قصيدة
محل العلا لولا الدني شريف
العنوان هو المطلع.
ابن الجزري · قافيتها ف · 59 بيتاً
- محل العلا لولا الدني شريفوظل النهى لولا الغبي وريف
- وحب الدنا يدني إلى الذل دلهويعطف عطف العز وهو غروف
- وركن الهدى واهي الدعائم واهنإذا لم تشده بالأكف سيوف
- وراجي العدا لم يدخل الأمن من قلبهولما يذدد عنه المخوف مخيف
- وطي الفلا اجرى بحر همومهوهمته تطفو به وتطوف
- ونيل السها عن غير ادراك حازممنيع مقام لا يرام منيف
- ونفس المنى بالندب تستقرب المداوان طال تقريب لها ووجيف
- ترى للردى جأشاً قوياً على الردىوقد راح عنها الحظ وهو ضعيف
- ومن كلفته المجد نفس أبيةفأهون محتوم عليه حتوف
- خليلي تقديم التوقي مضلةوعقل أخي المرمى البعيد سخيف
- يروم تصاريف المقادير دهرهوتغلب أقدار له وصروف
- هي الدار ما دامت لدار أو ان تكنأضيفت لها الأشباح فهي ضيوف
- سقي اللَه ربعاً بالعواصم ما سقيلذكراه دمعي الخد وهو ذروف
- وحيا بذاك الحي عيشاً جنيتهوقد ذللت من جانبيه قطوف
- بناعمة الأطراف اهصر عطفهاوكفى لطرف النايبات طروف
- تعادل فيه الدهر اما مصيفهربيع واما قره فخريف
- تذكرينه بالأصائل والضحيصدوح بأفنان الأراك هتوف
- تنوح وأبكيها كلانا لغربةوكل غريب للبكاء الوف
- لعل زماناً فوقت لي صروفهسهام فراقٍ ملن حفيف
- يخفف عبء البعد عني بأوبةفعب النوي غب اللقاء خفيف
- وآنس خلان الأباعد نافرواقسي أولي القربى عليك عطوف
- ومن جهل الدنيا فأني بعامهاوخبر بنيها ان سئلت عروف
- لئن خلتهم مثل النضار نظارةفأنهم بالأختبار زيوف
- فصيحهم عند النصيحة ألكنواصحاهم عقلا لديك نزيف
- فلا تطمعن في رأفة من قلوبهموهل امرؤ غير الأمير رؤف
- هو ابن علي بن سيفا أخو العلاأبو الفضل خدن المكرمات حليف
- كريم لروّاد الكلا في فنائهربيع وفي المشتا الجديب مصيف
- جواب مرجيه أجل ولحبذاوما سمعت منه لعل وسوف
- لركب أياديه إذا بعد المداذميل لراجي فضله وخفوف
- فما بقعة الأسرى جوده بهاكأن الدنا عين ونائله طيف
- ينوع للعافين جزل عطائهفمنها تليد يحتذى وطريف
- ولا غرو ان اهدت يداه طرائفاًوباطنها للمكرمات ظروف
- جموع لأشتات الثناء والمهاوهوب لما ابقي سواه تلوف
- أخو عزمات تقتضيها عدالةبها صحب الذئب الضري خروف
- يقوم بأمر مقعدٍ همم الوريويجلس عزاً والأنام وقوف
- ويرهب منه الألف فرداً لدى الوغىفكيف إذا غال الألوف الوف
- وفور لو ان الطيس حرف مرددبفيه لما عدت عليه حروف
- يعاقب عند الانتقام بعفوهوبعض الوري عند العقاب عسوف
- ويأنف ذكرى من يسيء بغيبةإذا ساء والحر الكريم انوف
- ألا أيها المولى الذي ليس دونهحجاب ولم تسدل عليه سجوف
- ومن جوده حتى بكل تنوفةينوء بما ضن الحيا وينوف
- تهن بعيد النحر وانحر به العداودم عائداً ما عاد وهو نحيف
- ولا زلت تنثيها سحائب انعمبها البرق من بشر عليك خطوف
- تعاف المنايا ساحتيك وتعتفييديك أمانينا وأنت عفيف
- ويقصر عن ادراك شأوك طالبولو سار مسري الريح وهو عصوف
- لأردع اضدادي واقمع حسديوتجدع اعناق لهم وانوف
- يمينا بمزجي اليعملات إلى منىمنى الخفيف ظهراً والحجيج صفوف
- لقد انصفتك الود نفسي واظهرتصفاء محياً ما عليه نصيف
- واني لك العبد الدنى واننيعلى الغير حر لا الام صلوف
- همومي من جدواك ان ابلغ العلاوهم السوى جو دابة ورغيف
- فهل ترتضي ارجو سواك وارتديقلاك واني للعنان صروف
- ولو كان جود الغير كأساً على ظمالما راق لي اني لذاك رشوف
- وكل له في كل ارض كفايةولكن طرفاً لا يراك كفيف
- وان كلفت بالسعي عندك حسديفكل حسود بالكريم كلوف
- فلا تسمعن ما صنفته رواتهمفإن أكاذيب اللئام صنوف
- ولي فيك ما يسطو على القلب لفظهويقتسر الألباب وهو لطيف
- قواف على الأفواه سحر وفي الطلاجمان وفي إذن المصيخ شنوف
- بقيت بقاء النيرين ولا اعتراعلاك كسوف مثلها وخسوف
- ففضلك در والأماني نواهلولفظك دُر والزمان رصوف
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.