قصيدة
بيني وبينك يا قديم جدار
العنوان هو المطلع.
عبد الغني النابلسي · قافيتها غير موسومة · 29 بيتاً
- بيني وبينك يا قديم جدارُهو جملتي بك حادث يا جارُ
- والكنز أنت وراء ذلك كلهوالطلسمات العقل والأفكار
- فتحت رياضتنا إليك طريقةوالشرع باب والحقيقة دار
- وبدا جمالك للعيون وزال عنوجه القلوب من الغيوب خمار
- يا طلعة هي للمتيم جنةتجري بها من تحتها الأنهار
- أنهار أنواع العلوم فما السوىإلا الحقائق منك والأسرار
- بتنا وأصبحنا نراك فليلنامن نور وجهك يامليح نهار
- ولقد نزلت فكنت جملة كونناوتفككت عنا بك الأزرار
- والوجه شقق بالظهور ثيابناحتى بدا وأزيلت الأستار
- الله أكبر هذه ذات الذينحن الشؤن لديه والأطوار
- والماء أيضا والتراب له بهكان التجلي والهوا والنار
- وكواكب الأفلاك قبل ظهورناأصل لنا تزجى بنا وتدار
- والعرش منشأنا وكرسي الملاهيآتنا ونفوسنا الأقدار
- ولنا السموات العلية كونتوالأرض والظلمات والأنوار
- ولأجلنا ظهر الوجود بكل ماهو ظاهر وأنارت الأسحار
- ودوائر حركاتهن تناسقتبعض لبعض ما لهن قرار
- كالبرق في التغيير وهي جوامدعند النواظر فاسمها أغيار
- طوراً هناك وتارة هي هاهناظهر اللطيف بهن والجبار
- ووراءهن حقيقة مطويةمنشورة حارت بها الأبصار
- أسماؤها أسماؤهن وذاتهاهي ذاتهن لمن له استبصار
- وهي المقدسة المنزهة التيجلت فتاه بها الجميع وحاروا
- وتحققوا بالعجز عن إدراكهاوبها إليها في الكمال يشار
- عرفوا بها منهم حقائق أنفسخفيت فكان بنورها الإظهار
- والحكم منها نازل في حقهمشهدت به الآيات والأخبار
- ولأجله جاء الخطاب بعزهمولهم تزايد عندها المقدار
- لولا مقالة كن لشيء لم يكنهي هذه الكلمات والأذكار
- وكذاك لولا الحكم كان الكل فينقص ولم يك للكمال منار
- وتشابه الإنسان والحيوان إذرجل يقال مكوّن وحمار
- هذا هو الحق اليقين وغيرهقول عليه تَعَيَّنَ الإنكار
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.