قصيدة
أدر صرفا خمور الأندرينا
العنوان هو المطلع.
عبد الغني النابلسي · قافيتها ا · 30 بيتاً
- أدر صِرفاً خمور الأندريناعلى شعث الرجال الأندرينا
- وروِّقْ أيها الساقي شراباًطهوراً لذةً للشاربينا
- ولا تمزج فإن المزج شركٌحرامٌ في طريق العارفينا
- فإنك أنت نور النور بادوإن سمَّوك لي طه الأمينا
- ألا يا ابن المدامةِ كن رفيقيعلى صرف زكت شرعاً ودينا
- وخذها من يد الساقي ودندنلها واسلكْ بها الدرب اليمينا
- وعربدْ بين أقوامٍ كرمٍمتى قاموا يقوموا أجمعينا
- هي الروح التي الأموات تحيابها فتقوم جمعاً طائعينا
- معتقة ورثناها ففزنابها من عهد آدم عن أبينا
- أبونا الغوث محيي الدين هذاوجدناه بواقعة رأينا
- هي الحانات والكاسات تُملىفنسقيها القلوب الآمنينا
- ونكشف وجهها لرجال صدقمحارمِها وليسوا أجنبينا
- عصابة وحدة كانوا بخُبْثٍفجاؤونا فصاروا طاهرينا
- يظل يسوقهم ساقي الحميَّاإلى حان الطلا حيناً فحينا
- فيعطفهم عليه ويصطفيهمله ويحنُّ جانبُهم حنينا
- هلموا يا رجال الغيب واسعواوصلوا واركعوا بي ساجدينا
- وإياكم وغيب الغيب عنهفصوموا ثم كونوا مفطرينا
- بما يبدي لكم من كل شيءفإنَّ الشيء يظهره لدينا
- وأما ذاته فعلت وجلَّتفليس بها الحوادثُ عالمينا
- وإن كانوا ملائكةً كراماًوكانوا أنبياءً مرسلينا
- فإن جميعهم منها تجلَّىعليهم مثل فعل الفاعلينا
- كما ظهرت بآدم وهو خلقفأعمت عنه إبليس اللعينا
- وظن بأنه للذات يدريلهذا كان أقوى العابدينا
- وقد رام المحال وليس إلامظاهر فعل أسماء يرينا
- فقل سجدت لآدم مذ تجلىبه ربي ملائكةٌ يقينا
- وإبليس اللعين أبى سجوداًلديه فلم يجد أحداً معينا
- وكان بجهله عبداً كفوراًبرب ظاهر في الجاهلينا
- فوسوس في المظاهر رام صداًلها عن سر رب العالمينا
- إلا ما ثم غير الله غيبمظاهره بدت للعاشقينا
- فأنكر بعضهم والبعض يحظىبه رغماً لأنف المنكرينا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.