قصيدة
خذها إليك لها هدى وبيان
العنوان هو المطلع.
عبد الغني النابلسي · قافيتها غير موسومة · 53 بيتاً
- خذها إليك لها هدى وبيانُمنا نصيحة من له عرفانُ
- مغرىً بحب المذعنين يسوقهمللغيب منه تحقق وعيانُ
- وبها يد التوحيد قد مدت لمنحفظ العهود وعنده الإذعانُ
- إني بحبك يا محمد مغرمٌأنت البديري بالكمال مصان
- وعليك من نسج الهداية حلةٌوطرازها التوفيق والإيقان
- فابشر بكل سعادة وعنايةوحماية ومن الإله تصان
- أنت الحقيق بأن يقال لك انتبهمن رقدة الغفلات يا إنسان
- أعنى بذلك رقدة الدين التيمن كان راقدها هو اليقظان
- عند العوام وعند من هو غافلوالذكر منه بها هو النسيان
- علم اليقين فإن ذلك بعدهعين اليقين به الأحبة دانوا
- من بعده حق اليقين ولليقين حقيقة لظهورها لمعان
- هي وحدة باسم الوجود تحققتوهي الوجود الحق والوجدان
- تنحل فيها المشكلات جميعهاوالسنة الغراء والقرآن
- وكلام أهل الله في طبقاتهموبها يكون من الشكوك أمان
- إن الوجود لمن تحقق واحدليس الزيادة فيه والنقصان
- ذات منزهة عن التركيب لاشيء يشابهها له الحدثان
- وصفاتها في نفسها هي عينهاوكذاك أسماء لتلك حسان
- والعقل يدرك أن ذلك غيرهاوهي المراتب ما لها نكران
- لا عينها لا غيرها فافطن هناليزول عنك الظن والحسبان
- وهي اعتبارات كثيرات وماهي غير ذات الحق جل الشان
- والحس والمحسوس قد قاما بهاوالعقل والمعقول يا إخوان
- والكل خلق الله أي تصويرهمثل المعاني تدرك الأذهان
- فانظر إلى هذا الوجود مجرداًعنه تقاديراً هي الأكوان
- ومنزهاً لجماله عن كل مايحوي المكان وتجمع الأزمان
- فالكل موجودون منه به لهلولاه كان وجودهم ما كانوا
- والكل معدومون فيه وإنماهو وحده المتفضل المنان
- وهو الذي هو عين ما هو لم يزلما غيَّرته بخلقها الأعيان
- وكذاك لم تتغير الأعيان منعدم بها لكن لها لوذان
- تبدو به وهو الذي يبدو بهاكلٌّ لكلٍّ نسبة وقران
- وهما جميعاً ظاهران فتارةًخلقٌ يقال وتارةً رحمان
- حق على العرش العظيم قد استوىوبه محلٌّ قائم ومكان
- سبحانه من أن يحل بغيرهأو في مكان أوله إمكان
- هو أول هو آخر هو ظاهرهو باطن هو واحد ديان
- والكائنات جميعها معدومةفي نوره ولها به إبطان
- وهو الوجود الحق جل جلالهوالإنس قد قاموا به والجان
- في الملك والملكوت عز وجل عنمعنى الشريك وما هي الأوثان
- فالجأ إليه وكن به متمسكاًوليستَوِ الإسرار والإعلان
- واطرح قيودك في حماه ولذ بهوليكثر التفويض والتكلان
- وبه فقم واقعد به واركع بهواسجد إليه به لك استيقان
- واترك مرادك في قديم مرادهيَمضي الفساد ويذهب الطغيان
- واترك به دعوى الوجود له وكنفيه بلا كون يزول الران
- واجعل فناءك في هواه هو البقاإن الفنا هو للبقا ميدان
- واعكف على سنن النبي محاذراًبدعَ الزمان يسوقها الشيطان
- فالسنة الغراء منهاج التقىتُمحى به الآثام والعصيان
- واكفف عن الناس الظنون وسوءهاواحذر ففي هذا لك الحرمان
- واترك على العاصين سترَ إلههمواعلم بأنك كيف دِنتَ تدان
- واكتم سريرتك التي هي قد صفتلك عن سواك يزينك الكتمان
- وأقم على نصحي وكن متحققاًبمقالتي فمقالتي الفرقان
- وأدر لسانك بالصلاة على الذيغيث الهدى أبداً به هتّان
- ولآله ولصحبه من بعدهفليكثر التسليم والرضوان
- وانهض بحب الصالحين وذكرهمفيما تروم فتذهب الأحزان
- ولك الحوائج تنقضي بسهولةوإليك يأتي العفو والغفران
- وبما أتى عبد الغنيِّ فخذ ولاتتبع عداه فإنهم عميان
طول القصيدة
- 1
- 2
- 4
- 6
- 9
- 14
- 19
- 29
- 49
- 79
- 516
53 بيتاً. شريحتها 3.9% من المتن، ودونها 95.1%.
المقام: 54,927 قصيدة، والتغطية 100%. الرقم تحت كل عمود أعلى شريحته، وعدد الأبيات الموسوم يطابق عدّ الأبيات المخزّنة في كل قصيدة.
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.