قصيدة
فراشتي رأت النور الذي ظهرا
العنوان هو المطلع.
عبد الغني النابلسي · قافيتها غير موسومة · 20 بيتاً
- فراشتي رأت النور الذي ظهرانور الوجود الحقيقيْ يخطف البصرا
- وهاجها النفخ في الناي الرخيم وقدبدا الجمال من الوجه الذي بهرا
- فألقت النفس منها فيه فاحترقتفلم تغادر لها عيناً ولا أثرا
- والناس قد جهلونا في فراشتناعلى اختلاف لهم في حقنا اشتهرا
- فقال بعض هوت للنار تعبدهاوالبعض قال عليها وَهْمُها قهرا
- وقال بعض لها عشق يهيج بهافتحسب النار نوراً والهوى غدرا
- وكلهم أخطأوا فيها الصواب ولميشعر بها غير حرٍّ يعرف القمرا
- يدري التجلي من الغيب الفريد علىمن كان للفاعل الحق الحقيق يرى
- هذا ومن عجب أن الفراشة لاتبقى على حالها لما قضت وطرا
- وكلما سقطت في الأرض محرقةعادت كما هي داعي سرِّها جهرا
- حتى تعود إليه وهو يحرقهاوباطل هي وهو الحق قد ظهرا
- نحن الفراش جميعا حول شعلتهنطوف لكن درت عشاقنا الخبرا
- كما أتى في كتاب الله يوم يكون الناس هم كالفراش البث منه طرا
- وليس يدري الذي لا عشق فيه إلىوجه المليح ولا كيف الغرام جرى
- في الغيب نور حقيقيٌّ يجل فلايهواه إلا الذي عمن سواه سرى
- له ظهور بأشكال قد اختلفتفيعشقون له الأشكال والصورا
- وهو الجميل فلا شيء يشابههوالقلب يعرف من كل القلوب برى
- يا ناظرون قفوا ما عندكم خبرحتى تذيبوا الحشى والعقل والفكرا
- فراشكم لا يرى نور المليح ولاذاك الجمال الذي عنكم قد استترا
- وإنما جيف الدينا لكم فتنوغيركم قلبه غيب الغيوب درى
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.