينل الجوزاء بالسعي سائل
- ويعجز عن إدراكهم كل طالبوهيهات أن يرقي السماكين راحل
- فيا بن الألى ما نالهم شر حاسدوفي الحق لا يعلو على الحق باطل
- إليك الليالي سيرتني مغلغلاوقد ثقلت اغلالها والسلاسل
- ترحلتُ عمن صير الضيم منزلالمثلي ومثلي عن حمي الضيم راحل
- وأبعدني جهلاً وقر بجاهلادنيا ومن يدني ذوي الجهل جاهل
- ومن لا يرى الأشياء حقا تشابهاعلى عينه راد الضحى والأصائل
- ولي فيه اشعار تبلبل بابلاوهاروت منها ذاهب العقل ذاهل
- وصدق ولاءٍ لو منحت أقلهالجماد جرت منه المياه السوائل
- ولكن إذا انقاد الفصيح لأبكمولو كان قُسا قال إنك باقل
- بقيت تلبي كل داع إلى الندىفان الدواعي للنداء قلائل
- بقاء السواري السبع من غير علةفقد يكتسي النقص البدور الكوامل
- فأنت الذي لو يمنح اللَهخلقهخلالك لم يخلق من الناس باخل
- وأنت الذي لا يدرك العقل وصفهولا أحسب الأيام فيهن عاقل
- بك اكتسبت فخراً معالم جلقعلى الأرض طرا وهو للشام شامل
- وهذي بقاع الأرض من كل جانبلكم ضمنها ملك وحصن وحاصل
- فأقسم بالبيت العتيق أليةوما ضمنت اركانه والجنادل
- لأنت بهذا لادهر اشفى لعلةوأشرف من ضمت عليه الغلائل
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.