قصيدة
إنما وحدة الوجود فنون
العنوان هو المطلع.
عبد الغني النابلسي · قافيتها ن · 23 بيتاً
- إنما وحدة الوجود فنونُوهو قول الإله كن فيكونُ
- ليس للكون غيرها من وجودكل وقت له بها تكوين
- وهي أمر الإله بالخلق يبدومثل ما قاله الكتاب المصون
- إنما أمرنا لشيء إذا ماقد أردناه فالمقول شئون
- تختفي تارة وتظهر طوراًلمحَ طرفٍ ولمعَ برقٍ يبين
- فتراه العقول تحسب جهلاًإن هذا تحرُّكٌ وسكون
- وهي تجديد كل شيء سريعاًوبه كل عاقل مجنون
- إنما العقل ربط شيءٍ بشيءٍذاك معناه فاسمعوا يا عيون
- يا عيون القلوب حسِّي بهذاقبلَ ما تنطوي عليكِ الجفون
- شهد الله أن ما قلتُ حقٌّوالنبيون والكتاب المبين
- هو هذا نعم وما هو هذاوالتجلي له به تلوين
- لا تقل لا إني نصحتك فاسمعوبغيري فإنك المفتون
- حالة مثل ما الجميع عليهالكن الفهم معرض مغبون
- وجميع الذي تقول وقلناهو قول الناس الذي يستبين
- نحن ذقناه باليقين وأماغيرنا فهو عندَهم مظنون
- غير أن الوجود لله لا للخلق والخلق بالوجود يكون
- وسوانا يقول ذاك وجودغير هذا فيفتري ويخون
- جعلوه جنساً وقد نوعوهكل نوع وإن هذا جنون
- ليس ينعدُّ حادثٌ مع قديمٍباطلٌ معْ حقٍ وعالٍ ودونُ
- إنما الحادث الثبوت له فينفسه لا الوجود يا مسكين
- والوجود الحق القديم وجودهو حق مقرَّرٌ لا يهون
- متجلٍّ على الدوام بما فيعلمه من ثوابتٍ فتبين
- علمه فيه ثابت كل شيءيتجلَّى به فتبدو الفنون
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.