قصيدة
تب إلى الله من علوم الكلام
العنوان هو المطلع.
عبد الغني النابلسي · قافيتها غير موسومة · 35 بيتاً
- تب إلى الله من علوم الكلامِوتطهر وادخل إلى الإسلامِ
- سلم الدين للكلام الذي قدأنزل الله فهو خير كلام
- هو قرآننا المبين فآمنبالذي جاء فيه باستسلام
- واطلب الفهم من إلهك فيهفعليه البيان للإفهام
- واعرف السنة التي ثبتت عنسيد المرسلين خير الأنام
- وتأمل ما قال ربك فيهاتجد الحق والصواب النامي
- وإذا لم تفهم فكن مؤمناً لامستريباً بعقلك المستهام
- واجعل الصبر منك زاداً إلى أنيفتح الله فيه بالإنعام
- وإذا لم يفتح فحسبك منهأنك المؤمن الجليل المقام
- واحترزْ من آراء أهل عقولتبعوا ما يقول أهل التعامي
- إن علم الكلام محض كلامفي بيان الأعراض والأجسام
- هو جَرحٌ للدين ما فيه أمرظاهر للعيان غير الأسامي
- نظرُ العقلِ فوقَه نظرُ الشرع وفيه انخرام ذاك النظام
- أين نور الإيمان من نور عقلناظر بالخيال في الأحكام
- إن أهل الإيمان في نور غيبوذووا العقل كلهم في ظلام
- تتراءى العقول شيئاً بعيداًلاح بين الإيجاد والإعدام
- بدليل يستنبطون هداهوهو وهمٌ إلى الردى مترامي
- فإذا جاءهم دليلٌ نفاهورمته الفهوم في الإيهام
- بخلاف الإيمان بالغيب قطعاًفهو يهدي إلى الهدى بالتمام
- قلِّدِ الله يا ابن قومي وقلدْرسلَ الله أصدق الأقوام
- إن تكن مؤمناً بربك أسلمْلعلوم المهيمن العلام
- لا تظن الدليل يهدى إليهأو يرى موقظاً عيون النيام
- هو للعقل سلَّمٌ للمعانيتترقَّى به إلى الأسقام
- كن بإيمانك المقلد واقنعفيه بالله والنبيِّ التهامي
- لا تفارق تقليد شرعك محضاًخالصاً عن شوائب الإنبهام
- كيف تدري العقول معرفة اللَهِ وإدراكُها على أقسام
- عقلك الخلق عابدٌ منك خلقاًلك يبديه فتنةً للعوام
- لمتى أنت هكذا في غرورها هو الموت مسرع الإقدام
- فتحفظ من حكم عقلك فيمالست تدري من الأمور العظام
- لا تخض بالعقول في ذاك واقعدمؤمناً مذعناً لنيل المرام
- ربما النور نور إيمان غيبيكشف الخلق فيك بالإلهام
- فترى ما ورا العقول وتدريما الذي كنت عنه أسر المنام
- هذه هذه شريعة طهخاتم الأنبياء خير ختام
- صلوات من الإله عليهكل وقت مقرونة بسلام
- ما سرت نسمة ومالت غصونتتثنى على غناء الحمام
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.