قصيدة
إن أحبابنا وهم سادة الحي
العنوان هو المطلع.
عبد الغني النابلسي · قافيتها غير موسومة · 110 أبيات
- إن أحبابنا وهم سادةُ الحَيْهجروا بعد وصلهم مغرماً عَيْ
- وعلى البعد مذ لوى ركبَهم لَيّْلمعت نارُهم وقد عسعسَ اللَيْ
- لُ ومَلَّ الحادي وتاه الدليلُهيَّ بي يا محبهم نحوهم هيّْ
- لا تموِّهْ بزينبٍ لا ولا ميْنارهم في الحشى بدت وكوت كيْ
- فتأملتها وفكري من البيْن عليلٌ ولحظُ عيني كليلُ
- جن عقلي بهم إذا الليل جنّاوالحشى كلما تذكر حنّا
- ليت شعري كيف السلوُّ وأنَّىوفؤادي هو الفؤاد المعنَّى
- وغرامي ذاك الغرام الدخيللذَّ لي في هوى المليحة سلبي
- وكشفت الحجاب عن عين قلبيلا تلمني قضيت يا صاح نحبي
- ثم قابلتها وقلت لصحبيهذه النار نار ليلى فميلوا
- أنا من أجلها أحب المليحاوفؤادي يهوى القوام الرجيحا
- ضج قومي وحاولوا الترجيحافرموا نحوها لحاظاً صحيحا
- ت فعادت خواسئاً وهي حولليتهم أقصروا بها ما استطالوا
- وبأيمانهم على القرب آلواقصدوها فخابت الآمال
- ثم مالوا إلى الملام وقالواخلَّبٌ ما رأيت أم تخييل
- هل أتدري وعلم حالي لديهاويح أهل الملام لا موا عليها
- ثم لي موَّهوا بها تمويهافتجنبتهم وملت إليها
- والهوى مركبي وشوقي الزميلصار ختمي في حب علوة بدءا
- وتقربت مسمعاً بل ومرأىثم إني دنوت والغير ينأى
- ومعي صاحبٌ أتى يقتفي الآثار والحب شرطه التطفيل
- قد شربنا في حبها خمرة الدنّْوعلينا الساقي المليح بها منّْ
- ثم جئنا والقلب من شوقه حنّْوهي تعلو ونحن ندنو إلى أنْ
- حجزت بينها طلولٌ حلولمنية القلب بالجمال تعالت
- وإليها ملنا نهيم فمالتوقصدنا طلولها حين طالت
- فدنونا من الطلول فحالتزفزاتٌ من دونها وغليل
- قد تناءت ديارها وطريحُأنا والجفن بالدموع قريحُ
- ثم مذ جئت والغرام صحيحُقلت من بالديار قالوا جريحُ
- وأسير مكبَّلٌ وقتيلدار سلمى ما دار فيها كثيفُ
- قطُّ إلا وناله تلطيفُقيل لي حين جئتها يا شريفُ
- ما الذي جيتَ تبتغي قلت ضيفُجاء يبغي القرى فأين النزول
- يا لسلمى تُعز قوماً وتحقرْوأسير الهوى يرى الحر في القرْ
- جئتها والفنا من الغير مفقرْفأشارت بالرحب دونك فاعقرْ
- ها فما عندنا لضيف رحيلحبنا العز والعلى من لدنْهُ
- والكمالات والمفاخر منْهُلا ترمنا فما لما رمت كنْهُ
- من أتانا ألقى عصا السير عنْهُقلت من لي بها وأين السبيل
- حثَّنا الشوقُ في مهامه لومٍلديار الهوى وبهجة يومٍ
- ثم سرنا نزيل آثار نومٍفحططنا إلى منازل قومٍ
- صرعتهم قبل المذاق الشموللفؤادي في الحب أوفر قسمِ
- والهوى قد هوى بروح وجسمِونداماي ليس منهم سوى اسمِ
- درس الوجدُ منهمو كلَّ رسمِفهو رسم والقوم فيه حلول
- هو قلبي عن الهوى ليس ينفكّْفاقطع اللوم صاح من حيثما رَكّْ
- إنما القوم طودهم بالهوى أندكّْمنهمو من عفا ولم يَبقَ للشكْ
- وى ولا للدموع منه مقيلمنزل الغانيات إياك منْهُ
- فهو للسلب في المحبة كنْهُولكم عاشق عهدت لدنْهُ
- ليس إلا الأنفاس تخبر عنْهُوهو منها مبرَّأٌ معزول
- ركن أهل الملام من صبوتي ارتَجّْوأخلاي في الهوى صبرُهم عجّْ
- فترى منهم الطريح وقد لجّْومن القوم من يشير إلى وجْ
- دٍ تبقَّى عليه منه القليلأنا أهوى نواظراً وقواما
- ذاك رمحاً أرى وتلك سهاماولأهل الهوى غدوتُ إماما
- ولكلٍّ رأيت منه مقاماشرحه في الكتاب مما يطول
- اتركو اللوم يا عواذلُ وَيكمْوامنحوني يا سادتي ما لديكمْ
- أنا أرسلت بالكتاب إليكمْقلت أهل الهوى سلامٌ عليكمْ
- لي فؤاد بحبكم مشغولعَرْفُ ليلى من النسائم أشتمّْ
- وفؤادي بزائد الحب يهتمّْلي ضلوع من كثرة الشوقِ في غمّْ
- وجفون قد قرحتها من الدمْع حثيثاً إلى لقاكم سيول
- ليس في الحق يا ابن ودِّيَ جحدُوجدك اسلَمْ به وهل لك وجدُ
- يا كراماً لضدهم ضمَّ لحدُلم يزل حادثٌ من الشوق يحدو
- ني إليكم والحادثات تحولسال دمعي دماً من الماء أميَعْ
- وحديثي من كل ما شاع أشيَعْضعت والود بين قومي أضيَعْ
- واعتذاري ذنب فهل عند من يَعْلَمُ عذري في ترك عذري قبول
- إن ذاك الحمى وذاك المكاناخطفتني بروقُهُ لمعانا
- يا رعاة الحمى أماناً أماناجئتُ كي أصطلي فهل لي إلى نا
- رِكُمو هذه الغداةَ سبيلأهل ودي أهل الهوى فائْتَمِنْهُمْ
- فالوفا قد وجدته من لدنهمْورجوت الكرام أطلب منهمْ
- فأجابت شواهد الحال عنهمْكل حدٍّ من دونها مفلول
- إن هذا الضيا وهذا البريقالسليمى فاسلك إليها الطريقا
- وإذا الكون أظهر التزويقالا تروقنَّك الرياض الأنيقا
- ت فمن دونها رُبىً ودخولقف على الباب للمحبة مُدْمِنْ
- فهواها غالي لدى القوم مُثْمِنْهي سلمى لم يدرها غير مؤمنْ
- كم أتاها قوم على غرةٍ مِنْها وراموا أمراً فعز الوصول
- حسبوا ماءها يزيلُ أُوامافأذيبوا وأعدموا إعداما
- ثم لما أبدت لهم أعلاماوقفوا شاخصين حتى إذا ما
- لاح للوصل غرةٌ وحُجولعرفات الهوى بها الشجُّ والعجّْ
- لك طوبى يوما إذا فزت بالحجّْفاقصد الركب إن تجد شوقهم لجّْ
- وبدت رايةُ الوفا بيدِ الوجْدِ ونادى أهل الحقائق جولوا
- إن عهدي الوثيق في الحب ما انحلّْوأخو الصدق دام والمدعي ملّْ
- وعلوم الهوى تقول الهوى جلّْأين من كان يدَّعينا فهذا الْ
- يوم فيه صِبْغُ الدعاوي يحولنحن قومٌ مقامنا بالعلى خُصّْ
- وعلينا في محكم الذكر قد نُصّْمعشر للهدى بهم كلما اقتُصّْ
- حملوا حملةَ الفُحولِ ولا يُصْدَعُ يومَ اللقاءِ إلا الفحول
- أهل أيد كالغيث بالبذل سحَّتْطالما بالعداة في الحرب ضحَّتْ
- ثم لما النوى عليهم ألحَّتْبذلوا أنفساً سخت حين شحَّتْ
- بوصالٍ واستُصغرَ المبذولسادةٌ قلعةُ الأنا هدموها
- أيُّ حال في الحرب ما علموهادخلوا في الوغى ليخترموها
- ثم غابوا من بعدما اقتحموهابين أمواجها وجاءت سيول
- سادة عن قلوبهم زالَ غلٌّولهم في عز الحقيقة ذلٌّ
- ثم لما بهم لهم كان ظلٌّقذفتهم إلى الرسوم فكلٌّ
- دمُهُ في طلولها مطلولصرَّح القوم لي بما فكرهم حسّْ
- يحرق الكف للجهول إذا جسّْثم قالوا لكلِّ من يطلب المسّْ
- نارها هذه تضيء لمن يَسْري بليلٍ لكنها لا تُنيل
- كم عزيز في الحب لذَّ له الذُلّْثم من روانق النعيم قد استُلّْ
- شَرُفَتْ حالةً بها شُغِفَ الكُلّْمنتهى الحظ ما تزود منه الْ
- لَحْظُ والمدركونَ ذاكَ قليلهي ذاتٌ قد أظهرتنا لباسا
- وبنا منشأً زَكَتْ وأساساثم يا عقل مذ تركتَ قياسا
- جاءها من عرفت يبغي اقتباساوله البسطُ والمنى والسول
- نفَّرتْهُ عن حبِّها واشمأزَّتْوعليه من قدِّها الرمحَ هزَّتْ
- كل نفس همَّت بها واستفزَّتْفتعالت عن المثال وعزَّتْ
- عن دنوٍّ إليه وهو رسولأخذتنا مقيدين أسارى
- والجوى قد أقام والصبر سارايا ابن ودي كنا بها نتجارى
- فوقفنا كما عهدتَ حيارىكلُّ عزمٍ من دونها مخذول
- عللتنا بما تشير الملاهيفسمعنا منها ولم ندر ما هي
- ثم رحنا والفكر بالشوق ساهيندفع الوقت بالرجاء وناهي
- كم بقلب غذاؤُهُ التعليليا أخا الوجد من لصبٍّ أسيرٍ
- بين شوق نما وصبر يسيرٍويح قلبي في حب ظبيٍ غريرٍ
- كلما ذاق كأس يأس مريرٍجاء كأسٌ من الرجا معسول
- لم يجد في هوى المهفهف صبراوبه الشوق قد توقَّد جمرا
- مغرم القلب سرُّهُ صار جهرافإذا سولت له النفس أمرا
- حيدَ عنه وقيل صبر جميلحرم نحن فيه والغير في الحلّْ
- رح سليماً ومن ملامتنا قلّْفإذا ما سئلت يا أيها الخِلّْ
- هذه حالنا وما وصل العلمُ إليه وكل حالٍ تحول
طول القصيدة
- 1
- 2
- 4
- 6
- 9
- 14
- 19
- 29
- 49
- 79
- 516
110 بيتاً. شريحتها 1% من المتن، ودونها 99%.
المقام: 54,927 قصيدة، والتغطية 100%. الرقم تحت كل عمود أعلى شريحته، وعدد الأبيات الموسوم يطابق عدّ الأبيات المخزّنة في كل قصيدة.
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.