قصيدة
فريدة حسن وجهها البدر طالع
العنوان هو المطلع.
عبد الغني النابلسي · قافيتها غير موسومة · 212 بيتاً
- فريدةُ حسنٍ وجهُها البدرُ طالعُأشاهد معنى لطفِها وأطالعُ
- تجلّت وكل الحادثات مغاربٌفجلَّت وكل الحادثات مطالع
- ولاحت لعيني وهي نور فأَعدَمتظلامَ سواها واستنارت مرابع
- وكانت ولا شيءٌ كما هي لم تزلكذلك والأشياء منها وقائع
- نفتني بأنوار التجلي وأثبتتفكلي لها منها إليها ودائع
- وعندي لها أنواع عشق تفصلتعلى قدر ما تبديه منها البراقع
- تثنت فقالوا لاح ثان وثالثعلى الزور والبهتان منهم ورابع
- ولو وحَّدوها طبق ما زعموا لمارأوا غيرها في كل ما هو واقع
- فهل من فتىً يا غافلون أدلُّهعليها فيحظى بالذي هو طامع
- وتنفتح الأبوابُ بعد انغلاقهاويدخل بيت العز من هو قارع
- نعم هو هذا لو ثبتم على التقىكما أنا أدري واستقلت مطالع
- وسلمتم الأحوال لله كلهاوفيه استقمتم ما ثناكم منازع
- تريدون لكن بالأماني وصالهافيدفعكم وهمُ السوى ويمانع
- ولا صدق إلا في مراد نفوسكملكم وأعاقتكم دعاوى قواطع
- وأين اقتحام الحرب من ذاكر لهاولا يشبه الشبعان من هو جائع
- ومن يخطب الحسناء يسنح بمهرهاوطالب شهد لم تخفه اللواسع
- رويدك مهلاً إن للحق عصبةوما منهمو إلا وبالحق صادع
- أقاموا على محض اليقين بناءهموجامدهم من هيبة الأمر مائع
- وداموا على صدق الإرادة والرجاوهم كل قرم للخطوب يقارع
- وقد عمروا أوقاتهم بحضورهوعندهم الدنيا ديارٌ بلاقع
- وأعلى العلى من دون دون نعالهميعز بهم متبوعهم والمتابع
- هي الشمس أبدت ما سواها أشعةإذا غربت نحن النجوم الطوالع
- أشارت بجفن العين فافتتن الورىولا قلب إلا وهو حيران والع
- وأبصرها طرفي وذلك طرفهافكان لها منها بصير وسامع
- وأحببتها بل تلك كانت هي التيقديما أحبتني فزال التقاطع
- وقد ملأت عيني بأنوار قدسهاومنها لغزلان الجمال مراتع
- وما الكل إلا صورة مستحيلةكماء له موجٌ وفيه فواقع
- وما الماء إلا الروح والموج أنفسفواقعها الأجسام وهي الجوامع
- وتلك تقادير بها الأمر ظاهرومن خلف هذا كله الذات واسع
- صدقتك جاء الحق والباطل انتفىوزالت تماثيل الخيال الخوادع
- ومخطوبة الأرواح ألقت لثامهاعن الوجه منها وهو بالنور ساطع
- فأفنت جميع الكائنات وهيمترجالاً وهت منهم عليها الأضالع
- وكم فتنت في عشقها من متيمإذا ذكرت منه تفيض المدامع
- صلت بالمصلَّى مهجتي بفراقهاونلتُ مُنىً إذ لي مِنىً هو جامع
- وجادت على كل الذوات بذاتهافلا ذات إلا ذاتها يا مدافع
- وكل صفات الكون فهي صفاتهاوتنزيهها في الكون بالكون شائع
- ولا قائم إلا بها في وجودهولا صانع إلا بها هو صانع
- ألفت قديماً حبَّها وهو حب ماأحب فكانت ما أنا فيه والع
- وقرت بها عيني غداة عرفتهافمن عينها تجري لعيني منابع
- وبانت وما بانت فلا شيء غيرهاسوى أننا عنها بروق لوامع
- إذا أسفرت عن وجهها برقعَ السوىهدت كلَّ ضال في الورى هو ضائع
- وإن سترت بالغير وجه جمالهاأضلت عقولاً تعتلي فتقارع
- ولولا دفاع الناس بعضاً ببعضهملهدت كما قال الإلهُ صوامع
- ونحن أولاء المؤمنين بحسنهاعداوتنا سم حذارك ناقع
- ومن رامنا بالسوء فالله دائماًكما جاء في القرآن عنا يدافع
- ألمت بنا والكون كالليل مظلمفلم تشعر الواشون إذ هم هواجع
- وزارت على رغم الأعادي فانكروازيارتها قالوا خيال يرافع
- وما ذاك إلا أنني كنت فارساًببيدائها والغير في السير ظالع
- محجبة إلا على كل محرملها قرَّبتْهُ فهو للوتر شافع
- ومقبلة لكن على كل تاركسواها بها عنها إليها يسارع
- أعارت معاني الكون ثوب صفاتهاوكل معار للمعيرة راجع
- وأودعت الأشياء سر وجودهاولا بد يوما أن ترد الودائع
- ظهرنا بها لا بل بنا ظهرت وقدتساوت دوانٍ ههنا وشواسع
- ولا دين إلا حبها عند أهلهافكم نحوها من ساجد وهو راكع
- إليها صلاة القوم أين توجهواوقبلتهم وجه لها يتلامع
- وبالماء ماء الروح من أمرها لهموضوء وغسل دائم متتابع
- وإن خالطوا الأغيار كانت جنابةلهم رفعها فرض على القوم قاطع
- وإن لم يكن ماء هناك تيممواصعيداً له طيب من الجسم ضائع
- هو الحق لاقوا من سواه نجاسةفمنها قد استنجوا وزالت فظائع
- وعن غيره لم ينطقوا فتمضمضواوشموه باستنشاقهم فهو ذائع
- وعمّا سواه كان غسل وجوههملكي يقبلوا عنه له ويسارعوا
- وغسل يديهم من جميع أمورهمبتغويضهم فيه تنال المطامع
- وتثليث هذا الغسل شكل مثلثبه ظهرت ممن براه صنائع
- وقد مسحوا فيه رؤوس رياسةفما الذل إلا وصفهم والتواضع
- وقد غسلوا أقدامهم في قيامهمبخدمته عن كل ما هو مانع
- وقد كبروه عن مدى وصفهم لهبرفع يديهم ظاهراً وهو رافع
- وأثنوا عليه بالذي هو أهلهومنه استعاذوا فهو ضار ونافع
- وهم باسمه قاموا ليتلوا كلامهفما منهمو إلا به هو خاشع
- وإن ركعوا مالوا إليه بكلهموصاروا لديه والقلوب خواضع
- وإن سجدوا يفنوا ويبقوا به لهإذا سجدوا الأخرى وتبدو بدائع
- وفيهم سكونٌ من قعود تشهُّدٍله وانقضى تحريكهم والتنازع
- وقد سلموا طوعاً إليه وأسلمواومنهم له التسليم للسوء دافع
- ولا مال عند القوم إلا نفوسهمتجارتهم فيها غلت والبضائع
- وقد أنفقوها حين آتوا زكاتهمعلى الحق لم يقطع به عنه قاطع
- وأدوا إليه فطرة فطروا بهاوما غيروها والقلوب طوائع
- وصاموا عن الأغيار فيه وأفطرواعلى وجهه مذ غاب للكون طالع
- وفي الحج كانوا بيت عزته فهمبنشأتهم طافوا فست وسابع
- وقد رملوا في ذا الطواف تدللاًعليه وفخر عندهم فيه بارع
- ولما بدا من قلبهم حجر الهدىله استلموا إذ منه بانت أصابع
- وفي عرفات الوصل حازوا تقرباًبوقفتهم فيها فزالت موانع
- ونالوا مُناهم في مِنى وبها رمواجمارَ همومٍ كلهنَّ مصارع
- وقد ودعوا البيت العتيق وأقبلواعلى أصلهم في العلم وهو مواضع
- وفي عيد نحر الهجر فازوا بذبحهمضحايا طباع هن فيهم لواسع
- ذبيحة نفس قطعُ عرقِ فسادِهاإلى أن يفي منها خؤونٌ مخادع
- وأخذ لقيط القلب في مسجد الحجىمهم له تسعى الكرام المصاقع
- ومن يلتقط سراً بتعريفه لهيرد على الروح الإلهي ضائع
- وغيبة مفقود عن الكون حكمهاكموت له في كل أمر يضارع
- وحب معاني الحق إخراج عشرهاخراجٌ لأرباب الجهالة قاطع
- وجزية كفار النفوس يكون عنيدٍ وصغارٍ حيث قرر واضع
- ومن نال صيد الغيب كلبُ هواه أوأعيقت ببازي القلب طير سواجع
- فقد فاز بالقصد الذي هو راكبإليه على خيل وهن الطبائع
- وواهب ذات الخال ظلمة كونهتعوضه نوراً به هو لامع
- وقد آجر الأقوام إمكانهم لهفأجرتهم إنعامه المتسارع
- وباعوا نفوساً في هواه نفيسةًله فاشتراها حين أوجب بائع
- فقال لهم فاستبشروا إذ ببيعكمتوليتكم فالكلُّ عندي مطاوع
- وإن جهاد القلب للنفس واجبعليهم لفتح الروح فهو المصارع
- وقد دخلوا بالملك في قلعة الأنافليس لهم عما يرومون دافع
- وقادوا أسارى كلَّ خُلْقٍ مُذمَّمٍوفاز شجاع بالغنائم دارع
- وقد شاركوه في الوجود فثامنلفسخ اشتراك كان منهم وتاسع
- وقد كفل الرحمن أرزاقهم لهموطالب بالأعمال وهي منافع
- فإن الدعاوى ألزمتهم كفالةبأعمالهم والكل منه نوابع
- وتوكيلهم للحق أنتج قربهمإليه وهذا للكمال ذرائع
- أحال بهم يوما عليهم فأفلسواوقد أصبحوا بعضٌ لبعض يتابع
- ولما إليه بالحوالة ردَّهملهم بالفنا كانت لديه يتابع
- ونحن له وقفٌ لأجل صفاتهوقد عمرت منا لهنَّ المزارع
- وقاض قضى بالحق والروح شاهدفكان لحق النفس منها مقامع
- ودعوى الغنى تعطي الخصومة في الهوىوقد جمعت للعاشقين مجامع
- وجاءت بأنواع الشهادات أمةعلى الحق زكتها صفات بوارع
- وهذا نكاح الأمر عقد محققومن كل شيء خَلْقُ زوجين بادع
- شهدنا على إيجابنا وقبولناوكانت لنا بالحضرتين وقائع
- وزفت عروس القرب ليلة قدرناوفي ذَكَرِ الذكر استلذَّ المجامع
- وإنزالُهُ القرآن قد حملت بهفروج قلوب بالعلوم تدافع
- وبت طلاق الصبر زوج فتى الهوىثلاثاً على سلمى فكيف يراجع
- ولو دفعت كل الذي هو ملكهاعلى طلقة ما كان قلبي يخالع
- وبُرَّتْ يمينٌ واليمين ثلاثةغموسٌ بحكم الغير للغير رائع
- ولغو على أهل المجاهدة احتوىولا إثم فيه لكن القلب جازع
- ومنعقد وهو الذي بين قومناتلذ به عند اللقاء المسامع
- كلام على حكم العيان مفصلبه الغيث من سحب الحقائق هامع
- وتكفيره في حنثه ستر كل مابدا فثمار الحظ منه أيانع
- ومن يأخذ الدنيا بشفعة دارهمن الحق لما باعها فهو باخع
- ومن رد عبداً آبقاً كان أجرهعظيماً على مولاه فهو الموادع
- وإحيا موات النفس بالذكر واجبٌليسعد فيها بالحراثة زارع
- وقتلك معنى الروح بالروح يقتضيقصاصاً بسيف الحق إذ هو شارع
- وإن أخذت من وصفها ديةً لهفذلك حكم للقصاص يضارع
- وهيأت الأقوام أرض نفوسهمفكان المساقي شيخهم والمزارع
- وإقرارهم بالحق حجتهم علىسواه وكلٌّ لابسُ الأمر خالع
- وإعطاء رأس المال وهو وجودهمإليه اقتضى ربحاً وضل المخادع
- مضاربة منه قديماً مع الذيله كل ما في الكائنات توابع
- وإن غصبوا أوصافهم من ذواتهاأغارت عليهم منه خيل طلائع
- وفي الصلح عن دعوى المغايرة اختفوافهم منه في الدنيا غيوث هوامع
- وقد رهنوه بالديون قلوبهموماض وحال لا يفي ومضارع
- حدود الهوى قامت عليهم بربهمفلم يعتدوها والحدود روادع
- ومن يدعي ملكاً فذلك سارقيمد يداً فالحق لليد قاطع
- وعينيك فاسمع لا تَمُدَنَّ قال فيإمامٍ فكيف المقتدي وهو تابع
- وخمر السوى منه إذا شرب امرؤٌعليه بأنواع الخطوب مقارع
- وزانيةٌ لم تحصن الفرج عن سوىًلها الرجم بالحرمان حد يمانع
- وقذف أولي التشبيه يوجب حدهمسياطَ بعادٍ عن حماه قوارع
- وقد كان بالتقوى وصيته لناغداة بدت سبلٌ ولاحت مشارع
- به منه تقوانا فلا ندعي لناوجوداً ونرضى حكمه ونطاوع
- وميراثه منا بميراثنا لهفرائض كانت منه فينا بواضع
- فَثَمِّنْ وثلث إرث أم كتابناعلى حكمها في قسمتي لا أنازع
- ولا يرث المحجوب منهم بحاجبعلى العين حكمٌ قررته الشرائع
- وبالعول إن زادت سهام أولي الحجىخيالاً تراءته العيون الهواجع
- أعد نظراً ما زاد شيءٌ على الذيعملت ولكن لجة وزعازع
- وقام وصي الحق يحفظ بالهدى اليتيم الإلهيْ والجميع مراضع
- وفقه الهوى فرض على القوم درسهوكم ناله شيخ وكهل ويافع
- ومن كان مقداماً يَلِجْ كل لجةإليه وإن ضجت عليه الضفادع
- وأهل طريق الله قد ألفوا السرىوطال بطاحٌ دونهم وأجارع
- وغابوا عن الأكوان في الغيب حيث لميكن ههنا إلا الشخوص الخوادع
- ومدت لهم منه يد أقدسيةتبايعهم فيها رأوا فتبايعوا
- هم القوم لا يشقى الجليس بهم إذالهم كان في سر وجهر يطاوع
- وقد زهدوا في الزهد عما سواه إذرأوا الزهد معنىً للعقول يخادع
- وعن توبة تابوا وهذا مقامهملهم هو من فوق المقامات رافع
- وتقواهم التقوى على كل حالةلديهم عن التقوى وتلك بدائع
- وما ورع إلا عن الورع اقتفواوما منهمو إلا عن القنع قانع
- وفاتوا مقامات السلوك لأنهاعلى أوجه الأسرار منهم مقانع
- وقاموا بوصف الذات في غيب غيبهله فيه ختم مثل ما كان طابع
- وتمت معانيهم على كلماتهوماء الهدى من عينهم هو نابع
- وزال الذي كانوا يظنون أنهسواهم له عز عن الكل شاسع
- وقد كان وهماً ذاك عند عقولهمكمثل رقوم أظهرتها المدامع
- وقد بدلت أرض لهم غير أرضهاكذاك سموات وزالت طوالع
- وقد برزوا للواحد الأحد الذيبهم هو فيه عالم ثم صانع
- وكانوا كما كانوا على الحالة التيبها أزلاً كانوا كلم يك واضع
- كما أنه باق بما هو فيه منقديم وهذا الأمر للوهم قامع
- بدايتهم كانت نهايتهم بهومهيعهم آلت إليه المهايع
- وفي العلم كل هكذا مترتبحضور له ما قد مضى والمضارع
- فمن يعلم العلم القديم يرى الذيأقول وتُرمى عن حمير براذع
- وتخفى علوم للعقول حوادثعناكبها تبني البيوت خوادع
- ولم يك ذا إلا بتعليمه ولايعلم إلا من لديه يوادع
- وما كان فيه فهو يبدو له بهوما لم يكن فيه فما هو واقع
- هيولا شهدنا أنها نور نورهلها صور شتى به تتدافع
- وألوانها ذات الفنون فأزرقسماويُّ لونٍ ثم أبيض ناصع
- وأسود غربيبٌ وأخضر ناضرٌوأحمر قاني ثم أصفر فاقع
- ظواهر منه فيه عنه له بهبواطن أفناها من الذات لامع
- وبالحق أنزلنا وبالحق نازللقد حققته العارفون المصافع
- وما الحق إلا واحد فهو عالموعلم ومعلوم ثلاث قوارع
- ومن ههنا ألهى التكاثرُ أمةمحققها من كوثر هو جارع
- وذلك نهر الجنة العذب ماؤهوفي الحوض أنبوبان منه شوارع
- هو الحوض منه كل من نال شربةفلا ظمأ يلقى ولا هو جازع
- ويطرد عنه كل من تبع الهوىوتمزيقه ديناً بدنياه راقع
- أباريقه قوم به امتلأوا وهمنجوم بآفاق العلوم سواطع
- يضيء بهم ليل السراة إلى الحمىومنهم رجوم للطغاة قوامع
- حنانيك عش إن فزت منهم بواحدسعيداً قرير العين غصنُك يانع
- وكن عبده لا عبد حظ وشهوةفما أنت ناويه على القلب طابع
- وهذا مقام حف بالبؤس والأسىوما ناله إلا الشجاع المقارع
- ودم طالباً منه التحقق فيه لاسواه تجده عنك فيك يسارع
- وإن زدت صدقاً في محبته لهبه زدت قرباً واهتدى منك ضائع
- وزالت معاني الغير في العين وانطوتمسافة نفس بالمحال تخادع
- وكنت كما قد كنت من قبل لم تكنوكان كما قد كان وهو الموادع
- عليم بذات منه تجلى عليه فيمعاني صفات كلهن بوادع
- وفيه زمان والمكان تداخلاوكيفٍ وكمٍّ وهو للكل جامع
- له الكل وهو الكل وهو منزهعن الكل فاعرف واعتبر يا منازع
- تصاويره فيه تماثيله لهتقاديره منه فروض بوارع
- من العدم امتدت إلى العدم انتهتخيلات عقل واحد يتلامع
- وما هو إلا النور نور محمدتبدى من النور الذي هو طالع
- فنور على نور كذا قال ربناوذلك مشفوع لديه وشافع
- وأعلاهما النور الإلهيُّ شأنه التكبر والأدنى هو المتواضع
- وذلك لا يفنى وذا كل لمحةبأيدي الفنا ثم البقا يتتابع
- تجليه يبقيه به واستتارهفناء له في الفكر والحس قالع
- هو العقل عقل الكل فرد جوهريلوح ويخفى عن ضيا وهو شارع
- هو الروح روح الكل والقلم الذيبه الكل مكتوب له اللوح واضع
- وعرش وكرسي تجسم فيهماله صورة تحويهما وأضالع
- وفي كل شيء سر أمر ملبسبخلق جديد للخفاء مسارع
- كبرق عن الذات النزيهة لامعفيا لك برق من حمى الحب لامع
- سرت نسمات الروح من روضة الحمىفعطرني طيب من الحب ضائع
- وعطرت الأنفاس مني بنفحهاجميع الورى حتى استطيبت مصانع
- وقامت دعاة الحق بالحق عن يديتعاهد أرباب التقى وتبايع
- فَحَيَّهَلا يا قوم نحو حقيقتيفإن طيوري بالجمال سواجع
- وحوضي ملآنٌ ومائي مروَّقٌوروضي بأنواع المحاسن يانع
- وباعي طويل والزمان مساعدلنا وعيون الدهر عنا هواجع
- وكاسات أفراحي براحي وراحتيدهاق وأيامي المواضي رواجع
- علي سلامي في الورى يوم مولديوموتي وبعثي ماهمى الدهر هامع
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.