قصيدة
أيها السائر بالركبان حي
العنوان هو المطلع.
عبد الغني النابلسي · قافيتها ي · 80 بيتاً
- أيها السائر بالركبان حيْمنزلا فيه لذات الخال حيْ
- واحبس العيس علينا ساعةًعل ميت الشوق أن يصبح حيْ
- وبعهدي إنَّ لي قلباً وقدذاب حتى قد جرى من مقلتي
- وجيوش الشوق لما هجمتفرَّ صبري ولوى عنّيَ لي
- ليت سكّان النَّقَى لو سمحواليتهم لو عطفوا يوماً علي
- ما لقلبي ولهم يوم النوىإنَّه ضاع بذيّاك اللوي
- شفَّني السقم ولم يشف الرجاكبدي والروح راحت من يدي
- وكأيِّنْ من وُلوع لم يفدوكأين من دموع وكأي
- هذه الدار وهذا شغفيفي هوى ساكنها والصبر عي
- كلما شمت بريقاً لامعاًمن حمى نجد شواني الشوق شي
- ليتني نلت منايَ بمنىليتني من وصلهم فزت بشي
- رجع الترب إلى الترب فهاوسرى النور إلى النور فهي
- والذي أعرف لا أعرفهواختفى مذ لاح من خلف الخبي
- فدنا بل فتدلَّى فغداقاب قوسين فمنّي وإلَيّ
- نسبة أصيلة فرعيةإرث مبعوثٍ إلينا من قُصَي
- وهي سرٌّ علق الروح بهيوم لا يوم طوى الأغيار طي
- وطوايا السر بالسر انطوتصحت لما انتشرت يا آل طي
- أسفر البرقع والوجه فماعنه يثنيني ثلاثٌ وثُنَيّ
- واحد والكل فيه واحدحب ليلى وحنين للحُمَيّ
- وهوى بالطرف يحوي حوراوغرام بالذي تحت القُبَيّ
- وبهيفاء كبدر طالعوبظبيٍ مائس القد حُلِيّ
- وهي أسماء لديه سُمِّيتْوالمسمَّى دونهم ذاك لدَيّ
- ينظر المحبوب من طاقتهما لنا من طاقة في ذا الهُوَيّ
- أبعد الصبر وأدنى الشوق مذأمسك القلب وأجرى دمعتيّ
- إن بدا فيه فنينا وإذاما اختفى عنا بقينا يا أُخَيّ
- وقريب وبعيد هو عننشأة الكل وفيها مُتَزَيّ
- وهو في مكَّتنا كعبتُناوبه الجسم كداءٍ وكُدَيّ
- لا تظنوا أننا فيه ولاهو فينا أي جهلٍ ذاك أيّ
- والمعاني كلها منا وعنشاخصِ الإسم لشمس الذات فَيّ
- وقرا فينا علينا ذكرَهُمثل طه قد قرا عند أُبَيّ
- بحر علم نحن فيه سفنمن يرمه للبلايا يتهي
- كلما شئنا غرقنا فيه عنكل شيءٍ ولنا الداءُ دُوَيّ
- أنا للسالك أمٌّ وأبٌفتمتع بعلومي يا بُنَيّ
- ولنا الحق على العرش استوىوبنا العرش على الماء السُوَيّ
- قبلتي الكل ونور المصطفىوصلاتي وهو أعلى قبلتيّ
- وإذا بحت بسري قلتُ لاذا ولا ذاك ولكن وجه ميّ
- إن أقم قمتُ إلى طلعتهامتخلٍّ عن سواها متهَيّ
- وإذا أومأت أومأت لهافي ركوعي وسجودي للثُرَيّ
- وتراب لتراب ينحنيحكم أمر من سواه الرشد غيّ
- والمصلَّى هي بالذات لنارحمة عمت وخصت كل شيّ
- فعموم هي نار كَثُفَتْوخصوص لطفت نور الضُوَيّ
- وشمال ويمين وهماكفتا الميزان كلتا فرقتيّ
- فرقة تعلو وأخرى سفلتكي يحيط الأمر بالضدين كيْ
- فأناس لذة القرب لهموأناس عندهم بالبعد كيّْ
- وكلا الفعلين منصوب لهمثل فعل نصبته لام كيْ
- عدة الواحد قد عجلهاوبعيد لي من الواحد ليّ
- جنة العلم الإلهيِّ هنانحن فيها وهي أعلى جنتيّ
- وغدا في جنة القدرة منشهوات النفس أنواع الحُلِيّ
- ولنا في نشأتينا دائماًجنة الذات ومرقاة رقيّ
- وحياةٌ جنةٌ عاليةٌدون أهل الكفر فيها كل حيّ
- وبسمع جنة لي وكذابصرٍ أقطف منها زهرتيّ
- وهنا جنة خلط للإرادة فيها ما صبا فيها الصبيّ
- وكلام الله عندي جنةذات أنهارٍ وأشجارٍ وفيّ
- وقصورٌ وسرورٌ دائمٌونعيمٌ بمهاةٍ فظُبَيّ
- فهي جنات ثمان دخلتصورتي فيهن للحيِّ تُحَيّ
- رؤية بالعين قد حققتُهالا خيال الفكر أورؤيا الكُرَيّ
- واستجابت لي بما أمَّلتُهمنيتي بعد اللُّتَيا والُّتَيْ
- حرت في أنفس أمر حيث لينفس حر هي نور في دُجَيّ
- أخذت من كل شيء حظهاتتفيا بظلالات الأُشَيّ
- مثل طه قد حوى بنت أبيبكر الصديق مع بنت حُيَيّ
- فادخلوا يا قوم روضي إننيفي مقام فائح منه الشُذَيّ
- واشربوه كأس خمر من يديوارضعوه لبنا من ذا الثُدَيّ
- أنا بدر الليلة الظلماء لاصوت إلا وهو من صوتي صُدَيّ
- كل من صغرني كبرنيمثل تصغير عليٍّ يا عُلَيّ
- والذي يجهلني يعرفنيما بصير قدره قدر العميّ
- والذي يخرج من فكرتهعلمه بالنزح ماء من طويّ
- ليس كالنازل فيه علمهمن سحاب الغيث سيل ذو غنيّ
- فارفع البردة من نفسك عنوجهنا تبصرنا دون الغطيّ
- وادخل الميدان ميدان الوفاتعرف المقدام من كل فتيّ
- لا تكن أعمى وتنفي رؤية النور لا يدري الوغى إلا الكميّ
- ولبيب يرعوي من كلمةوالغبيْ يحتاج قرعاً بالعصيّ
- بالثنا أحسنت لما أحسنواواللهَى من شأنها فتح اللهيّ
- ثم لما عسكر العقل انقضىجاء جيش الكشف خفاق اللويّ
- واستعديت لأمر نلتهوتهيأت إلى السر المهيّ
- وتذكرت عهوداً سلفتبالتجلي يوم إحدى نشأتيّ
- واللييلات التي مرت لناينقضي العمر ولا أنسى اللُّيَيّ
- ولعبنا بنُغَيرِ الغير يابا عمير العقل ما فِعْلُ النُغَيّ
- وأماطت منيتي عن وجههافانتهى مني عن الوهم النهيّ
- كنت سفلياً وعلوياً بهاعلوياً صرت في أمر يعيّ
- ثم جاء النور بالنور خلافة شهم هاشميٍّ لا أُمَيّ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.