قصيدة
ظلمات تقدرت تقديرا
العنوان هو المطلع.
عبد الغني النابلسي · قافيتها ا · 41 بيتاً
- ظلمات تقدرت تقديرامن قديم وصورت تصويرا
- وعلا بعضها المرتَّبَ بعضٌهكذا طبق ما أتى تحريرا
- واسمها الكائنات علواً وسفلاًكاملات لا نقص لا تغييرا
- كاشف حيث لا بداية عنهانور حق يعرِّفُ التنكيرا
- فهي بالنور وهو محض وجودمطلق عن قيودها تكبيرا
- وعهدنا النور المنفر للظلمة في الحال إن بدا تنفيرا
- ثم إنا لما رأيناه أبقىوصفها طبق ما اقتضته قريرا
- وهي لا شك أنها عدم صرف قديماً قلنا مقالاً شهيرا
- رحمة منك عمت الكل حتىأثرت في ظهورهم تأثيرا
- ولهم ههنا الظهور وخافهو عنهم بهم يرى التستيرا
- وهو رأى العوام من أهل دين الله حظ النفوس فيهم أثيرا
- ولنا ههنا مقالة صدقحبرتها أئمتي تحبيرا
- إنما الظاهر الذي ليس يخفىنور حق وسل بذاك خبيرا
- والتي لم تكن ولا هي كانتلاح فيها نور الغيوب منيرا
- ظلمات على الذي هي فيهأزلاً لم تزل ولا تنويرا
- إنما النور وحده هو بادفي ظلام مقدر تقديرا
- فيرى نفسه برؤيتنا فيكل شيء لذاك كان بصيرا
- ونرى نفسنا به ويراناهو أيضا بنا فكان قديرا
- ونراه برؤية هي منهجاءنا وعده بها تبشيرا
- ثم في الأربع المراتب كشفهو هذا للنور ثم استعيرا
- واعترته مراتب وإضافات فسمى عقلاً وحساً كثيرا
- وإذا حقق المحقق هذاونفى عنه بالسوى تغريرا
- قال أوصاف ربنا وكذا الأسماء بالكائنات فاحت عبيرا
- فهو منها الأوصاف وهو المسمىعندها باعتبارها تقريرا
- ولهذا نقول تلك قديمات وعين الذات التي لا نظيرا
- وهي ذات حقيقة موصوفومسمى شريعة توقيرا
- ثم بالشرع والحقيقة نأتيظاهراً باطناً ولا تخييرا
- ونقول الذي به الكل قالوافنساوي المحقق النحريرا
- إنهم عند ربهم درجاتكلهم لا تشيين لا تعييرا
- والبرايا قسمان أهل نعيمفي جنان ومن يرون السعيرا
- والذي قلبه المصدق ناجوسواه مكفّر تكفيرا
- ثم أهل الجنان قسمان أدنىثم أعلى يرى بها التصديرا
- والذي فاته الذي نحن فيهههنا من علومنا تقصيرا
- إن يكن مؤمناً به مذعناً لاهو ناف له يراه حقيرا
- فهو في جنة النعيم ولكنلا يرى الرفع والمقام الخطيرا
- وإذا كان جاحداً مسلماً فيظاهر الشرع يلتقي تيسيرا
- وهو في مذهب الحقيقة شخصٌكافر لا يرى الغداة نصيرا
- وبحكم الحقيقة الله فيناحاكم في غد فكن مستجيرا
- وهنا الشرع لانتظام أمور الناس وافى مبشراً ونذيرا
- فاغتنم ما أقوله لك واعرفوتذكر بفهمه تذكيرا
- وتبين مقالتي فهي نصحلك جاءت فحذرت تحذيرا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.