قصيدة
إن ترم أن تعرف الأحوال
العنوان هو المطلع.
عبد الغني النابلسي · قافيتها ل · 34 بيتاً
- إن ترم أن تعرف الأحوالْوالذي فيه أنا في الحالْ
- والذي أشهده منيدائماً في الحل والترحالْ
- والذي نفسي تحدثنيفيه بالإكثار والإقلال
- أنا ذاتيْ والصفات كذاسائر الأقوال والأفعال
- من عبادات وعصيانومباحات لها إحلال
- واعتقادات مؤكدةوالذي يخطُرُ لي في البال
- من علوم الدين والدنيافي بكور العمر والآصال
- واشتغال الفكر ملتهياًوالخطا والسهو والإغفال
- كل هذا دائماً أبداًهو في الماضي وفي استقبال
- خلق ربي لي فينسب فيرؤيتي للخالق الفعال
- تارة عندي فأشهدهفعل ربي ما به إشكال
- فأراه كله مِنَناًمن إلهي وهو لي إقبال
- وهو إحسان إليَّ بهوهو للإكرام والإجلال
- فالذي من قسم طاعاتمحض إنعامٍ بلا إهمال
- والمباح القلب يقلبهطاعة بالقصد للإكمال
- والذي من قسم معصيةبدَّلته توبة استعجال
- وهو بالطاعات منقلبحسناً من أحسن الأعمال
- ثم إني كل ذاك أرىأنه فعلي على استقلال
- وهو منسوب إليَّ كماجاء في التكليف باسترسال
- طبق ما التشريع جاء بهعن رسول الله ذي الأفضال
- وهو مني كله شكروثناء ما به إخلال
- للإله الحق خالقنامنجح المقصود والآمال
- وإذا فعلٌ تكون لهنسبتانِ الأمرُ فيه مجال
- سائغ لا شرع يمنعهلا ولا للعقل فيه عقال
- نسبة لله جل كذانسبة للعبد كيف يقال
- وحقيقيّان أمرهمالا مجازٌ ذا وليس محال
- فأنا ما بين رؤية ذافرط إنعامٍ من المفضال
- وأراه تارة منيشكر ربي الخالق المتعال
- هذه في الله حالتنافاسمعوا يا أيها العذال
- قد ذكرناها لرؤيتناإنها تخفى على الجهال
- فيظنون الطريق إلىعلم غيب الله محض مقال
- أو بفكر ذاك يحصل أوبتعاني ذكره المتوال
- إنما بالله جل إذالازم التقوى بلا إهمال
- واقتفى آثار من سلفوامع دوام الصدق والإقبال
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.