قصيدة
لقد آن إعراضي عن الغي جانبا
العنوان هو المطلع.
ابن الجزري · قافيتها ا · 41 بيتاً
- لقد آن إعراضي عن الغي جانباوأن أتصدى للهداية طالبا
- وان اترك اللهو الذي ذم دائماوازهد فيه للنُهى عنه راغبا
- وابعد عني الزغف والبيض والقناوازجر عني المقربات السلاهبا
- تفةت ارتداد الطرف سبقاً لغايةكأن عليها آصفا كان راكبا
- وتصحب في السير العواصف للمدافتمشي الصبا من خلفهن جنائبا
- ضوامر أرمى الشأو عنها ضامرينال بأيديه الأهلة واثبا
- ولم اصطحبها غارة اثر غارةوان كنت فيها للمحامد كاسبا
- مواكبها تبدي الأسنة في دجىقتام الوغي فوق الرماح كواكبا
- ولا اذكر الصهباء لا تشبهالأشنب ثغر لا يمازج شاربا
- ولم أدن أذني للأغاني ولا لغنىيقرب مني الغانيات الكواعبا
- ترى كل خود تطلع الخوط في نقابأعلاه بدر يستظل الذوائبا
- ذا اسفرت بسامةً خلت بارقاًيقشع عن بدر السماء السحائبا
- وإن قطبت اقسمت ما قوس حاجببأقتل منها فيك لحظاً وحاجبا
- واحمد للقلب الأبي سلوهويأبى ذمامي ان اذم الحبائبا
- واصحبه الصبر المرير مذاقهوربما يحلو لك الصبر صاحبا
- واخلع اثواب الصبا وكأننيلبست شبابي أشهب الرأس تائبا
- واهجر الأفضل من ذيل فضاءغدا فوق سحبان البلاغة ساحبا
- فأني مذ وافيت ساحة دارهحمدتُ النوى فيها ورعت النوائبا
- أجلا ولى العلياء نجل ابن قاسمنجيب لداعيه أجبت النجائبا
- إمام محامنا الضلالة رشدُهكذلك ضوء الصبح يمحو الغياهبا
- وفل جيوش الجهل عنا بعلمهوما زال فضل العلم للجهل غالبا
- وارسل من راحاته لعفاتهسحائب معروف سوار مركبا
- له ذروة المجد المؤثل هامهاينكس هاماً للسهى ومناكبا
- وبيتٌ من العلياء اسسه التقىوشيد أركاناً له وجوانبا
- فياعلماً في العلم والحلم راسياتخر له الأعلام طوعاً رواهبا
- ويا بحر فضل يخجل البحر ما رأىعجائبه والبحر يحوي العجائبا
- اليس بذاك الدر يخفي ولفظكالبديع بدر الدر فينا مواهبا
- ارتنا المعالي فيك كل غريبةولم تزل الأيام تدبي الغرائبا
- حقايق علم في دقايق حكمةتصور للأوهام ما كان غائبا
- ورائق لفظ تحت صادق عزمةنؤلف منها كتبنا والكتائبا
- لك الخير في صدر العواصم غلةٌلبعدك عنها لا تسيغ المشاربا
- لقد صحبت بعد الأعز اذلةوقد خشيت حتى الصغار الأجانبا
- ومن فقد الليث الهصور عوضتبه نقداً كفاه خاف الثعالبا
- ولو لم يكن في المكث عنها فضيلةلو افيتها من قبل تطوى السباسبا
- ولكن لمكث الدر في اليم رفعةتبلغه بعد التراب الترائبا
- بقيت بقاء الحمد فيك فأنهيعمر والاعمار تمضي ذواهبا
- ودمت دوام الفضل منك فما أرىلمن يكتسي من فضلك الدهر سالبا
- ولا زلت ابهى النيرات محاسناًوابهر منها في السماء مواكبا
- محلك يسمو ان يضاهي محلهوعزمك يغدو للمصائب صائبا
- يميناً بمن حلاك جوهر علمهالنفيس ورقاك المعالي مراتبا
- ليصدق فيك الظن من غير ريبةواكثر ما تلقي الظنون كواذبا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.