قصيدة
مهجة ناظراك قد فتناها
العنوان هو المطلع.
عبد الغني النابلسي · قافيتها غير موسومة · 23 بيتاً
- مهجةٌ ناظراك قد فَتَناهاوبها أفرطَ الجوى فتناهى
- كلما قلت آه من فرط شوقيلك قال المقال منيَ آها
- يا بديع الجمال بالعشق مناقد شغلت القلوب والأفواها
- كل عين تراك من كل شيءفترى نفسها وأنت تراها
- والعمى عنك وصفها كشهودلك فالوصف داؤها ودواها
- هيه حادي المطي من نفس صبقد تحفَّت أقدامها بوناها
- وسرى الركب وهي في أخرياتخوفها الإنقطاع عنهم براها
- كلما جدت المسير أعيقتبأسارى أبصارهم أعماها
- إن توخت إيمانها أنكروهاوإلى العقل يرجعون قواها
- عصبة أذهبوا الزمان التباساًمن دواعي نفوسهم واشتباها
- ربطتهم بقيدها شهواتفهم الهالكون مالاً وجاها
- يحسبون الضلال بالنفس رشداًوالتعامي يرونه الإنتباها
- وبذات المليح ذات مليحكلما شئت كلمتني شفاها
- خيلت غيرها لقومٍ ضعافٍما اتقوها بها فظنوا سواها
- وهي تدنو لهم بهم فيفرّون وهيهات يعرفون الإلها
- وسواها منها كرؤية وجهمن بعيد عمراً إذ الحس تاها
- واحد وهو في الظهور كثيريتجلى لنا فلا يتناهى
- صدر الكل عنه فهو لهذاعين كل والكل لي عنه فاها
- يا ابن قومي خذ القضية عنيإن تكن مغرماً بها أواها
- واطرح القشر عن كلامي وكل منلبه واشرب الجميع مياها
- والتفت تنظر الوجود سراباًلا شراباً فاحذر به تتباهى
- واجتنب عنه لا ترى أمثالاًفيه قد خيلت ولا أشباها
- واقتنع منه بالذي هو سرفيه لا فيه لا تكن تياها
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.