قصيدة
قضى الأمر وجف القلم
العنوان هو المطلع.
عبد الغني النابلسي · قافيتها غير موسومة · 30 بيتاً
- قضى الأمر وجف القلمُوبدت نار الحمى والعلمُ
- ونزلنا عُرْبَ وادي سلمٍواحتوانا ضالُهم والسلَم
- يا رعى الله قباباً بقِباًعادها عادت ورامت إرم
- وسقى ثَمَّ لويلاتٍ بهالم يَضِمْني في هواها إِضَم
- أيها النازل في كاظمةٍلي لسان فيك حيٌّ وفم
- بثَّ للجيرة عني شغفاًلم يزل بين الحشى يضطرم
- وتنصَّت للغواني سحراًربما هاجك ذاك النغم
- واستمع صوت حماماتِ اللوىعندما تأتي عليها الظُلَم
- هذه النشأة فيها عِبَرٌللورى عنها تضيق الكلم
- وثياب الكون شفت فشفتمهجةً للبعد فيما ألم
- صوت دفِّ الجسم عالٍ وبهنفخ ناي الروح لا ينكتم
- وشجانا رقص بانات النقىحين غنَّتها الصَبا والديم
- حيث كاسات الهوى دائرةويَلي كلَّ وجودٍ عدم
- ونسيم الأمر فينا عابقوأزاهير الربا تبتسم
- والحمى طلقٌ وأصحاب الحمىلم يزالوا فيه والقوم هم
- والذي قد كان لا زال علىما به كان وتلك النعم
- غير أن القلب لا قلب لهوذووا الأفكار صموا وعموا
- لو أزيلت عن عيون حجبٌوتنحّى عن قلوب وهَم
- لرأوا الجهل الذي حف بهموعلت منهم إليه همم
- وبدا الكل غروراً عندهمولودّوا أنهم ما علموا
- لكن الوسواس قد آيسهمأن منهم ليس تحيى الرمم
- فتراهم وطّنوا أنفسهمأن منهم ليس يرقى القدم
- قد بذلت النصح يا قوم لكمحسب جهدي فانجلى المنبهم
- وشرحت الدين شرحاً واضحاًبلسان ما اعتراه بَكَم
- وزجرت العيس منكم للسرىفهمو أهل المعاني فهموا
- نفع الله بما فهت بهوبما أسفر عنه القلم
- وبخير ختم الأمر لناأننا للدين نحن الخدم
- ولأهل الأرض طراً ولمنبالتقى تحفظ منه الذمم
- وصلاة الله مني دائماًمع سلام منه لا ينصرم
- لنبي الله طه المصطفىما توالى من إلهي كرم
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.