قصيدة
ترى أي داء من فراقك أعضل
العنوان هو المطلع.
ابن الجزري · قافيتها ل · 51 بيتاً
- ترى أي داء من فراقك أعضلوأي المنايا من بعادك أقتل
- وأي الأماني دون قربك تجتلىفتحسن أم أي المآرب تجمل
- بعدت فما روض المحاسن ناضرولا الظل ممتد ولا الماء سلسل
- ولا الدهر إلا جالب خيل حربهعلى ودهماء الحوادث جحفل
- أبعدك يصفو لي من العيش موردوعندك لي هذه المجرة منهل
- شربت دماً إن لم أذم ليالياأرتنا سرار البدر من حيث يكمل
- وان هو لم يأفل عن القلب ساعةفعن ناظري لا يأفل الدهر بأفل
- أظن النوى ما فوقت من سهامهاتلقاه من شملي وشملك مقتل
- والا غصبنا البيد ما في نفوسهاوغاية ما فيها رغام وجندل
- فما بالنا والأرحبيات ترتميبنا في فيافيهن اير وارجل
- بليل كأن الشهب فيه اسنةمقومة اطرافها وهو قسطل
- على أن ارضي أي ارض حللتهاومرعى سوامي مخصب اين ترقل
- وكل طريق للمهذب مهيعوفي كل ارض للأكارم منزل
- ولكن عيناًلا تراك سخينةوسمع يحليه سواك معطل
- لعل وجيف اليعملات وجوبهاسباريت ما جابت بها الشم شمأل
- وسرعة تقريب السراحيب في دجىيضل بها الكدري طرفاً ويذهل
- يقصر عن ادراكها البرق غايةوتهزأ بالنكباء شوطاً وتهزل
- لها من اديم الليل ثوب ونجمهشياة وعندي بالأهلة تُنعَل
- ومن رام في أمر معيناً على المنىوالا المنايا فالأغر المحجل
- يبلغني المولى الأمير محمداًوحسبي مُني منهن ما كنت اسأل
- فأني متى ابلغ حماه عقلتهاوليست يمينا دون ذلك تعقل
- شجاع إذا استصرخته لملمةاجابك فيها ضاحكاً يتهلل
- كأن به في كل منبت شعرةبدا منها فيها للحوادث منصل
- تنام ظُبا الرعديد ملء جفونهاوسيف ابن سيفا ساهر يتململ
- وتجمد اموال اللئام ومالهوان كان من نوع الجمادات يهطل
- وان امرءً لا يألف البأس والندىفليس عليه في الزمان معول
- لك الخير تحصى المجد احصاء عاقلوتعطى الندى اعطاء من ليس بعقل
- وتقدم في الهيجا المنايا إلى العداوتحجم في اخذ السبايا وتخجل
- خلائق من ساس الزمان وأهلهوابصر حال الدهر كيف يحول
- سبقت إلى غايات كل فضيلةفأنت أخير في المكارم أول
- وجدت بما لو جاد غيرك بعضهلقلنا به بخل وحاشاك تبخل
- سوابق جرد تحت مرد تسربلواسوابغ سرد ذاد عنها السموأل
- وبيض كأن القين اودع غمدهاضرام لهيب فيها للماء جدول
- تربك بمتنيها الفرند كأنهعلى لبة الحسناء عقد مفصل
- وذي غلة سمراء ما نقعت صدابغير دم منه تعل وتنهل
- إذا خطرت في الروع لم يبق لوّمعلى حب هيفاء القوام وعذل
- ومن لي بأن أروي نداك مفصلاإذا كان يعي حصره وهو مجمل
- أمولاي آمالي لديك كثيرةوفضلك يأبى أن يخيب المؤمل
- ولولاك لم البس رجاي جلابباعلى أن ثوب اليأس بالناس أجمل
- وكم لك عندي من قديم مودةصحيح لنا فيها الحديث المسلسل
- وصدق ولاء تدعيه عصابةأقول بها لكنها تتقول
- هنيئاً لمثلي حيث مثلك ركنهوسعداً لمن مثلي به يتغزل
- فأنت تجيد الجود والمجد والغنىواني اجيد الحمد والحمد افضل
- ولو كنت في الماضي بالدهر لم يكنبغير نظامي في الورى يتمثل
- فداؤك من تأبى المنية نفسهويعلم ان العمر وقت مؤجل
- على سفر في الدهر نحن وانمانخيم في الدنيا قليلا ونرحل
- ويغلبنا فيها الرجاء واننانؤمل ما يعيي به المتأمل
- ومن علم الأيام علمك لم يكنله خلة إلا التقى والتفضل
- بقيت بقاء الحمد فيك فأننيأرى المرء يمضي والمحامد تقبل
- ودمت دوام الفضل منك فأينماتنافلت الركبان فضلك ينفل
- ولا فقد الأقوام منك سميدعايقول إذا اشتد الخصام ويفعل
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.