قصيدة
كن مع الله تر الله معك
العنوان هو المطلع.
عبد الغني النابلسي · قافيتها ك · 26 بيتاً
- كن مع الله تَرَ الله معَكْواترك الكل وحاذر طمعَكْ
- والزم القنع بمن أنت لهفي جميع الكون حتى يسعك
- بالصفا عن كدر الحس فغبواطرح الأغيار واترك خدعك
- لا تموِّهْ بك واطلب منك مافرَّ من يوم بشأن ضيعك
- نورك الله به كن مشرقاًواحذر الأضداد تطفي شُمَعك
- ثم ضع نفسك بالذل لهقبل أن النفس قهراً تَضَعَكْ
- واعبد الله بكشف واصطبروعلى الكشف توقَّى جزعك
- لا تقل لم يفتح الله ولاتطلب الفتح وحرِّر ورعك
- كيفما شاء فكن في يدهلك إن فرَّق أو إن جمعك
- في الورى إن شاء خفضاً ذقتهوإذا شاء عليهم رفعك
- وإذا ضرك لا نافع مندونه والضر لا إن نفعك
- وإذا أعطاك من يمنعهثم من يعطي إذا ما منعك
- ليس يوقيك أذاه أحدوإن استنصرت فيه شيَّعك
- إنما أنت له عبد فكنجاعلاً في القرب منه ولعك
- فز بوصل إن تراه واصلاًواقبل القطع إذا ما قطعك
- كلما نابك أمر ثق بهواحترز للغير تشكو وجعك
- لا تؤمل من سواه أملاًإنما يسقيك من قد زرعك
- ليت لو تشعر ماذا كنت منقبل ما مولى الموالي اخترعك
- كنت لا شيء وأصبحت بهخير شيء بشراً قد طبعك
- تابعاً كن دائماً أنت ولاتتمنى أنه لو تبعك
- لمتى تبني كنيسات الهوىكسِّر الصلبان واهجر بيعك
- ودع التدبير في الأمر لهواصنع المعروف مع من صنعك
- واحتفظ حرمة من يبصر إنرمت فعلاً أو تنادي سَمِعَك
- وهو الله الذي جل فياعقل خف من عدمٍ مبتدعك
- كن به معتصماً واسلم لهلا تعاند فيه واهجر بدعك
- هذه ملة طه خذ بهالا تطع عنها قصوراً دفعك
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.