قصيدة
ربنا من لطفه لا يدرك
العنوان هو المطلع.
عبد الغني النابلسي · قافيتها غير موسومة · 20 بيتاً
- ربنا من لطفه لا يدركُحار من وحَّده والمشركُ
- أول الخلق له الروح وقلنفس الرحمن عن أمر يَكُ
- مثل لمح البصر الأمر بدتروحنا عنه به تنسبك
- فاعلموها علم ذوق تعرفواربكم إن رمتمو أن تسلكوا
- وابتدا كل كثيف هي منلطف باريها كثيف درمك
- ولهذا الروح لا تدركههل كثيف للطيف يدرك
- إنما تشهده في فعلهاوهو فيها ظاهر مشتبك
- جل عنها وتعالى عدمفي وجود قط لا يحتبك
- صور يجلى بها خالقنافنراه جل من لا يترك
- كل عقل عاجز بالطبع عندركه حاروا به والتبكوا
- لن ينالوه بتقواهم وإنزاد منهم صدقهم والنسك
- يا أخا العرفان هذا قمرفي سماء الغيب هذا ملك
- وهو ورح سابح في بحرهمثل ما يسبح فيه السمك
- ثم عنه صدرت كل الورىوالسموات العلى والفلك
- ونجوم سبحت في أفقهاولها في كل آن حبك
- والنهارات المضيئات التيإن مضت تأتي الليالي الحلك
- واختلاف الناس في أحوالهمناشئٌ عنها نجوا أو هلكوا
- والعقول المستمدات بهالاقتناص الغيب هنَّ الشبك
- كل هذا واحد في نفسهوكثير سالموا أو فتكوا
- وهو روح وهو نور المصطفىخلقوا منه فلا ترتبكوا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.