قصيدة
أيها الطلعة التي أخذتنا
العنوان هو المطلع.
عبد الغني النابلسي · قافيتها غير موسومة · 45 بيتاً
- أيها الطلعة التي أخذتنابسناها عنا وقد أعدمتنا
- ثم لما معارج القرب فتناقبضة النور من قديم أرتنا
- في جميع الشئون قبضاً وبسطاقد ورثنا الكمال جداً فجدا
- وبنا الشوق للأحبة جداإن من أسفرت هي الفرع حدا
- وهي أصلٌ لكل أصلٍ تبدىبسطت فضلها على الكون بسطا
- من رآها فعن سواها لقد عفوبها جسمه غداة الهوى خف
- فهو عنها بلطفه في الورى شفوهي وترٌ قد أظهرت عدد الشف
- ع بعلم فجلّ حصراً وضبطاهي روح قريرة العين شكلا
- نحن صرنا لها شراباً وأكلاسرها بالغذا لنا هوَ يكلا
- ولدت شكلها فأنتج شكلابشرياً أقام للعدل قسطا
- نحن في الغيب لم نزل في يديهاونراها إذ أظهرتنا عليها
- كل قلب لها يشاق إليهاوهو عبد قد حررته لديها
- بيديها وكم أفاض وأعطىإنني للمنى لها مستحق
- وفؤادي فيما ادعاه محقأي عبد حواه سحق ومحق
- حققته بحقها فهو حقجاء بالحق ينظم الخلق سمطا
- كل شيء له من الغيب سربتجليه للقلوب مسر
- والذي يدريك الحقائق حرلنقوش النفوس حقق والرو
- ح أرته في اللوح شكلاً ونقطاأيها القلب في بيوت الهدى قر
- وإلى الله من سواه به فرحضرة الروح ليس يعرفها الغر
- عالمٌ منه آدمٌ علِمَ السرر وعلْمَ الأشياء رسماً وخطا
- هي أضحى بها العليم جهولاحين وافت تجر فينا الذيولا
- وهي إن رمت منصفاً أن تقولاهي ناسوت أنسنا والهيولا
- شمس سر العروس بكرٍ وشمطاسر أمر يعزى الجميع إليه
- وقلوب الأنام طوع يديهكلنا كالجفون من عينه
- طلسم حارت العقول عليهكنزُ بحرٍ قد شط في الدرك شطا
- نحن قوم إلى مجاليه هدناومعانيه ساعة ما فقدنا
- نتملى به متى ما أردناإن شهدناه في الجمال شهدنا
- لجميل غدا له الحسن مرطاجل وجه به تجلى علينا
- ففقدنا بنوره ما لديناإن شهدناه بالجمال اكتفينا
- أو نظرناه في الجلال رأيناأسداً فاتكاً من الأُسْدِ أسطى
- طلعة للذي تريد أعانتولأهل السوى بجهل أهانت
- ولها فوق كل شيء أبانتتاج فضل له الجحاجح دانت
- وإليه رأس المفاخر وطَّىيا وحيد الوجود لا زال عنه
- يظهر الكون ما له فيه كنهوالهدى والظلال قل من لدنه
- كل شيء معناه والكل منهوعليه مبناه ماختلَّ شرطا
- جهله في القيود للعقل مسجنوتجليه للأحبة مشجن
- ليس في الإنس علمه لا ولا الجنواحد الشخص وهو مختلف الجن
- س يقينا من أنكر الحال أخطاإن ترده فكن عن الكون زاهد
- ولكم مات في هواه مجاهدوإذا رمت أن ترى منه شاهد
- فتفهم تعلم وجاهد تشاهديا مريدي ومن مزيديَ تُعطى
- إن هذا النظام ألطف جسموالذي قد سما بذات ورسم
- حيث كنَّى فقال في حسن وسموأنا عاجز محمد إسمي
- لأجل الأنام قد صرت سبطاوأنا العبد للغني بقربي
- من سليل الصديق فقت بشربيواثقا بالنبي أفضل عرْب
- فعليه صلى وسلم ربيمع صحب والآل من جل رهطا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.