قصيدة
بداية داء الصب في حبه الجفا
العنوان هو المطلع.
ابن الجزري · قافيتها غير موسومة · 63 بيتاً
- بداية داء الصب في حبه الجفاوغايته شكوي المعنى المعنفا
- فمن ادخل الأدواء من قبل الهوىعلى قلبه فلييأسن من الشفا
- وما اختار للنفس الهلاك محكماعليها ظلوم اللحظ من كان منصفا
- وهل جرد الأعداء في حومة الوغىعلى باسل امضى من الحب مرهفا
- وما بنت كرم ساس كسرى فروعهابراحته حفظاً لها وتلطفا
- وحاز الذي يختاره من قطافهاوناهيك ما يختار منه تقطفا
- واودعه في الدن عشرين حجةلكي يتحساها بفيه ترشفا
- فجاءت كعطر الشحر فض ختامهاريجا وعين الديك في كاسها صفا
- بأذهل للألباب من سحر جفنهوافتك من فيه على الشرب قرقفا
- نصحتك عن علم بما لست عالمابه فاتخذني مسعداً لك مسعفا
- إذا سأل اللَه الوقاية فليعذبه سائل ان لا يشاهد اهيفا
- فكم صبوة من دل عزة ذلّلتفتى كان لا يلقى سوى العز مألفا
- بسائل اطلالاً اطلت دموعهدماء وربعاً عفت سائله عفا
- محاها البلى محو الولوع برسمهامن الوجد فالمضنى يخاطب مدنفا
- ولو كان يمحو الصد رجع صدائهالسار إليها كل صب واوجفا
- ولكنها اوهام قلب إلى الهوىهفا فأضلته وقد ضل من هفا
- وبي عبرة الرائي لو اعتبر الورىبعبرة من اذري الدموع وأذرفا
- هوي يطبيني من عقابيل مسهجوى يستحيل الصبر فيه تلهفا
- وفرط اسى يعيي الأساة يسيرهعلاجاً ومن يبرى الأسى والتأسفا
- الا ليت ايام الصبا كصبابتيبقاء ويا ليت العواذل كالوفا
- وليت الأماني كالمنايا سريعةبنا والنوي لو كان ظبيا مشنفا
- فما تبعد الدنيا رقيباً املهقريبا ولا تدنى الحبيب المهفهفا
- ومن سأل الأيام تغيير وضعهاكمن سأل الشيعي ان يتحنفا
- يكلفها ما لم يكن من طباعهاوما كان طبعاً لا يزول تكلفا
- ولائمةٍ واللوم يثقل مسمعيويسمعني منه الكلام محرفا
- يقول اتصبو بعدما اشتعل الصبلاوابقى بفوديك الرماد وخلفا
- ويغريك ان ابصرت طائفة الهوىعلى صنم كالجاهلية عكفا
- وقد خط من آيات شيبك ناسخالشبيبة في قرطاس رأسك احرفا
- وآن بأن يتلو انحناؤك مفصحاًلسمعك من تلقين ضعفك مصحفا
- وحتام لا تسلو حشاً واراك لاتخاف الردى والحزم ان تتخوفا
- فقلت لها أو تسأمي اللوم خطةونيل العلا رب الفضائل مصطفي
- أخو الكرم المحض الذي لا يشوبهبوعد ولا يعطيك فيه التسوفا
- وذو النعم الزاهي عليك نعيمهاكأن قد كسيت الروض منها مفوفا
- وكاشف اغماض العلوم بفطنةبها فضل الكشاف فضلا عن الشفا
- لقد كان جود الغير اسماً منكراًوممتنعاً في الصرف ان يتصرفا
- فأدخل لام الذل مع الف اللهاعليه بأعراب النوال فعرفا
- ومن السوي فعلا ثقيلا مشددافصيره حرفاً ليخفي لخففا
- الا أيها الحبر الذي بحر علمهيقلدنا الدر الثمين المرصفا
- ومن اسس العليا بناءً على هديوتقوى وبنيان الشقي على شفا
- وشيد اركان الرشاد ومعلم الغوايةقاعاً منه اصبح صفصفا
- ويا ابن الألى ابقت مآثر فضلهملنا الدهر آثارا إلى الخير تقتفي
- عفاءً على حساد مجدك لارضىالا له لهم يعنو ولا عنهم عفا
- إذ قوا حميم الغيظ انفسهم اسىوما زال داء النفس للنفس متلفا
- واتعب خلق الله من سهر الدجىوراقب فيه النيرات لتكسفا
- لك الخير ما اخلفت وعدك عن قلىوما كان مثلي للمواعيد مخلفا
- ولست كمن يثاب للأمر مسرعافيقعد عنه خيفة وتخلفا
- وما بي من عجز ولا في ريبةوليس بذي عجز وذي ريبة خفا
- ولكن دهري عن مرامي ممانععسوف ودأب الدهر ببدي التعسفا
- تمل يدي حمل اليراع مراعةوكانت تقل السمهري المثقفا
- وتسأم من رسم الكتابة انمليوما كنت من عاف الكتائب موقفا
- ومن كان يغذي الهم همة نفسهويسكنه بيت الفؤاد مسجفا
- لفي شغل من ان بحر ورقةفكيف بأن يملي كتابا مؤلفا
- فدونكها تهدى لك النجم نيراوعرف شذا دارين والظبي اوطفا
- ونوار ازهار الربيع محاسناواعطاف اغصان الرياض تعطفا
- والحان اتار القريض ومعبدوضوت الاغاني والحمائم هتفا
- خريدة حمد في جريدة مدحةٍتروق ثناء من قريض مصنفا
- بها غلة الصادي إليك تشوقاوعلة من رام القبول تشوفا
- لتوردها من فيض فضلك جعفراًوتشهدها من شخص حلمك احنفا
- بقيت بقاء الحمد فيك مخلداًودمت دوام الفضل منك مشرفا
- ولا زلت تلقي الأمن في سمع خائفكملق عداك الاثم في الجب يوسفا
- فأنك من قوم إذا سيم مجدهمرسا راسياً أو سيم معروفهم طفا
- هم العلبيون رتبةوهم أوجه الدنيا وغيرهم قفا
- كفاية من يدعو لدفع ملمةوحسبك في وقع الملمة من كفى
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.