قصيدة
تبارك الله ما في الدار ديار
العنوان هو المطلع.
عبد الغني النابلسي · قافيتها غير موسومة · 35 بيتاً
- تبارك الله ما في الدار ديّارُوإنما هي نيران وأنوارُ
- وقد أماطت سليمى عن براقعهافوجهها مشرق والطرف سحّار
- وما الجميع سوى إشراق بهجتهادوائرٌ كلهم عنها وأدوار
- إن أومأت كانت الأكوان ظاهرةعنها وإلا ففيها الكل أسرار
- جلت عيون بها منها لها نظرتفي صبغة الكون حيث الكون أطوار
- يا مالك الملك منا قد ظهرت لناوأنت أعياننا والإسم أغيار
- ملكتنا فملكنا ما ملكت وعنذواتنا قد أميطت منك أستار
- وإنما هي ذات بالورى كثرتفقل شموس وقل إن شئت أقمار
- رنات أوتار أسماء لذاتك لاكما يقولون رنات وأوتار
- بها طربنا وفيها أنت مطربناوما لغيرك أسماع وأبصار
- سقيتنا أيها الساقي بأكؤسناخمر التجلي وفينا دب إسكار
- ونحن كأس وأنت الخمر تشربهوكل معنى أتانا منك خمّار
- كتبتنا بك في ألواح نشأتنافنحن عنك أحاديث وأخبار
- صرف الوجود به عنه الشؤن بدتكما الدخان له قد أبدت النار
- وما كذلك نفس الأمر في نظريوإنما الكل في أقوالهم حاروا
- نحن العبيد وإن وصلتنا كرماًفإنما نحن يا مولاي أحرار
- وإننا أنت لا شيء سواك هناولكن الحكم هتّاكٌ وستار
- إيماء جفنك يا ذا العين يظهرنافأشقياء كما شاءت وأبرار
- وأنت أنت على ما أنت من قدمونحن نحن فلا نقص ولا عار
- وهذه نسب أنت اعتبرت لهافيها فكان لهم كتمٌ وإظهار
- وحاصل الأمر أن الأمر حاصلههذا ولكنه بالغير غرّار
- الله أكبر لا يدري مقالتنافي كوننا غيرنا والكل محتار
- الله أكبر نحن الغائبون بهعنا وليس لنا في ذاك آثار
- ولا سوانا من الأكوان يعرفناوالغيب نحن وهذا القول إضمار
- الله أكبر عزت ذاته وعلتفليس تدرك آراء وأنظار
- وهو العليم به في الكل ليس لهعنه خفاء فذو لطف وجبار
- بدا فقالوا هي الأرواح قد حكمتعلى جسوم لها في الكون أعمار
- وهو الخفي فلا أرواح تعرفهولا جسوم وحارت فيه أفكار
- فإن يشأ يهتدي كل إليه بماقد ضل فيه وعنه زال إكفار
- وإن يشأ فبما قد آمنت كفرتقوم وإن شاء فالإقلال إكثار
- حقيقة ما اقتضى شيء لها أثراًترومه فهي إيرادٌ وإصدار
- ولم نقل مثل ما قد قال شاعرهموإنما هي إقبال وإدبار
- أنا الذي قول محيي الدين قلتُ بهبيتين ضمنُهما للناس تذكار
- البحر بحرٌ على ما كان من قدمٍإن الحوادث أمواج وأنهار
- ولا أقول بتكرار الوجود ولاعود التجلي فما في الأمر تكرار
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.