قصيدة
قل لعباد الخيال
العنوان هو المطلع.
عبد الغني النابلسي · قافيتها غير موسومة · 65 بيتاً
- قل لعُبَّاد الخيالِكم قيام في الخبالِ
- تعبدون الله معقولاً عليه العقل والي
- وهو معقول بمعنىخاطر فيكم ببال
- عندكم حصلتموهببراهينَ طوال
- هي في علم كلامعمدة بين الرجال
- جادل الماضون فيهمع أهل الإعتزال
- صنفوه بخصامفي المعاني وجدال
- وخيالاتِ فهمومٍوتماثيلِ المثال
- وتصاويرٍ وفكرٍوبقيلٍ وبقال
- وهو لولا فيه سمعيياتُهُ محضُ ضلال
- أصله العقل ومعقولاته مثل العقال
- أيها الأقوام كفواعقلكم عن رب عالي
- وبحكم كم قد عبدتمولد العقل المزال
- وشهدتم أنه الله بزور وتغالي
- ويحكم ما ولد العقل لرب متعالي
- وهو لم يولد كما قال بنص متلالي
- كيفما شئتم عرفتمربكم مولى الموالي
- ويح إنسان يناجيصورة ذات انفعال
- يعبد الله الذي فيعقله ولا يبالي
- وإذا قيل له رببك باد في الجبال
- وبأرض وسماءورياض وظلال
- وبناس وبجنٍّوبأملاك عجال
- وبأطيارٍ ونملٍوبخيل وبغال
- وبكل الخلق في الأييام طراً والليالي
- كل هذا فعل ربقد تجلى ذي جلال
- ظاهر بالفعل منهوهو أنواع الفعال
- يتجلّى بالذي يُبديه في أهل ابتهال
- وهو في التنزيه عن مخلوقه في كل حال
- قال مع إنكاره ماقلته يبغي جدالي
- يتعالى الله عماقلته يا ابن الحلال
- كل هذا هو خلقٌقلته لي باحتفال
- جل ربي وتعالىعنه مع كل مجال
- إنما الله بعقليظاهر وبخيالي
- وأنا أعرفه منقبل أيامٍ خوالي
- ما درى المسكين أن اللَه يُجْلَى بالمجالي
- ظاهر في كل شيءليس يخفى بانعزال
- وهو حق وسواهباطل لمعة آل
- قال إبراهيم قد وججهتُ وجهي في سؤالي
- للذي قد فَطَر الأرضَ بأنواعِ الفعال
- وكذا أصحابُ كهفٍقولُهم أقوى المقال
- ربنا رب السموات العلى السبع الثقال
- وكذاك الأنبيا والأوليا أهل الكمال
- كلهم لم يعبدوا بالعقل ربّاً ذا اتصال
- إنما هم عبدوا ربب الدراري والهلال
- وله شمس الضحى مخلوقة ذات انفعال
- خالق كل البراياعن يمين وشمال
- خالق الفوق مع التحت وما في ذالك صالي
- خالق القُدَّام والخلفَ وما في كل كالي
- والهوا خالقه كالترب والماء الزلال
- خالق النار وما تحرقه بالإشتعال
- ظاهر في كل شيءليس شيء عنه خالي
- ثم عنه كل شيءهالك فيه وبالي
- واقرأ القرآنَ وافهملا تكن عنه بقالي
- واترك العقل لأصحابِ عذابٍ ونكال
- يفهمون الدين منهبشباكٍ وحبال
- ليس هذا دين ربيهو من قبح الخصال
- دينه الحق تعالىذو جمال وجلال
- وله الأحكام فينابحرام وحلال
- والذي يعرض عن أقوالنا بالإشتغال
- فهو مشغول بدنياه بجاه أو بمال
- أو بعشق الهُيَّفِ المرد وربات الحجال
- فهو مفتون وممقوت ومحروم النوال
- ما له حظ من الله ومن طيب الوصال
- إنما الطرد له والبعد تعداد الرمال
- كل وقت ما تغنَّىطائر فوق التلال
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.