قصيدة
حولوا عني من الكون لثاما
العنوان هو المطلع.
عبد الغني النابلسي · قافيتها غير موسومة · 50 بيتاً
- حولوا عني من الكون لثاماوامنحوني من سنا الوجه التثاما
- يا أحبائي وبثّوا نوركمفي جميعي واكشفوا عني الظلاما
- لمتَى نفسي بكم نفسي كمالم أزل لحماً لديكم وعظاما
- فاجعلوني كيف ما كنت بكمأول الأمر انمحاقا وانعداما
- حيث أنتم لا أنا لو كنت أولم أكن كوني بكم صار حراما
- يا جميل الوجه إحسانك ليأن أرى وجهك بي بدراً تماما
- أنت حق وأنا الباطل ليجولة والحق بالدولة قاما
- عن يمين الحي قوم نزلوايستظلون من القلب خياما
- أبهموا الأمر على من أبهمواليتني أقدر أنفي الإنبهاما
- كل من يعرفهم ينكر مننفسه معهم وجودا وارتساما
- والذي يجهلهم ساء بهمظنه فهو على دعواه داما
- خطفوا قلبي ولم أشعر فماحيلتي إلا الجوى والإصطلاما
- ثم منوا بتجليهم علىجملتي حالاً وقالاً ومقاما
- فأنا اليوم بهم أنظرهملا بنفسي وعليهم أترامى
- هذه محبوبة القلب بدتتلبس الدهر لنا عاماً فعاما
- جعلتني في ذرى هودجهافامتلى القلب لها مني احتراما
- وتدانت فتدلت وعلتوغلت قدراً وجلت أن تسامى
- فهي لا شيء سواها أبداًوإن ازدادت خفاء واكتتاما
- وسواها هي في برقعهاحيث سمته خواصاً وعواما
- برقع الظلمة والنور لمنكان مأموماً ومن كان إماما
- وهو أمر كيفما شاءت بهتتبدى يقظة لي ومناما
- أيها الركب الذي ودعناسائراً يقطع بيداً وأكاما
- قف بسلع وروابي رامةإن قلبي ذلك الجانب راما
- وعيوني نحوه شاخصةتلمح البرق اعتناء واهتماما
- خذ إلى الحي سلامي فعسىيبعث الحيُّ إلى الميت سلاما
- وتقر العين بالعين ومابيننا يرتفع البين دواما
- عظم الأمر على الأمر ولميكن الأمر لنا إلا كلاما
- والذي ينزل أو يصعد ماهو إلا النقع بَثَّتْ والقتاما
- بثَّتِ السرَّ الذي كان لهاوهي كالشمس سحابا وغماما
- فتراءتها عيونٌ هي منذاتها وانقسمت منها انقساما
- صدق القول فما أقربهاوهي بالبعد لنا ترمي السهاما
- عطفت سلمى على السالم منغيرها الوهمي إن كان استقاما
- لا تقل يا سعد هذا جبلإن طغى الماء به نلت اعتصاما
- واصنع الفلك بتقواك ولاتأمن الطوفان موجاً والتطاما
- كان لي في وجه سلمى أثرمن سواد فأزالته ابتساما
- وتلاقينا على النور وقدكَشَفَت عني الجلابيبَ العظاما
- صارت النفس هي القلب هناحيث مازجت بها القوم الكراما
- واتحدنا واتخذنا سُرُراًنتكي سراً عليها لن نضاما
- ودخلنا كلنا جنتنالا نرى ذلاً ولا نلقى انهضاما
- فانقلوا عني وعنهم خبراًطيباً يهدي به الله الأناما
- واذكروني عند من صلَّى لهايعرف الحال ومن بالصدق صاما
- نحن إخوان الصفا نحن الأُلَىنحفظ العهد كما نرعى الذماما
- عين ذاك الواحد الغيب الذينحن كاس الراح فيه والندامى
- نجتلي منه جمالاً ظاهراًقد فنينا فيه وجداً وغراما
- لا تملنا أيها الغائب عنعينه بالجفن دع هذا الملاما
- وارفع الجفن عن العين تجديقظة بات الورى عنها نياما
- حاجب يعلو على العين هناأسود يعطي اتفاقا واختصاما
- وهو حسن الوجه لا ينكرهغير أعمى عنه أو من يتعامى
- فانظروا وانتظروا الأمر الذيهو أنتم وهو عنكم يتسامى
- حاصل الأمر جمال كلهظاهر في الكون عفواً وانتقاما
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.