قصيدة
من أين للسعد ما ندري وللرازي
العنوان هو المطلع.
عبد الغني النابلسي · قافيتها غير موسومة · 30 بيتاً
- من أين للسعد ما ندري وللرازيفيما نحاول من كشف وإبراز
- هما يقولان عن إدراك عقلهمافي الله تقييس بنيان بهنداز
- من عصبةٍ واجهوا بحر الشريعة معدعوى النفوس فنالوا مِلْءَ أكواز
- وينقل البعض عن بعض ويكنز مايروي فهم بين نقَّال وكناز
- حتى إذا فهموا أقوال من سلفواوحرروها بتطويل وإيجاز
- قالوا الجهابذة النقاد نحن فمنلنا يساوي وأين البوم والبازي
- كبائع الخبز لا يدري العجين ولاطحن الدقيق ولا نيران خباز
- سوى التناول مع تصفيف أرغفةوالبيع للغير في شام وأهواز
- وفاض نحن عليها البحر فامتلأتبه بواطننا من غير إعواز
- والحق واجهنا في كل ما علمتحواسنا ثم لم نحتج لإجهاز
- وزال لبس العمى عنا بطلعتهبنا وهم أسر إلباس وإلغاز
- ونحن قلنا عن الفتح المبين وعننطق الوجود مقالاً ليس بالخازي
- لنا الحقيقة سر الغيب نكشفهعن المعاني التي في طيِّ إعجاز
- بالفقر قمنا على أبواب عزة منعنه صدرنا بتقدير وإفراز
- كالبرق نلمع عن توجيه قدرتهمصورين به فيه بإحراز
- والسعد يدرك والرازي ونحوهماجمود ما هم به كالهازل الهازي
- والحق حاجبهم عنه بأنفسهممقيدين بألقاب وأنباز
- وأمرهم عنه ممتاز بما زعمواوأمرنا نحن عنه غير ممتاز
- معلقين به في كل حالتنانلجا إليه بإكرام وإعزاز
- وهم يظنون ما هم فيه محض هدىوغيره قول هماز ولماز
- وعلمهم قطرة من علمنا مزجوابها مقالات طاغي الدين غماز
- من رأي فلسفة حمقى مزخرفةبادت بسيف من الإسلام هزهاز
- علم الكلام الذي باعوا به وشروامن الكلام كثيراً بيع بزاز
- وقد نهى السلف الماضون عنه وهملم ينتهو حيث لا يغزوهمو غازي
- لو لم تكن فيه سمعياته لغدتمنه مقالاته أقوال طناز
- ولقبوه أصول الدين حيث لهمفيه مباحث سمعيات مجتاز
- والدين ما أصله إلا الكتاب ومافي سنة المصطفى وعداً بإنجاز
- فخذ عن الله ما جاء الكتاب بهمن العقائد مع إيمانك الشاز
- وما به السنة الغراء قد وردتعلى مرادهما إيقان فواز
- تظفر بمعنى أصول الدين أجمعهاوتسترح من كلام فيه أزّاز
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.