قصيدة
أهل المحبة في السرور الدائمِ
العنوان هو المطلع.
عبد الغني النابلسي · قافيتها م · 20 بيتاً
- أهل المحبة في السرور الدائمِلا يحزنون ولا بلوم اللائمِ
- هم هكذا في هذه الدنيا كماهم هكذا في يوم يقظة نائم
- لهم الملاح مظاهر الغيب الذيهو ظاهرٌ بجمال وجه دائم
- يتنعمون به هنا وهناك لايخفى عليهم بالمليح القائم
- أرواحهم كالشمس في أفق السماوجسومهم شفافة كغمائم
- هم أهل كشف يفرحون بربهمفي كل صورة أهيفٍ متلائم
- لهم الجمال محققٌ بمحاسنٍتبدو الملاح بها كزهر كمائم
- ولغيرهم معنى الجلال مظاهر الشهوات تعشقها نفوس بهائم
- في هذه الدنيا بذاك تنعمواوكذاك في الأخرى كطير حائم
- نفس لهم لا روح تعلمهم بمنهو نافخ فيهم لنيل غنائم
- لا يعرفون الحظ غير بطونهموفروجهم شوقاً بكل ملائم
- ولذاك قال الله فيها كل ماهم يشتهون يحثهم بعزائم
- أهل الحجاب لهم نعيم جسومهموعذابهم إن قابلوا بجرائم
- ونعيم أهل الكشف رؤية طلعة المحبوب بالوجه الجميل الدائم
- هو حظهم في النشأتين من الذيعشقوه بالقلب الطهور الصائم
- إذ لا نعيم سوى نعيم شهودهيوم اللقا بلطائف وكرائم
- هو ظاهر لعيونهم وقلوبهمبمباسملُعْسٍ ولين قوائم
- من كل وضاح الجبين كأنهبدر التمام محوَّطٌ بتمائم
- يختال كالغصن الرطيب بقامةلقلوبهم فيها غناء حمائم
- كالبرق يلمع عن وجود حقيقةنفحاتها فاحت بطيب نسائم
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.