قصيدة
أيها الطالب النجاة أتاكا
العنوان هو المطلع.
عبد الغني النابلسي · قافيتها غير موسومة · 23 بيتاً
- أيها الطالب النجاة أتاكاقول حق فخل عنك الهلاكا
- إنني كاشف لك السر فاسمعسر رب قد اختفى عن حجاكا
- خلق الله أولاً عالم الروح وما كان من مكان هناكا
- لا ولا كان من زمان فحققما أشرنا له بلغت مناكا
- ثم من بعده المقادير جاءتبِمَكانٍ مع الزمانِ ابتداكا
- وابتداء المقدار عرشٌ محيطٌهو جسم ولا يطيق حراكا
- ثم فيه من روحه كان نفخمن إلهٍ في غيبه لا يُحاكى
- فاقتضى إذ تَحَرُّكاً وسكوناًفأدار النجوم والأفلاكا
- ثم إن النجوم حرك فيهاذلك النفخ عندها الإدراكا
- فتسمَّت أرواحها بعقولعند قوم وليس هذا بذاكا
- إنما العقل كاللسان لروحوبه النفخ أمر رب حباكا
- ثم بالنفخ كان مزج أصولأربع واسمه المزاج اصطكاكا
- فبدت أربع المواليد منهاكيف ما شاء ربهن انسباكا
- فهو في الغيب ربنا جل رباًوهو في الكون أمره لا انفكاكا
- فهو من فوق عرشه لا مكانهو فيه إذ لا مكان هناكا
- وله الإستوا على العرش حقاًوهو للكل ممسكٌ أمساكا
- إن هذا المعنى الذي قال عنهإنه فوق عرشه لا عداكا
- فاعرف الآن منك نفساً تجدهاأمرَ ربٍّ وخلقَ أمرٍ أتاكا
- واعتبر في الوجود علواً وسفلاًما ذكرناه واترك الإشراكا
- وتحقق به تجده قريباًلك وافهم به لينطق فاكا
- ولِتَبقى به له ولِتَفنىعن سواه ولا تراه سواكا
- وهو باق على الذي هو فيهأزلاً ليس ما سواه اشتراكا
- عز ربي وجل عن كل شيءٍوتعالى يدبِّر الأملاكا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.