قصيدة
لقد علمت ما قد اضر بنا البعد
العنوان هو المطلع.
ابن الجزري · قافيتها غير موسومة · 51 بيتاً
- لقد علمت ما قد اضر بنا البعدفراحت تمنينا بزورتها هند
- وكم مطلب ناءٍ يقربه المنىوكم املٍ بالٍ يحدده الوعد
- وما بعدت عن ناظري مذ تبوأتفؤادي واخفاني واوجدها الوجد
- راعى الله طيفاً زراني من خيالهافوافي ولكن حال من دونه السهد
- وحيا الحيا ربعاً عهدناه مربعاًوعهداً تقضى فيه من عبرتي عهد
- خليل لا والله لا الماء سائغولا العيش محمود ولا الظل ممتد
- عشية لا قلبي اطاع لسلوةولا سائل الأجفان امكنه الرقد
- ولو ان انفاسي العظام إذاعت الغراملصدٍ ذاب من حرها الصلد
- ولو ان ما لاقيته يوم بينهمرآه الورى ما عاش من بينهم فرد
- يقولون مهلا قد قضيت تأسفاًورفقاً فأن الحب أيسره الصد
- فقلت لغير الحب لم يألف الحشاكذاك لغير النار ما صحب الزند
- وعاتبته والدهر عضب صروفهيقد وفي الأحشاء من عينها وقد
- لقد راعها ما راعني من حوادثولم تدر ان الصبر آخره شهد
- تقول اطلب العلياء عن درك الدناوهل ضعف للمرء ان فقد الجد
- فقلت لها لا تيأسي وتصبريإذا حكم المولى فما يصنع العبد
- واني للمفضي الجفون على القذىلعلمي به ان كل شيء له حد
- وليل كأن الزهر في دجن فودهمصابيح من تبر فتائلها ند
- تدرعت ضا في برده بعصابةرماحهم لدن واعطافهم ملد
- إذا انزوا البيداء حنوا إلى السرىكأن الحنايا القود من تحتهم مهد
- إلى ان دهى سلك النجوم بحمرةكأحداق اتراك محاجرها رمد
- وصدع جيب الليل من صديعهكسيف بين سيفا حين فارقه الغمد
- أجلالوري المحمود اسماً وسيرةويوم الندى والجود ليس له ند
- زكافي الورى فعلاً ومجداً ومحتداوقد يثمر المعروف ما اينع المجد
- مهاب تراع الحادثات بعزمهومن حزمه تنبو نوائبها الربد
- حسام لدى البأسار كام لدى الندىحرام على الأعدا همام إذا عدوا
- كريم إذا ضن السحاب بقطرهحليم إذا ما اوقد الغضب الحقد
- إذا امه السارون الفين نارهسلاماً وللعافين من بره برد
- يميت الندى عمداً فينشره الثناوعود الكبا مهما خفا نشره يبدو
- إذا ام جيشاً خلت نور جبينههلالا واستراب النجوم له جند
- تخوض دم الاعداء جرد جيادهفأعراقها سحم وارجلها ورد
- تقول العدا ان سار يطلب اثرهاازعزعت الأفلاك ام فتح السد
- من القوم يوم الحلم شيب وفي العلاكهول وفي البأساء غمرة مرد
- إذا شهدوا الهيجاء خلت سيوفهمبوارق في دجن يصول بها رعد
- وان سئلوا الأعطاء احيت اكفهممن الدهر موتى ما تضمنهم لحد
- وما الموت فقدان النفوس وانماممات الفتى فقر ورمس الثرى فقد
- إليك ابر الناس في الجود راحةًتشير بآمالي القصايد والقصد
- وتغدو بأعباء المطالب والرجاإليك ولكن لا تعود كما تغدد
- عقلنا الأماني في ذراك وطالمااضربها سبرٌ وطال لها وخد
- وصنا القوافي عن سواك ولا أرىلغيرك يا ليث العلا يصلح العقد
- فدم في العلا ركنا منيعا عن العدىوعضباً ذلوقا لا يفل له حد
- وسر اينما ازمعت عزمك قاطعوحيث قدمت الجيش يقدمك السعد
- فأمرك والأقدار طوعا توافقاوعضبك والأعداء هذا لذا ضد
- ولا زلت مقصوداً بكل قصيدةهي الغل في عنق الحسود والقيد
- محكمة النضيد ضافية الثنايضم عليك الوشي من حليها برد
- الا انما حلى الثنا خير حلةوابقى من التشييد ما شيد الحمد
- وصون ثراء المرء ما كان باذلاله وجزيل الوفر ما حمد الوفد
- فداؤك يا مولى الندى البدر في الدجىوبيض الظبا تفديك والسمر والجرد
- وما دمت فالآمال زهر طوالعوخوض المنى ما شابه كدر بعد
- فأنت بهذا من عثرة لعاومن علة برء ومن غلة برد
- تضيء بك الأيام نور فأنت منغياهبها بدر ومن غيها رشد
- ويأبى بما يختاره الدهر طائعاففي راحتيك الحل للأمر والعقد
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.