قصيدة
إن قولي مؤيد بالنقول
العنوان هو المطلع.
عبد الغني النابلسي · قافيتها ل · 31 بيتاً
- إن قولي مؤيد بالنقولوبما تقتضيه كل العقول
- عند من يعرف إصطلاحي ويدريشرح حالي بقصدي المقبول
- لست ممن يقول عن كل شيءأنه الله قول كل جهول
- قصده يدرأ التكاليف عنهمستبيحاً أحكام شرع الرسول
- إنني منه كل حين بريءٌبل أنا العبد طالب للقبول
- وإذا قلت ذاك كان مراديصانع الشيء فاعل المفعول
- حيث لا شيء جامد هو عنديبل كبرق يلوح بين الطلول
- والذي عنه ذلك الشيء يبدوهو رب الفروع رب الأصول
- مثل قول الخليل وقت التجليإن هذا ربي بصدق المقول
- وهو نجم بدا وبدر وشمسثم كان امتيازه بالأفول
- أخذ الجاهلون أقوال مثليثم قالوا بها على المجهول
- لم يذوقوا منها الذي نحن ذقنالا ولم يعرفوا حقيق النزول
- إنما قلدوا بحفظ كلاموادعاء له بغير حصول
- وقصاراهمُ التخيُّلُ فهماًوهو فيهم من غاية المأمول
- هم عوامٌ لا يعلمون وهذاهو سر أعيى جميع الفحول
- حاولته الفحول أن يدركوهفأبى من حجابه المسدول
- فأزالوا نفوسهم وأتوهبافتقار ونائل مبذول
- وسعو نحوه به وأقامواحكمه تاركين قول العذول
- فتجلى لهم فأفنى هواهمثم أفنى منهم شخوص النحول
- طحنتهم منه الرحى حين دارتثم جاءت بهم مجيء السيول
- وعليهم تكرر الأمر حتىوقعوا في اللقا وأمر مهول
- فهم الفعل منه في كل حالوهم الغائبون غيبة غول
- لهم الإسم فيه من دون رسمعن عيان محقق ووصول
- وعليهم شواهد الصدق لاحتليس تخفى إلا على المخذول
- هذه أعين إليه صحاحأنفت من نواظرٍ عنه حول
- أين منها مقال أهل اتحادبدعاوي الفنا وأهل حلول
- اعقل الأمر تارك الشرع أعمىعن طريق الهدى وتحصيل سول
- فهو إن كان مؤمناً فاسقٌ أوجاحداً فهو كافر ذو فضول
- كيف يرقى ما لم يتب من خطاهمحكماً فتل حبله المحلول
- ذاك هيهات لا يكون وإن قدكان وقع النصول فوق النصول
- أين فهم الشمول والشرب منهابافتكار وأين ذوق الشمول
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.