قصيدة
قل لمن قال عن ذوي العرفان
العنوان هو المطلع.
عبد الغني النابلسي · قافيتها غير موسومة · 31 بيتاً
- قل لمن قال عن ذوي العرفانِورجال التحقيق والإيمانِ
- طاعناً في اعتقادهم أوهاماًوخيالاً جميع ذي الأكوان
- مثل أهل الضلال ذا منك جهلبنصوص الحديث و القرآن
- إن أهل الضلال ليسوا بشيءحاضر عندهم ذوي إذعان
- لينالوا ثبوتَ ما غاب عنهمبل همو بالجميع في كفران
- أين منهم أهل التحقيق باللَهِ وأهل الكمال والعرفان
- ونجوم الهدى لكل جهولورجوم لعصبة الشيطان
- وإذا الشمس أشرقت لا تراهادائم الدهر أعين العميان
- إنما الله عندنا هو حقلا سواه والكل في بطلان
- واستمع أينما تولوا فثم الوجه والوجه ذاته يا معاني
- لا تقل أينما تفيد مكاناًوعليه استحال كل مكان
- إنما تلك باعتبارك إذ انت مع الكل في الفنا سيان
- ما عدا الوجه فهو لا شك حقوالسوى فيه باطل باقتران
- وكذا قول ربنا كل شيءهالكٌ كلُّ من عليها فاني
- وحديث النبيْ ألا كلُّ شيءٍما خلا الله باطلٌ منك داني
- ولهذا بربهم قام قوميعابديه على تُقىً وعيان
- جملة العارفين في كل وقتحسنات الدهور والأزمان
- أيها المنكر الذي ليس يدريما الذي فيه من غرور يعاني
- قد أضاع الزمان بالقيل والقال وفرط الضلال والطغيان
- يحسب النفس منه تخلق شيئاًفهو منها يبيت أسر الأماني
- كل ما أنت فيه مع من يحاكيك به في اللسان أو في الجنان
- عندكم ربكم خيالٌ ووهمٌوهو شيءٌ في عقلكم ذو معاني
- وجيمعُ الأكوان حق وصدقٌعندكم بالعيان والبرهان
- لو عقلتم تعاكسَ الأمرُ فيكموانجلى يا مظاهر الخذلان
- لكن البغي والتنكُّر منكمأوصلاكم فينا إلى الحرمان
- ولهذا ملتم على ما سوى الله سكارى كميلة الهيمان
- وعميتم بحبكم كلَّ شيءوصممتم عن الهدى والبيان
- وافتتنتم بما سوى الله جهراًواشتغلتم بلذة الحيوان
- حيث أشقت نفوسَكم شهواتٌعن حصول السعادة المتداني
- فقفوا عند حدكم لا تغطّواخبثَكم بالفجور والبهتان
- ها هنا غابة بها أسدُ حربٍمشرعاتٌ رماحهم للطعان
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.