قصيدة
نحن عن شمس أمره كالشعاع
العنوان هو المطلع.
عبد الغني النابلسي · قافيتها غير موسومة · 24 بيتاً
- نحن عن شمس أمره كالشعاعِبافتراق في سرعة واجتماعِ
- يتجلى بنا فنعرف منهما عرفنا منا بغير نزاع
- وهو في أكمل الدنو إليناوهو عنا في غاية الإرتفاع
- قربنا منه كلما كان شبراًكان قرب منه لنا كذراع
- ثم قرب الذراع إن كان منافلنا منه كان قرب الباع
- هكذا أخبر المبلغ عنهبانكشاف من وحيه واطِّلاع
- يا بني قومنا السراة إليهبنفوس إلى لقاه جياع
- وعيون إذا الظلام أتاهاشخصت نحو برقه اللماع
- ههنا مغرم به قذفتهعنه أشواقه لخير بقاع
- بقعة النفس فهو دار حبيب القلب مفروشة بحسن الطباع
- فرأى الباب مقفلاً فأتاه الفتح منه بالذلِّ والإتضاع
- ومشى عنه فيه يقصد ذاتاًهي ملء العيون والأسماع
- فتعالت عليه حتى تدانىسامعاً من جهاتها صوت داع
- وبها خاض دونها بحر نورما له ساحلٌ بغير شراع
- وسطا سطوة الشجاع وهل يقتحم المعركات غير الشجاع
- ثم أضحى من بعد ذاك وهذامثل ما كان أسر أمر مطاع
- فهو ما تطلبونه وهو أيضاًما تركتم له حذار خداع
- عظم الأمر ثم زا التباساًعند من لم يكن عن الحق واعي
- فانقلوا قصة المحبة عنييا نداماي وافهموا أوضاعي
- هو هذا الذي ترون ولكننملنا فيه عندكم كالسباع
- قد تبدّى فأين أهل الترائيوتغنّى فأين أهل السماع
- صبغة الله بالوجود أجادتصنعة الإبتداع والإختراع
- هوْ شراب وما سواه سرابشربه للشفا من الأوجاع
- خَصَّ قوماً به وباعد قوماًليس يوم اللقا كيوم الوداع
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.