قصيدة
إلام اصطباري لا يرى غير خائب
العنوان هو المطلع.
ابن الجزري · قافيتها غير موسومة · 60 بيتاً
- إلام اصطباري لا يرى غير خائبوتعليل نفسي بالأماني الكواذب
- أرى كل صبر لا يذم أخيرهوصبري على لميا ذميم العواقب
- وقد يدرك الأشياء من لا يرومهاوقد يبعد المطلوب عن كل طالب
- ومما يريني الموت حلواً مذاقهلقاء الأعادي واجتناب الحبايب
- وذل مقامي بين قومي وإنمايعز الفتى في أهله والأقارب
- ولا خير فيمن زرتهم فوجدتهمأقارب إلا أنهم كالعقارب
- فلم ألفهم في حادث وملمةمع الدهر والأيام عغير عواتب
- وغير صديق من يرى عند نعمةولكن من تلقاه عند النوائب
- فحتام أرضى أن أقيم ببلدةصديقي فيها كالعدو المجانب
- قضي الله من غير اجتداهم حوائديوزحزح عن هذي البلاد ركائبي
- وإني وإن كنت القليل ثراؤهلألقى الفتى ما بين عيني وحاجبي
- تقرب لي الآمال سمر ذوابليوبيض المعالي الغر سود ذوائبي
- ولم أنس ليلا ما تبلج صبحهولا لاح في يافوخه وخط شائب
- عدمت ابتسام الفجر فيه كأنهسلو فؤادي أو وفاء حبائبي
- قطعت به البيداء لم أبغ صاحباًسوى هممي من فوق جرد سلاهب
- أفرق ما بين النواظر والكرىوأجمع ما بين الذرى والسباسب
- إلى قمر الدنيا إلى فارس الوغىإلى أسد الهيجاء يوم التجارب
- إلى الفاعل الحسنى إلى الواهب النديي إلى المورد العذب النمير لشارب
- إلى ظل ممنوع الجناب مهذب الخلايق مبذول اللهى والرغائب
- إلى الماجد الباشا حسين الذي بهغلبت زماني بعد ما كان غالبي
- مهاب له يوم الجلاد مواقفتخر لديها شامخات الأهاضب
- زكى مباني الأصل والفرع والعلارفيع عماد البيت عند التناسب
- له في اطلاع الغيب حسن بديهةتريه اتضاح الأمر قبل التجارب
- إذا ما سما بالمال غيرك والدناسموت افتخاراً بالعلا والمناقب
- وأنت الذي ساد الزمان وأهلهونزهت عن فحشائه والمعائب
- رانت الذي أنعمت لي برغائبفعوضت من شكري لها برغائب
- وأنعمت لي بالبر حتى سئمتهوبلغت آمالي وحزت مآربي
- ونوهت باسمي بعدما كان خاملاوأغليت مقداري وأعليت جانبي
- ودافعت عني الحادثات وقد أبتصروف الليالي وانصباب المصائب
- وأمنتني الأيام وهي صئولةعلى فللأيام أعذار تائب
- فما ذاهب أملته غير راجعولا غائب أرجوه إلا كايب
- ومن كنت يا ابن الأكرمين ملاذهولم يأمن الدنيا لإحدى العجائب
- فألفيت مني الحمد والشكر والثناعليك مدى الأيام ليس بذاهب
- ألا إنما الدنيا اكتساب محامدفمن لم ينل حمداً فليس بكاسب
- ومن لم يعان الجود مثلك لم يجدولو جاد فضلا بالغيوث السواكب
- ومن لم يكن في البأس مثلك لم يرعولو صال قدماً في لؤى بن غالب
- من القوم وضاح الجبين سميذعيذودون عن أحسابهم بالقواضب
- لهم في مجال الحرب وقع صواعقويوم الندى والجود هطل سحايب
- ألم يزجر الأعداء يوم شهدتهعلى كلس ما بين تلك الكتائب
- تلوح لهم بين الأسنة والظباكبدر الدجى بين النجوم الثواقب
- ويقدمك النصر العزيز على العداويصحبك التأييد من كل جانب
- لك الله من جار إلى أمد العلاومن سالك سبل الردى غير هائب
- لك السيف في يوم الكريهة وقعهيفرق ما بين الطُلا والترائب
- ترى فوق متنيه الفرند كأنهقلائد در فوق لبة كاعب
- وكل رديني الكعوب مثقفدرأت به صدر الكمي المحارب
- يشق ظلام النقع منه سنانهكشق عمود الصبح جيب الغياهب
- ومسرودة داود أحكم نسجهاتسربلتها والحرب ضنك المذاهب
- دلاص يحاكيها الغدير إذا سرتعليه عليلات الصبا والجنائب
- وخيل من الجرد العتاق ضوا منلكم في طلاب المجد نجح المطالب
- تفوت ارتداد الطرف سبقاً إلى المداوإن كن أمثال الرواسي الرواسب
- ترى كل مسود الأديم مطهمرحيب الشوى عالي الطلا والمناكب
- أغر كأن الليل القى رداءهعليه فأبقى فيه إحدى الكواكب
- وكم لك في العلياء كل فضيلةتحير أرباب الحجا والمذاهب
- لعمري لقد أظهرت ما كان خافياًوأوضحت سبل الحق عالي الجوانب
- وقُدت الليالي الآبيات طوائعاوأرغمت عرنين الخطوب النواكب
- إليك ابن جانبو لاد تاقت على المداقلوصي وحنت من بعيد نجائبي
- فهاك عروساً من معانيك حلياممنعة بكراً على كل خاطب
- قريبة عهد بالفطام وإنهالتزهو على ما أسلفوا في الحقائب
- ودم أبداً غيثا ملئا لمجدبوغوثاً لملهوف وأمنا لراهب
- مد الدهر ترقى رتبة بعد رتبةونجمك في أفق العلا غير غارب
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.