قصيدة
اسقني من مدامة القدوس
العنوان هو المطلع.
عبد الغني النابلسي · قافيتها س · 23 بيتاً
- اسقني من مدامة القدوسِفهي ملء الدنان ملء الكؤوسِ
- وأدرها عليَّ بين الندامىمن قيام بسكرها وجلوس
- صرف راح بشربها كم أُميتتْمن نفوس وأحييت من نفوس
- بكر دنٍّ عتيقة قد أعادتبالتدابير عهد جالينوس
- قام يسعى بها المليح عليناذو محيَّا يفوق ضوء الشموس
- فخرجنا بنشأة السكر منهاعن جميع المعقول والمحسوس
- وشهدنا هنالك السر يبدوبالتجلي من غيبه المحروس
- وبه لا بنا معانيه قامتبالإشارات في حروف الطروس
- ثم لا مسجد ولا بيت نارهو للمسلمين أو للمجوس
- شمعة النور لم تزل في اشتعالوعليها الجميع كالفانوس
- وهو ستر الأشياء بالنص فانٍفي عيون المحقق المطموس
- والسوى في القيود من كل شيءليس ينفك أسرها والحبوس
- إن بشرٍّ قد مُسَّ كان يؤوساًوبخير إن مُسَّ غير يؤوس
- قم لصافي الكؤوس وانشق شذاهايا نديمي واستجل وجه العروس
- هذه حضرة المنى والتهانيفاغنم السعد مُذهباً للنحوس
- واستمع آلة الدفوف أشارتببديع الترنُّم المأنوس
- وتنصت لصوت نايٍ رخيمإنما ذاك رقية المأيوس
- واعشق الجنْكَ والرباب سماعاًوتعلم كيف انحناء الرؤوس
- إنما العيش بالمعازف عيشفي نظير المذوق والملموس
- جنة عجللت لقوم كرامما بهم من خب ولا من شموس
- يتثنون في رياض علوممزهرات بحضرة القدوس
- وعليهم سرادق الغيب مدتدائماً للحفاظ من كل بوس
- فهم القوم لا سواهم وهيهات يقاس الرئيس بالمرؤوس
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.