قصيدة
رفعت مقامي منة وتفضلا
العنوان هو المطلع.
عبد الغني النابلسي · قافيتها غير موسومة · 63 بيتاً
- رفعتَ مقامي منّةً وتفضُّلاوكلمتني بالعلم والحلم والوَلا
- ومنك ملأت الكف لي لا من الملالك الحمد يا ذا الجود والمجد والعلى
- تباركت تعطي من تشاء وتمنععروس التجلي في فؤادي تنجلي
- وإن وعائي بالمعارف ممتليوأرجوك يا مولاي يا ذا التفضُّل
- إلهي وخلاقي وحرزي وموئليإليك لدى الإعسار واليسر أفزع
- إذا كنت بي في جملة الأمر معتنيوقد نلت هذا الحظ من فضلك السني
- فلست أبالي مع عيوبي قبلتنيإلهي لئن خيبتني أو طردتني
- فمن ذا الذي أرجو ومن أتشفعأنا العبد عبد الرق في كل حالتي
- ولست بعبد في الرخا أو لشدتيلك الأمر في الحرمان أو في عطيتي
- إلهي لئن جلت وجمت خطيّتيفعفوك من ذنبي أجلُّ وأوسع
- إذا سلكت دنياي بالحال سُبْلَهاوأظهرت الأيام في العبد جهلها
- فلست يئوساً بل أقول لعلهاإلهي لئن أعطيت نفسيَ سُؤلها
- فها أنا في روض الندامة أرتعإليك رخائي ينتمي وإضاقتي
- ومنك أرى سكري بدا وإفاقتيوهب أنني أخرت عن سير ساقتي
- إلهي ترى حالي وفقري وفاقتيوأنت مناجاتي الخفية تسمع
- بحبك ثوبي في البرية منصبغولازال بالأشواق جلدي يندبغ
- وقلبي على الحالين من حرِّه لدغإلهي فلا تقطع رجائي ولا تزغ
- فؤادي فلي في سيب جودك مرتعجداري على تأسيس جدواك قد بُني
- ولا زال قلبي بالتذكر يعتنيوإني أنادي كلما الوجد حثني
- إلهي أجرني من عذابك إننيأسيرٌ ذليل خائف لك أخضع
- رفعت إلى علياء ذاتك قصتيعساك تسيغ الآن بالقرب غصتي
- إذا مت بالتوحيد طبق محجتيإلهي فآنسني بتلقين حجتي
- إذا كان لي في القبر مثوى ومضجعأنا العبد ملقى بالرجا وسط لجةٍ
- ورُجَّتْ غراماً أرضُ نفسي برجةٍولست أرى عذراً ولا بعض حجةٍ
- إلهي لئن عذبتني ألف حجةٍفحبل رجائي منك لا يتقطع
- سألتك تعفو عن ذنوبي تفضلافإني لقد أكثرت فيك التوكلا
- فبالمصطفى المختار أدعو توسلاإلهي أذقني برد عفوك يوم لا
- بنونَ ولا مالٌ هنالك ينفعحديث غرامي فيك لازال شائعا
- وأنت اشتريت النفس مذ كنت بائعافجد لي بأمن منك لا تك رائعا
- إلهي إذا لم ترعني كنت ضائعاوإن كنت ترعاني فلست أضيع
- عليك ثنائي من جميعي بألسنيعلى كل فعل من فعالك بي سني
- أتيت بذنب قد لوى عنك مرسنيإلهي إذا لم تعف عن غير محسنِ
- فمن لمسيء بالهوى يتمتعهو العبد من مولاه بالمنة ارتقى
- غداة له كأس المحبة قد سقىعليك اتكالي قد عدمت لك البقا
- إلهي لئن قصرت في طلب التقىفلست سوى أبواب فضلك أقرع
- دفعت عذول الحب عنيَ بالتيوفيك فتى أصبحت نحوك ما فتي
- فإن عثرت رجلي وجلت خطيتيإلهي أقلني عثرتي وامح حوبتي
- فإني مقر خائف متضرعمحبك لما إن وجدت له فَنِي
- فهيهات أن تلقاه بالغير معتنيوها أنا راجي الفضل ما عنك انثني
- إلهي لئن خيبتني أو طردتنيفما حيلتي يا رب أم كيف أصنع
- جمالك باه في الملاحة باهرُومنه يواقيت بدت وجواهرُ
- أأبقى ومنه قد تجلت مظاهرُإلهي حليفُ الحبِّ بالليل ساهرُ
- يناجي ويبكي والمغفل يهجعمقاميَ أضحى بانتسابك عاليا
- فأخرجت من أصداف علمي لآلياوحزبي أولوا التحقيق راموا مراميا
- وكلهمو يرجو نوالك راجياوإلا فبالذنب المدمر أصرع
- لوجهك قوم أُولعوا بجلالهوكلٌّ تفاني طامعاً في وصاله
- فبدل لنا نقص الهدى بكمالهإلهي بحق الهاشمي وآله
- وحرمة أبرار همُ لك خُشَّعأنِر وقت مركوم السوى مدلهمِّهِ
- وأخرجه من هم الكيان وغمِّهِولا تحرم المشتاق نيل مهمِّهِ
- إلهي بحق المصطفى وابن عمهلرحمتك العظمى وفي الخلد أطمع
- ظهورك بي عندي أراه علامةًعلى أنك المسدى إلي كرامةً
- وإن رامت الأغيار مني انتقامةًإلهي يُمَنّيني رجائي سلامةً
- وقبح خطيّاتي علي يشنّعمقام الترجي للنوال هو الذي
- أقام فؤادي بالتودد يغتذيوإن لساني في ثنا مدحه بذي
- إلهي فإن تعفو فعفوك منقذيوحضرة أخيار همُ لكَ خُضَّع
- إمام الهدى إني وراءك مقتديولي فيك قلبٌ من تشوُّقِهِ صدي
- وقد بت أستجدي بأحشاء مُكْمَدإلهيَ فانشرني على دين أحمد
- منيباً تقيّاً قانتاً لك أخضعسماء العطايا قد رفعت لها يدي
- وأصبحت أرجو زهر روضتك النديوأشهدت هذا الباب في كل مشهدي
- ولا تحرمنّي يا إلهي وسيديشفاعته العظمى فذاك المُشَفَّع
- هو المصطفى المختار طه محمدُنبي الهدى رؤياه للعين إثمدُ
- سلامك من عبد الغني له يدُوصلِّ عليه ما دعاك موحِّدُ
- وناجاك أخيار ببابك رُكَّع
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.