قصيدة
أكذا النفوس إذا عشقن الأنفسا
العنوان هو المطلع.
ابن الجزري · قافيتها غير موسومة · 56 بيتاً
- أكذا النفوس إذا عشقن الأنفساتعيي الأساة ضناً ويعييها الأسى
- أم كنت من رزق الهوى وهوانهوحدي ومن حرم المنى والمؤنسا
- أواه كم من حرقة في مهجتيلتشوقي المى المراشف ألعسا
- حقف تفرع منه غصن مثمرقمرا يقل من الذوائب حندسا
- بأبي خيالا منه حيا مضجعيغلساً ومن كتم الزيارة غلّسا
- وألم بي إلمام من صحب السرىمترقبا وسري الدجى متهجسا
- وأراد أن يلقي عشاءً رحلهفكأنه انضي المطي معرّسا
- في ليلة ظلماء غير زيهاحتى حسبناها نهاراً مشمسا
- وتبلج الحسن البديع ضياؤهيمحو دجنة كل ليل عسعسا
- فارتد لا يثنى على آثارهطرفاًولا تلوي امونا عرمسا
- حذرا كمهديه يخاف رقيبهخوف المحب عليه من ان يمسسا
- ومن الوشاة قلائدا وغلائلالا تطمأن تضوعا وترجسا
- فغدوت اندم من أبي غبشان اذعوضته واعتاض عني البسبسا
- فإذا منعت من الهوي طيف الكرىفمتى تنال به الظباء الكنسا
- ولقد يئست من المنى ويحق المرائيالزمان وأهله أن ييئسا
- أمراء ختالون تبصر فذهمفي الاطلس الخزي ذئباً أطلسا
- لا يرتجون سوي الأجل إلا رأسالعلى والعقلاء ترجو الأرأسا
- والأكرم ابن الأكرمين أرومةبسقت أفانينا وطابت مغرسا
- من أسرة أسروا المحامد فاغتدتوقفا عليهم في الزمان محبسا
- وتدرعوا فقر الثناء مفاضةموضونة وتمغفروها قونسا
- فارتد نافذ كل سهم طائشاعنهم وسهمهم اصاب وفرطسا
- وتوارثوا العلياء ابناً عن اببر كأرث الخمس اصحاب الكسا
- فعلت بهم في العالمين وكيف لايعلو على التقوى بناء أسسا
- وهم هم من معشر سادوا بماشادوا وبالتشييد تعلى المجلسا
- أسدٌ احامس في الكريهة والتقىوالمجد يصطحب الأشد الأهمسا
- تعساً لمن جاراهم في سؤددوهو الجدير بأن يضل ويتعسا
- ومناقب الفضلاء ليس بمدركمن حظها الأوفى الغبي الأبخسا
- يابن الأولى لا عيب فيهم غير انيذروا الفصيح بنائليهم اخرسا
- أهلا بمقدمك الذي اقدامهتغدو الرؤس لهن خضع نكسا
- وتود لو فرشت جفون عيونناارضاً لهن ولو فرشنا السندسا
- ولو اننا مرعي الربيع وخيلهترعى به حواذننا والنرجسا
- فلقد منحنا من لقاك مسرةملكت بها منا القلوب الأنفسا
- وعزاز نالت عز حكمك ثانيافتبججت واذل عزلك كلسا
- فكأنما اعنى ابن ارفع راسهارضا وطأت بها وقال الهرسا
- فصعيدها الأكسير يغني طالباًمن ان يظل مصعداً ومدمسا
- ولأنت من لوصافحت راحاتهاعوام يوسف لان منها ما فسا
- ولأنت من نسخت أيادي فضلهبعض الحروف فلا لعل ولا عسا
- ولأنت من ملأ الصدور محبةعمن سواه فما يسعن توسوسا
- فوقاك ربك حاسديك وان علامقدار ذاتك ان ينال ويلمسا
- إن السماء على علو مكانهالم تمتنع بالشهب من أن تحرسا
- وكفاك شرة أم دفر إنهالخبيثة قبحت وراقت ملبسا
- نشتاقها حسناء وهي لناقدمستخبر تبدو عجوزاً مومسا
- كالأفعوان للامسى أعضائهاخشنت طبائعها ولأنت ملمسا
- ستغول كلا من بنيها مثلماغالت قديما في بنيه الأفطسا
- وبقيت ما بقى الزمان فأنهبوجود ذاتك محسن فيما اسا
- فلقد لقيت به خطوباً جمةلولاك لم اسطع بهن تنفسا
- فكأن جودك منه شق صحيفتيحتى خلصت وخلتني المتلمسا
- وكأنما خادعت منه لصرتيفيه ابا حش وكنت البيهسا
- تتوقد الأحشاء منك ذكاؤهويسح كفك عارضا متبجسا
- كالهندةاني الصقيل بمائهنار الفرند جديرة ان تقبسا
- أسمى خير الخلق لديك فأنهاكالفيلسوف تندسا وتنطسا
- وكأنها في كل بيت شمتهمنها تضم من القريض مهندسا
- والشعر ما شاقتك منه حكمةلا ما يشوقك الكثيب الأوعسا
- فاسلم ودم لأجيد فيك مدائحالو رامها العبسي عجزاً عبسا
- تستفرس العرب الكرام معانياوتميت فارس بالبيان تفرسا
- وأنا بمدحك في حسودك طاعنوالليث من يمدحه ذم الهجرسا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.