قصيدة
لقد قيل لي ما الفرق عند أولي الذكر
العنوان هو المطلع.
عبد الغني النابلسي · قافيتها غير موسومة · 54 بيتاً
- لقد قيل لي ما الفرق عند أولي الذكرِفبسمله الإسلام بسملة الكفرِ
- فقلت تعالى الله ربي عن الذيأضل به كل النصارى مدى الدهر
- فبسملة الإسلام أسماء ربناتبارك في القرآن جاءت عن الطهر
- محمد المبعوث للخلق رحمةبوحي هو القرآن للحمد والشكر
- وبسملة الكفر التي قيل أنهابها جاء عيسى ضمن إنجيله الزهر
- وما صدق الراوي لها وهو كافروأخبار أهل الكفر باطلة الخُبْر
- وإني على تسليم زعم رواتهاسأبدي لكم معنى عبارتها العبري
- يقولون عيسى قال باسم الأب الذيتولد عيسى منه بالنفخ في البكر
- نعم هو روح الله بالبشر السويأتى وهو جبريل المؤيد بالبشر
- وجبريل كانت في السموات صورةله عظمت فوق السماكين والنسر
- وتلك له قد صورت عن حقيقةلأول مخلوق هو الروح فاستقر
- ألا فافهموا مخلوقة قد تثلثتوكانت هنا من قبل واحدة الأمر
- هي الروح جبريل وفي صورة امرئٍسويٍّ كما قد جاء في محكم الذكر
- بآيةِ أرسلنا إليها فروحناوجبريل والشخص الممثل كالبدر
- ثلاثة أشباحٍ وهم واحدٌ بدامن العدم المقدور يعظم في القدر
- فما الأب إلا الروح وهو أبو الورىجميعاً لمن يدري كلامي كما أدري
- وما الإبن إلا صورة قد تمثلتهي البشر الآتي وجبريل ذو الفخر
- يؤيد هذا قوله جئت من أبيإليكم أبوه الروح منه أتى يبري
- وقد فهمت منه النصارى بأنههو الله جل الله عن موجب الحصر
- وحاشى رسول الله وهو ابن مريميقول كلام الكفر والشرك والوزر
- وهذا بعيد أن عيسى بن مريميظن بأن الله يدرك بالحجر
- وحاشاه من تشبيه ربي عندهومن نسبة التجسيم في السر والجهر
- وإن لمخلوق عليه تسلّطاًبعقل فإن العقل منه لفي خسر
- وهيهات أن الأنبيا يجهلونهتعالى وكل منه في قبضة الأسر
- وما أنبياء الله إلا لكلهمعقائد تنزيه تشعشع في الصدر
- ولكن ذوو الطغيان والجهل والعمىحيارى من الإنكار للحق والغدر
- هم الأشقيا الضالون عن سنن الهدىوعن شم طيب الحق من فائح العطر
- أتاهم رسول الله بالحق واضحاًفلم يفهموا ما قال من أول الأمر
- وظنوا بأن الله مقصده بهايقول وضلوا عن تنزه ذي القهر
- وأغواهم الشيطان حتى تكلموابوسواسه المذموم من شدة المكر
- وقد حسبوا كفراً لديهم مشابهاًلإيماننا بالله في العسر واليسر
- وما نور تصديق كظلمة جاحدولا ماء معمودية ماء ذي طهر
- ولا طاهر سراً وجهراً بمشبهلذي نجس سراً وجهراً مدى العمر
- فبسملة الإسلام نور مضيئةوبسملة الكفر اعتقاد أولي الكفر
- وإن كان معناها على المشرب الذيبه جاء عيسى عندنا علمها يجري
- كما نحن قلنا وهو ذوق ابن مريميشير به عن نفسه كاشف الستر
- فإن الذي لم يعرف النفس منه لميكن يعرف الرب المحقق بالحزر
- محمدُ ذاتيٌّ فبسملة لهأتت من مقام الذات قاصمة الظهر
- بأسماء ذات الله قد صرحت لناوعيسى صفاتيٌّ كآدم في البر
- وأسماء ربي للصفات مظاهربها تظهر الآثار حدث عن البحر
- لآدم أنبئهم بأسمائهم أتىوإنباء عيسى كان بالخلق والأمر
- فبسملة الأسماء تلك إذا بدتتكون بآثار المؤثر في الأثر
- خذ العلم عني بالذي أنا مرشدإليه عن الأمر الإلهي في شعري
- ودع عنك إفهام العقول التي بهالقد أولوا المنقول بالرأي والفكر
- لأجل عوام الناس حيث تقاصرتبصائرهم عن علم صاحبة القصر
- فما عندهم عجز عن الغيب دائماًكما عندنا خوفاً عليهم من النكر
- يظنون أن العلم بالله مثل مايقولون عن زيد بعلم وعن عمرو
- ونعلم نحن الرتبتين كلاهماونعرف ما قد غاب عن جاهل غمر
- وإن لكل الأنبياء مشارباًمحققة عندي لها نفحة الزهر
- فإن شئت أبدي بعض ذاك وربماترى في كلامي منه في النظم والنثر
- وإني لمن من نال ميراث جامعفنيت به فيه فأيقنت بالنصر
- محمد المبعوث بالحق قاصماًرقاب الأعادي بالمهندة البتر
- عليه صلاة الله ثم سلامهمدى الدهر ما غنى على عوده القمري
- مع الآل والأصحاب ما العبد للغنيأتى بنظام طيب الطيِّ والنشر
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.