قصيدة
نحن قوم نهوى الوجوه الحسانا
العنوان هو المطلع.
عبد الغني النابلسي · قافيتها غير موسومة · 30 بيتاً
- نحن قوم نهوى الوجوه الحساناوبها الله زادنا إحسانا
- وعلينا من المهين عينأوسعتنا تحقُّقاً وعيانا
- ولنا قد أدير خمر التجليوبه صار كأسنا ملآنا
- وشهدنا الوجود حوضاً وكانتصور الكل عندنا كيزانا
- إن من نال شربة منه يوماًلا تراه على المدى ظمآنا
- وأناس قد بدلوا الدين عنهطردوا فامتلوا له طغيانا
- كل ما حاولوه أبعد عنهملا تلمهم أضلهم من هدانا
- حوض خير الأنام عذبٌ زلالٌبارد سائغٌ لمن يتعانى
- بيننا وعده على الحوض نلقىصاحب الحوض مثل ما يلقانا
- وبوجه المليح سرُّ شهودٍعنه مازالت الورى عميانا
- ضل عنه من قبل إبليس جهلاًوأبى عن كماله نقصانا
- وإليه اهتدت ملائكة الله وزادت بأمره إيقانا
- حضرات الأسما به قد تبدتوأبينت عند الجميع بيانا
- وعليه السجود كان دليلاًفتسمى الإسلام والإيمانا
- كن به عارفا ودُمْ فيه مغريًوتقرب له تكن إنسانا
- والذي حاد عنه فهو جهولحيث سماه ربه شيطانا
- إنه الباب لكن الفتح صعبزاد قوماً خوفاً وقوماً أمانا
- كاس حسن وكاس عشق وإنيبهما الآن لم أزل سكرانا
- هذه في العموم جملة حاليوتعالى من أنزل الفرقانا
- ولأهل الخصوص مني مقامكل حال في ذاته يتفانى
- كان في بيت عزتي من قديمثم صارت ثيابه الحدثانا
- وهو قرآننا بليلة قدرقد تلوناه ساعةً وتلانا
- إن تكن قد مضت لأحمد صحبٌإننا لم نزل له إخوانا
- هكذا جاء في الأحاديث عنهودَّ لو أنه يكون رآنا
- ظاهر العلم في الصحابة بادوهو علم التكليف إنساً وجانا
- والذي قد بدا بنا هو علمزاد عن كل باطن إبطانا
- وهو علم التشريف علم المزاياليس ظناً لنا ولا حُسبانا
- بل يقين محقق أخذتهقومُنا بالشهود آناً فآنا
- وهو علم الإله يظهر فيمنقرأ الله ذاته قرآنا
- خذه منا بالحال والقال وادخللحمانا وافرغْ لنا عن سوانا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.